بغداد-كاظم جواد اللامي
تنفست ايران الصعداء اليوم بعد ان نجحت جهودها في حث الحكومة العراقية على تفكيك معسكر اشرف للمعارضين الايرانيين الذين كانوا تحت حماية الامم المتحدة في السنوات التي اعقبت احتلال العراق . فيما
– قالت الأمم المتحدة اليوم الخميس ان آخر معارضين ايرانيين باقين في معسكر بشرق العراق نقلوا الى قاعدة في بغداد ريثما يعاد توطنيهم في الخارج بعد أقل من اسبوعين من موجة عنف قتل فيها 52 شخصا هناك
فيما دخلت قوات حكومية المعسكر برفقة مسلحين مدنيين يرجح انهم من فيلق القدس الايراني الى ارجاء المعسكر وكان معهم مصورون فيما يجري تفكيك المعسكر مباشرة
وينتمي المعارضون الى جماعة مجاهدي خلق التي تريد الاطاحة بزعماء ايران الدينيين ولم تعد موضع ترحيب في العراق في عهد الحكومة العراقية التي يقودها شيعة ومتحالفة مع طهران والتي تولت السلطة خلفا للرئيس السني الراحل صدام حسين.
وحاربت جماعة مجاهدي خلق الى جانب صدام اثناء الحرب الايرانية العراقية في الفترة بين عامي 1980 و1988 وحصلت على معسكر من الرئيس العراقي الذي أطيح به في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 .
وفي وقت سابق هذا الشهر قتل 52 معارضا في أعمال عنف في معسكر أشرف ألقت جماعة مجاهدي خلق باللوم فيها على الجيش العراقي وقوات
خاصة تتحرك نيابة عن طهران. وقالت بغداد ان الاتهام ليس له أساس من الصحة وانها ستحقق فيما حدث.
وقال القائم بعمل مبعوث الامم المتحدة في العراق جورجي بوستين في بيان “الاحداث المأساوية لاول سبتمبر ايلول … كانت تذكرة كئيبة بضرورة الانتهاء من المرحلة الاولى من عملية اعادة التوطين دون مزيد من التأخير.”
وقالت الامم المتحدة ان سبعة من سكان المعسكر فقدوا اثناء العنف ولا يعرف مصيرهم حتى الان. وتقول جماعة مجاهدي خلق ان القوات العراقية أخذتهم رهائن وانهم نقلوا جوا الى منطقة العمارة التي سينقلون منها الى ايران.
وقبل أعمال العنف كان يوجد نحو 100 منفي ايراني من مجاهدي خلق في معسكر أشرف. ومعظم سكان المعسكر نقلوا في العام الماضي الى قاعدة عسكرية امريكية سابقة في شمال شرق بغداد تعرف باسم معسكر ليبرتي الذي تعرض لهجوم مرتين هذا العام.
وحذفت وزارة الخارجية الامريكية جماعة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية في العام الماضي وتسعى الجماعة الان الى اعادة تقديم نفسها على انها قوة معارضة.
ووقعت احداث اول سبتمبر ايلول بعد ساعات من هجوم بقذيفة مورتر على الجيش العراقي. وقال مصدران بالامن العراقي ان الجيش والقوات الخاصة فتحوا النار على السكان الذين اقتحموا موقعا عند مدخل المعسكر.
























