قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ينتقد حصيلة نصف الولاية الحكومية في المغرب

قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ينتقد حصيلة نصف الولاية الحكومية في المغرب

الرباط ــ الزمان
قال خالد أشيبان قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة المغربي لـ الزمان إن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، قدم أمام البرلمان ما أسماه حصيلة نصف الولاية الحكومية . وصراحةً لا ندري عن أي حصيلة يتحدث السيد بنكيران، وعن أي حكومة بالضبط يتحدث. فالحكومة الحالية لم يمر على تنصيبها بعد عاما كاملا، ولم تقدم أي برنامج حكومي يمكن أن نحاسبها عليه. والعامين الأولين من ولاية الحكومة توجا بخروج حزب الاستقلال منها، ما يعني فشل تلك الحكومة. فعن أي حصيلة يتحدث السيد رئيس الحكومة وعن أي حكومة بالضبط ؟ واضاف خالد أشيبان من وجهة نظره على العموم، لو افترضنا أن مجموع النسختين الأولى والثانية للحكومة يعطي حكومة واحدة، فعن أي حصيلة يتحدث السيد رئيس الحكومة وما هي هذه الإنجازات العظيمة التي قرر السيد بنكيران أن يأتي إلى البرلمان فاتحاً للافتخار والتباهي بها ؟ وييف خالد أشيبان من خلال وجهة نظره التي خص بها الزمان إن السيد رئيس الحكومة بدأ تقديم حصيلته بالحديث عن الاستقرار والأمن الذي ينعم به المغرب وخروجه من أزمة ما سمي ب الربيع العربي بسلام، وقدمه كإنجاز لحزبه وحكومته. فالسيد بنكيران يعتبر أن فوز حزبه بالانتخابات التشريعية هو ما مكن المغرب من الحفاظ على أمنه واستقراره، ويبدو أن ذاكرة السيد بنكيران ضعيفة ولا أحد من مستشاريه نبهه إلى أن ما يتحدث عنه يرجع الفضل فيه كله إلى الملك محمد السادس وحكمته. والاستقرار الذي ينعم به بلدنا بالمقارنة مع بلدان المنطقة ليس وليد اليوم، بل هو نتيجة لمسلسل طويل بدأ مع اعتلاء الملك محمد السادس العرش واتخاذه قراراً شجاعاً بطي صفحة الماضي والاعتراف بالتجاوزات التي حدثت وإعطاء كل ذي حق حقه. بعد الاستقرار، تحدث رئيس الحكومة عن قضية الوحدة الترابية واعتبر الموقف الإيجابي للقضية حاليا من إنجازات حكومته. ولا أحد من مستشاري السيد بنكيران نبهه إلى أن كل ما تحقق في قضية الصحراء يعود الفضل فيه للملك، الذي لولا تحركاته لإنقاذ الموقف لكان الملف دخل في متاهاتٍ لا يعلمها إلا الله بسبب إهمال وتقصير وزير خارجية الحكومة في نسختها الأولى، السيد سعد الدين العثماني، الذي كان يخدم مصالح جماعة الإخوان المسلمين و فرعها المغربي خلال سفرياته أكثر من أي شيء آخر. بعد ذلك شرع السيد رئيس الحكومة في سرد أرقام خالية من أي محتوى، عن تخفيض عجز الميزانية ونفقات المقاصة والنمو وغيرها. وهنا يجب أن يسمح لنا السيد رئيس الحكومة بقول الحقيقة للمواطنين، الحقيقة التي وردت في تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الأعلى للحسابات وبنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط. فخلال حملته الانتخابية وعد حزب العدالة والتنمية بتحقيق نسبة نمو تناهز 7 في المائة، وعند تقديم البرنامج الحكومي للنسخة الحكومية الأولى وعد السيد بنكيران بتحقيق نسبة نمو تفوق 5 في المائة. والحقيقة هي أن معدل النمو خلال سنة 2012 لم يتجاوز 2,4 في المئة، و4,5 في المائة خلال سنة 2013, ولن يتجاوز في أحسن الأحوال 3 في المائة خلال سنة 2014 حسب تقارير بنك المغرب ومندوبية التخطيط. والحقيقة هي أن الحكومة لم تخلق سوى 1000 منصب شغل صافي الفرق بين ما تم خلقه وما تم فقدانه خلال سنة 2012, وارتفع معدل البطالة خلال سنة 2013 إلا أكثر من 10 في المائة وطنياً. ووصل هذا المعدل أكثر من 20 في المائة عند الشباب وحاملي الشواهد، فأين هي الإنجازات التي لا يجب أن ننكرها؟ كل هاته الأشياء تبقى في جهة وما قاله السيد بنكيران عن تخفيض نفقات المقاصة في جهة أخرى، حيث ان السيد رئيس الحكومة بدا مبتسما مفتخراً بإنجازه رغم أنه يعرف بأن الفقراء والطبقة المتوسطة هم من أدوا فاتورة هذا التخفيض في نفقات الدعم بالزيادة في الأسعار. ولسنا في حاجة لتذكير السيد رئيس الحكومة بما ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص المقاصة، فالأسر المغربية، بأغنيائها وفقرائها، لا تستفيد إلا من ثلثي مبالغ الدعم؟ أما الثلثين فتستفيد منه القطاعات الانتاجية. وعندما تقرر الحكومة تقليص الدعم تسحق الفقراء والطبقة المتوسطة لتزيد الطين بلة. فهل هذه هي الإنجازات الحكومية خلال سنتين ونصف السنة ؟ وأوضح خالد أشيبان لن أذكر السيد بنكيران بأن حكومته لم تفعل أي شيء إلا حدود الساعة بخصوص صناديق التقاعد وإصلاح النظام الضريبي، ولن نذكره بالمأساة التي يعيشها قطاع التعليم الذي جاء في المرتبة قبل الأخيرة في تقارير اليونسكو الأخيرة، ولن نذكر السيد رئيس الحكومة بمأساة قطاع الصحة وما يعانيه المواطن البسيط داخل المستشفيات العمومية وهو يحمل بطاقة اسمها راميد لا تغني ولا تسمن من جوع.
AZP02