قيادي في منظمة الشبيبة المغربية لـ الزمان الإتحاد الإشتراكي يحاول السيطرة على اللجنة المركزية بقائمة التزكية


قيادي في منظمة الشبيبة المغربية لـ الزمان الإتحاد الإشتراكي يحاول السيطرة على اللجنة المركزية بقائمة التزكية
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
كشفت أحد قيادات منظمة الشبيبة الاتحادية لـ الزمان أن هذه المنظمة التي عقدت مؤتمرها الوطني 8 يومي 5 و 6 يوليوز 2014، بمدينة بوزنيقة، عانت من تداعيات أزمة امتدت لسنين وكادت أن تعصف بها، ويضيف ذات المصدر إن ماجرى ووقع من تداعيات تنظيمية خلال مؤتمرها يؤكد أن الشبيبة الاتحادية، تمر من مرحلة مفصلية في تاريخها ، ويضيف ذات المتحدث وحدها طبيعة التعامل معها أي هذه المرحلة، من ستحدد مآلها. .
وجدير بالذكر أن هذا المؤتمر الثامن الذي انعقد تحت شعار التزام مع الشباب ضد الاستبداد والرجعية تعطلت أشغاله، عرف حالات من الشغب والفوضى، واستعمال غاز الكروموجين. وأوضح رئيس المؤتمر الحسين الحسني أنه لهذا السبب اضطر تعليق أشغال المؤتمر، إذ تقرر انتخاب اللجنة المركزية في الأيام القليلة المقبلة. هذا في الوقت الذي أشادت فيه رئاسة المؤتمر في بيان لها بروح المسؤولية التي اتسمت بها الأجواء، وتبرأت من أحداث العنف ودعت لاستئناف أشغال المؤتمر السبت المقبل لانتخاب اللجنة المركزية .
وقبل انعقاد المؤتمر تداولت عدة أسماء قيادية لتولي منصب الكاتب العام للشبيبة الاتحادية، ولمعرفة من الزعيم الذي سيقود سفينة هذه المنظمة والذي عليه إجماع، قال شاب قيادي من هذه المنظمة لـ الزمان لم يرد الكشف عن اسمه هو من سيختاره إخوانه في المكتب الوطني ، ويضيف في تاريخ المنظمة لم يسجل أن الشباب الإتحادي عقد مؤتمرا وهو يعرف قيادته، بل هي نتاج للإرادة الحرة للمناضلات والمناضلين .
هذا يذكر أن منظمة الشبيبة الاتحادية ومنذ المؤتمر الوطني التأسيسي عام 1975 مرت تحت الجسر مياه كثيرة، وعرفت الكثير من الهزات التنظيمية الداخلية، وفي علاقتها بالحزب أومع بعض الفرقاء السياسيين،لكنها وفي ظل هذا المخاض السياسي والتنظيمي، إلا أنها سجلت مواقف سياسية جريئة في عدد من القضايا التي تهم الشباب والمجتمع المغربي، وخاضت معارك ضارية من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة، حاملة مشعل التغيير الذي آمن ونادى به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ استقلال المغرب.
وفي غضون ذلك أكد لـ الزمان قيادي من منظمة الشبيبة الاتحادية حينما سألناه عن المستقبل الذي ينتظر هذه المنظمة من خلال ما وقع من أحداث شغب في المؤتمر الأخير، والتي أثرت سلبا على نجاح المؤتمر لانهاء أشغاله قبل العودة إلى الشوط الاضافي، وقال إن الشبيبة الاتحادية إما أن يحكمها منطق المسؤولية التاريخية وضمان الإستمرارية ونية الحفاظ على الفكرة والإطار، أو أن يتحكم فيها مبدأ الإستيلاء والتمييع من أجل التركيع .
إلا أن هذا القيادي الشاب وبالرغم من كل ما وقع في المؤتمر الأخير سيظهر عليه التفاؤل، لما سألناه هل هناك أمل لتجاوز الخلافات؟ وقال أكيد هناك أمل، لالتئام المشاركين المناضلات والمناضلين في المؤتمر الثامن بعد الأزمة هو في حد ذاته أمل، يبقى فقط البحث عن كيفية تصريفه وجعله واقعا شبيبيا.
