مرسي وشفيق على مائدة التحليل النفسي

مرسي وشفيق على مائدة التحليل النفسي
القاهرة ــ الزمان
الأول نرجسي، لا يقبل النقد لكنه حسن الهندام ، والثاني تابع لا يملك اتخاذ القرار لكنه متفان ومخلص في عمله .
هكذا حلل خبراء النفس والاجتماع مرشحي الرئاسة المصرية الفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المتنافسين في الجولة الثانية من الانتخابات المقررة الأسبوع القادم من واقع لقاءاتهما الجماهيرية والإعلامية.
المواجهات الجماهيرية
وفي تحليله لشخصية الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء للرئيس المصري السابق المصري، قال الدكتور أحمد عبد الله، أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، إن شفيق مندفع، ويبتعد بشكل كبير جداً عن المواجهات الجماهيرية القريبة بعد أن هوجم بالأحذية، ولذا فهو لم ينزل ميدان التحرير ولن ينزل .
وقال عبد الله إن شفيق لا يوجد تواصل مباشر بينه وبين الجمهور، وهو ما يعتبره بعض المصريين سمة تميزه باعتباره رجل دولة، لكنه في الوقت نفسه بعيد عن الجمهور فعلياً وربما يعيش في هذا البرج العاجي حال فوزه بالرئاسة .
وأضاف أستاذ الطب النفسي أن شفيق في حواراته دوماً ما يميل بجسده للأمام وهذا دليل على اندفاعه وأنه مستعد للهجوم في أية لحظة، وهو شخص مهندم يميل لاختيار الألوان الداكنة بما يعكس ثقته بنفسه.
وتابع قائلاً إن شفيق شخص نرجسي لا يقبل أي نقد، وبمجرد أن تحاول التعبير عن اختلافك معه فلن يستوعبك، ولن يقبل حديثك وسيكون رده إما بتجاهل أو استعلاء، وهو لن يقبل أي معارضة لحكمه.
وأوضح عبد الله أن تلعثم المرشح الرئاسي، وهو طيار ووزير سابق للطيران المدني، بشكل مستمر في حواراته الإعلامية يرجع إلى عدة أسباب طبية أبرزها مضاعفات الطيران نظراً لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة واضطراب الساعة البيولوجية للجسم. وفي حالة تكرار السفر جواً على المدى الطويل تحدث مشاكل في الذاكرة وينخفض معدل رد الفعل وتزيد نسبة حدوث ارتفاع ضغط الدم والسكر وأمراض القلب والسرطان.
ولاء للماضي
ويؤكد عبد الله أن شفيق يحب العمل بجدية ولديه دفء ومودة لمحبيه فقط، لكنه ينتظر دوماً الثناء على كل ما يفعله، ولديه ولاء قوي لحقوق الأقدمية ولحقوق الأصدقاء، وهو جزء من جيل معين يراعي العلاقات الشخصية. ويشير إلى أن شفيق يقدم نفسه على أنه القادر بالقفز بالبلاد إلى المستقبل رغم تركيزه على الخدمات التي قدمها في الماضي، وهو أمر لن يكسبه كثيراً، لأنه كان جزءاً من نظام ثار المصريون ضده.
وفيما يتعلق بالمرشح المنافس الدكتور محمد مرسي قال عبد الله إن مرسي خارج سياق الزمن فهو أستاذ هندسة، ورغم كونه برلمانياً سابقاً لكنه لم يمتلك القدرة السياسية التي تمكنه من إقناع الناخب به لأنه يصلح كمسؤول تكنوقراط ، بيد أنه يعتمد بشكل أساسي في الترويج له على فكر جماعة الإخوان التي مازال تأثيرها واضحاً عليه.
كسر حدة الجمود
وقال عبد الله إن مرسي يضحك كثيراً في لقاءاته لكسر حدة الجمود، ويستخدم حركة يديه بشكل يدل على ثقته بنفسه، كما أنه يعد على أصابع يده بشكل يعكس كونه رجلاً علمياً تحليلياً .
بدوره قال الدكتور رشاد عبد اللطيف، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة حلوان، إن شفيق سريع الانفعال، وهو ما يبدو من خلال انفعالاته على الصحفيين بما يؤكد ضيق أفقه بالآخر فهو لا يستوعب من حوله نظراً لخلفيته العسكرية، فقد تعود على الكلام المختصر ولا يحب الاستطراد فيه حتى لا يخطئ.
وفي تصريح للأناضول قال عبد اللطيف إن مرسي تابع، لا يستطيع اتخاذ قرار مستقلاً عن جماعة الإخوان المسلمين، ولا يملك مقومات خاصة به، ولذا فتأثيره ضعيف على المستقبلين لعدم وجود كاريزما لديه .
/6/2012 Issue 4226 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4226 التاريخ 14»6»2012
AZP02