هيومن رايتس سجن الحاقد مغني الراب المغربي جائر وسياسي


هيومن رايتس سجن الحاقد مغني الراب المغربي جائر وسياسي
البنك المركزي تسريع الإصلاحات يعزز دورنا المالي عالمياً
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الاربعاء عن مخاوفها من حكم بالسجن اربعة اشهر بحق مغني الراب المغربي المعروف بـ الحاقد ووصفته بانه جائر وذات طابع سياسي .
وجاء في بيان لهيومن رايتس ووتشأمس، ان الحكم بالسجن الصادر بتاريخ 1 تموز»يوليو في حق مغني الراب المنتقد الصريح والمعروف باسم الحاقد، يثير مخاوف من أن تكون المحاكم المغربية قد أدانته مرة أخرى بسبب رسالته السياسية .
وحكمت محكمة الدار البيضاء الابتدائية على الحاقد، واسمه الحقيقي معاد بلغوات، بالسجن أربعة أشهر مع النفاذ وبدفع غرامة عشرة آلاف درهم مغربي 1200 دولار أميركي وخمسة آلاف درهم 600 دولار أميركي على التوالي لرجلي شرطة اعتبرتهما المحكمة ضحيتين ، بالاضافة الى غرامة قدرها 500 درهم 60 دولارا أميركيا . واعتقلت شرطة الدار البيضاء الحاقد ، على ما أفاد شقيقه الأصغر في 18 ايار الماضي قرب ملعب لكرة القدم قصدناه من أجل مشاهدة مباراة برفقة بعض الأصدقاء . ووجهت للحاقد اتهامات بـ المضاربة في تذاكر مباراة لكرة القدم والسكر العلني البين والعنف في حق رجل شرطة أثناء مزاولته لمهامه ، وهو ما نفاه الحاقد ورفاقه الذين كانوا معه عند مدخل الملعب، ولم تعتقلهم الشرطة كما حصل معه.
وقالت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، لن تكون هذه هي المرة الأولى التي استعمل فيها ما يبدو أنه محاكمة جائرة بتهم حق عام لإسكات منتقد لا يريد الصمت في المغرب .
واضافت ويتسون ينبغي على أي محاكمة خلال الاستئناف أن تزن كل الأدلة في القضية وأن تستمع لكل الشهود ذوي الصلة . وسبق لدفاع معاد بلغوات ان انسحب في 24 حزيران»يونيو من جلسة محاكمة الحاقد ، التي اعتبرها غير عادلة ، بعدما رفضت المحكمة كل طلبات الدفاع ومن بينها استدعاء الشهود والمطالبة بحضور الشرطيين اللذين يدعيان تعرضهما للعنف، بالإضافة الى استدعاء الطبيب الذي كشف عليهما. وقالت ويتسون يستضيف المغرب مهرجانات موسيقية دولية كل ربيع وصيف وخريف، ولكن لا يبدو أنه يتسامح مع شاعر غنائي من حركة 20 فبراير»شباط المغربية .
على صعيد آخركشف عبد اللطيف الجواهري، والي البنك المركزي في تقرير له أن المغرب، على الرغم من الظرفية الإقليمية والدولية غير المواتية، تمكن في السنوات الأخيرة من تحقيق تقدم ملموس عزز الثقة التي يحظى بها لدى المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف والمستثمرين الأجانب وأكد خصوصيته في المنطقة.
وأكد والي البنك المركزي أن الفضل في ذلك يعود بالأساس إلى الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، مضيفا أن انفتاح المغرب، بفضل الرؤية الاستشرافية للملك محمد السادس على إفريقيا جنوب الصحراء أصبح اليوم خيارا استراتيجيا يفرض نفسه في سياق يتميز بسعي المجموعات الاقتصادية عبر العالم إلى تعزيز تكتلاتها الإقليمية والقارية. كما اعتبر أن القطب المالي للدار البيضاء من شأنه أن يساهم في دعم هذه الاستراتيجية وأن يشكل حلقة وصل بين القارة الإفريقية وباقي جهات العالم.
ولتعزيز تموقع المغرب على الساحة الدولية قال والي البنك المركزي يقتضي ذلك تقوية الجبهة الداخلية. ومن أجل ذلك، يتعين تفعيل وتسريع كافة الإصلاحات التي تم الشروع في بلورتها أو إنجازها، وخاصة الأوراش الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس .
وقال عبداللطيف الجواهري في تقرير له أن الأمر يتعلق على وجه الخصوص بورش الجهوية الموسعة وإصلاح منظومة العدالة وتحسين جودة التربية والتكوين.
كما دعا السيد الجواهري إلى التعجيل بمراجعة أنظمة التقاعد ومواصلة إصلاح المنظومة الجبائية ونظام المقاصة.
كما أكد عبد اللطيف الجواهري والي البنك المركزي المغربي إن الاقتصاد الوطني حقق في سنة 2013 نتائج مرضية بالرغم من استمرار تأثير تبعات الأزمة العالمية.
وأوضح والي البنك المركزي الأن نمو الناتج الداخلي الإجمالي تحسن من 2,7 في المائة إلى 4,4 في المائة، بفضل الارتفاع الهام للقيمة المضافة للقطاع الفلاحي، كما تميزت السنة، كذلك، باستدراك الانزلاقات التي عرفتها بعض التوازنات الماكرو اقتصادية في 2012، إذ مكنت مجهودات السلطات العمومية من خفض عجز الميزانية من 7,4 في المائة من 5ر5 في المائة، كما تراجع عجز الحساب الجاري من 9,7 في المائة إلى 7,6 في المائة بفضل النمو القوي لصادرات بعض المهن العالمية للمغرب.
هذا ويذكر أن والي البنك المركزي استقبله يوم السبت 28 حزيران العاهل المغربي الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، الذي قدم أمامه التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2013.
وفي ما يخص سوق التشغيل قال عبداللطيف الجواهري في تقريره إن معدل البطالة ارتفع بشكل طفيف إلى 9,2 في المائة، متأثرا بتراجع وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية.
وعلى مستوى السياسة النقدية، أوضح والي البنك المكزي أن السياسة الحذرة التي نهجها بنك المغرب ساهمت في التحكم في التضخم في نسبة 1,9 في المائة رغم الرفع الجزئي لدعم أسعار بعض المحروقات.
وفي نفس السياق، أبرز أن البنك المركزي وعيا منه بأهمية المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة في النسيج الاقتصادي الوطني، واصل جهوده لتسهيل ولوج هذه الفئة من المقاولات إلى التمويل البنكي، من خلال إحداث آلية جديدة لإعادة تمويل القروض الممنوحة لها.
AZP01