وفي سؤال آخر، سألنا قيادي الشبيبة الاتحادية حول ماراج هنا وهناك أن شخصية قيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي تدخلت بقوة لفرض لائحة معينة كي يتم التصويت عليها بالإجماع من غير المرور عبر صناديق الاقتراع ، وقال المحاور معه كل مؤتمرات الشبيبة الإتحادية عرفت كلاما عن لوائح بيضاء، وأخرى سوداء، وعن تدخلات لتوجيه إختياراتها لكن الأكيد هو أن المؤتمرات والمؤتمرين وحدهم من لهم الكلمة الأخيرة في الإختيار.
على صعيد آخر، يذكر أن المؤتمر الوطني الثامن للشبيبة الاتحادية الذي انعقد يومي 5 و 6 يوليوز 2014، بمدينة بوزنيقة بحضور شبان وشابات يمثلون مختلف الجهات الحزبية طبقا للتحضيرات التي تمت بناء على الضوابط التنظيمية لعقد المؤتمرات الجهوية للشبيبة الاتحادية بكل الجهات وانتخاب المكاتب الجهوية، وأكدت رئاسة المؤتمر التي اعتبرت أعضاؤها مؤتمرين بالصفة بالإضافة إلى كافة أعضاء المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية وأعضاء اللجنة الإدارية الوطنية للحزب ممن تقل أعمارهم عن 30 سنة وفعاليات في حدود 5 في المائة .
وقالت رئاسة المؤتمر في بيان لها تسلمت الزمان نسخة منه إن هذا المؤتمر هو بمثابة محطة تنظيمية مفصلية وتاريخية بكل المقاييس بالنظر للسياق الذاتي والموضوعي الذي تأتي فيه، بالإضافة إلى أنها محطة لقطاع اعتبر دائما احد الروافد الأساسية لحزب الاتحاد الاشتراكي ومشتلا تنمو وتترعرع وتتكون فيه النخب الاتحادية التي تغدي الحزب وقوي شراينه على مر تاريخه التنظيمي والسياسي.
كما ذكر البيان بالدور الفعال الذي قامت به الشبيبة الاتحادية في دعم وقيادة نضالات حركة 20 فبراير في مدن المملكة، وذلك بالحضور والمشاركة في جميع التظاهرات والوقفات الاحتجاجية للحركة، وأشاد البيان من جهة أخرى بالدور الطلائعي الذي لعبته الشبيبة الاتحادية في الدفاع عن القضية الوطنية في المحافل الدولية، و التي استطاعت فتح نقاشا وحوار جاد في قضايا محددة تخدم الدولة والمجتمع، وقضايا التنمية الشاملة، كما نوه بالمبادرة الملكية باعتبار ان إمارة المؤمنين هي المؤتمنة الوحيدة على الحقل الديني دستوريا .
وفي تقرير لجنة رئاسة المؤتمر أوضحت أن أشغال اللجان شهدت حضورا متميزا ومكثفا فاق في بعضها 150 عضوا، خلافا لكل المحطات السابقة ، وبعد نقاش ساخن والذي طبع أشغالها صادقت اللجان على مقرراتها لتلتئم بعد ذلك الجلسة العامة الثالثة والتي صادقت بإجماع أعضائها على كل المقررات المعروضة. بعد ذلك تم عرض البيان العام الذي صودق عليه بإجماع الحاضرين بعد إدخال مجموعة من التعديلات وذلك فجر يوم الأحد 6 تموز يوليو 2014، بحيث لم يبقى إلا انتخاب أعضاء اللجنة المركزية المحدد عددهم في 101 عضوا و التي أرجئت لظهيرة يوم الأحد.
وأضاف تقرير رئاسة المؤتمر أنها توصلت بـ 320 طلب ترشيح لهذا الغرض ويقول التقرر وهو ما يؤكد طموح الشباب الاتحادي لتحمل المسؤولية في هذه الظرفية الدقيقة.
ويضيف التقرير أن رئاسة المؤتمر التي حرصت كل الحرص على أن تنطلق عملية التصويت بعد زوال يوم الأحد، إلا أنها فوجئت بتواجد توجه داخل المؤتمر، يطالب بلائحة واحدة متوافق بشأنها ، يتم عرضها للمصادقة عليها بالإجماع، وهو ما عملت الرئاسة على ترك الوقت لإنجازه، والذي امتد إلى ما بعد مساء يوم الأحد في ظل التعب والإرهاق الذي بدؤوا يشعرون به جميعا، مما أدى إلى بعض التشنجات، خاصة وأن الأمر يتعلق بمنافسة شريفة وكثرة الطموحات المشروعة، وإذا كان من المفهوم، السخونة والحماس الذي عرفته هذه المداولات سواءً في ساحة المؤتمر أو في كواليسه بين كافة مؤتمري ومؤتمرات الجهات، والتي أوشكت إلى الوصول إلى نتائج مرضية متفق عليها، حال بعض المندسين الذين لا يحملون شارة مؤتمر، ولا أية صفة لحضور المؤتمر، والذين استغلوا الأجواء الديمقراطية والمفتوحة لمؤتمر متميز بالحوار الجاد والنقاش الرزين محاولين نسفه مستعملين في ذلك وسائل للترهيب تربأ الشبيبة الاتحادية أن تنسبها إلى أي عضو منها، كان آخرها هو نسف الجلسة الختامية التي كان سيعلن فيها عن مشروع لائحة أعضاء اللجنة المركزية المتوافق عليها من خلال استعمال غاز الكروموجين.
على صعيد آخر، قالت القيادية فدوى رجواني على صفحة حائطها بموقع التواصل الاجتماعي بعيدا عن كل ما تم ترويجه إعلاميا حول ما حصل وما لم يحصل في مؤتمر الشبيبة، وبعيدا عن أي انحياز لأي جهة، مؤتمر الشبيبة الاتحادية انطلق عشية السبت بجلسة افتتاحية تولى تسييرها طاهر أبوزيد، عضو المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، وألقى خلالها الكاتب الأول كلمة،جلسة مرت في وضفتها فدوى رجواني بالأجواء الممتازة. وبعدها انسحب بعدها كل من لا يحمل صفة مؤتمر أو مسؤول على التنظيم، وفي نفس جو المسؤولية والحماس، انطلق العمل في اللجان لمناقشة الأوراق والمقررات التي صودق عليها بالإجماع بعد إضافة بعد التعديلات التي إفرزها نقاش عال المستوى.
كما كشفت القيادية فدوى رجواني حقيقة ما جرى والعناصر التي حاولت اقتحام المؤتمر وإفشاله، وتقول وفي انتظار انطلاق عملية التصويت لمغادرة المركز، كما كان مقررا مساء الأحد، في هذا الوقت بالضبط سعى البعض إلى تعطيل عملية الانتخاب واللجوء إلى الابتزاز للظفر بمقعد في اللجنة المركزية، دون تصويت مدفوعين من طرف أحد أعضاء المكتب السياسي، بعد أن تبين لهم استحالة حصولهم على العضوية بالانتخاب. وتضيف القيادية فدوى رجواني استمر الجو المشحون وبدأ الشباب في المغادرة فالكل كانت له التزامات يوم الاثنين وحتى لا يتعطل المؤتمر وتفاديا للإقصاء عكف المكتب الوطني إلى جانب ممثلين عن كل الجهات إلى التوافق حول لائحة ستكتشف الأقلية المستبدة أنها لا تضم كل الأسماء التي تريد صحة ضمان مكان لها في اللجنة المركزية فهجمت على الجلسة العامة وأطلق احدهم غاز الكريموجين وأدى ذلك إلى حالة إغماء محمد ميكيل الذي نقل إلى المشفى، وخرج منها في نفس الليلة في حالة صحية عادية.
AZP02