بلجيكا تهزم الشمشون بهدف نظيف رغم النقص العددي
الجزائر تتأهل بجدارة وتحقق الحلم المؤجل منذ 1982
{ مدن – وكالات: تأهل منتخب الجزائر عن جدارة واستحقاق إلى دور الـ16 من نهائيات كأس العالم بالبرازيل، بتعادله 1-1 مع المنتخب الروسي، ليحتل المركز الثاني خلف منتخب بلجيكا في المجموعة الثامنة.
وتقدم المنتخب الروسي مبكراً في الدقيقة 6 عبر لاعبه كوكورين، لكن اسلام سليماني سجل التعادل في الدقيقة 60 ليتأهل الخضر إلى دور الستة عشر ويواجهون الألمان، في لقاء انتقام وثأر من مؤامرة 1982.
ولم يلبث المنتخب الجزائري أن دخل أجواء المباراة، حتى فاجأهم الروس عبر هدف مبكر سجله اليكساندر كوكورين في الدقيقة السادسة، مستفيداً من عرضية كومباروف، وسط سوء رقابة وتركيز واضح، وهو الخطأ المتكرر من الدفاع الجزائري خلال البطولة.
بعد هذا الهدف، عاد الروس إلى مناطقهم، واندفع الجزائريون إلى الآمام باحثين عن التألق، فطرق جابو وسليماني وفيجولي كل الأبواب باحثين عن صناعة هدف أو تسجيله، لكن تنظيم الدفاع الأوربي منعهم من تحقيق ذلك وعزل سليماني بطريقة ناجحة داخل الصندوق، فكانت بعض التسديدات الجزائرية التي لم ترتق لدرجة تهديد مرمى الحارس ايجور اكينفييف.
أخطر لقطات الجزائر الهجومية كانت من ركلات ركنية، فالأولى ضربها سليماني ساقطة لكن الحارس الروسي أبعدها وتدخل عيسى ماندي ليحتسبها الحكم تسلل، ثم كانت ركنية في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول أرسلها سليمان لكن الحارس الروسي كان لها بالمرصاد وأمسكها من جديد.
سيطرة الجزائر وتفوقها بالاستحواذ لم تثمر عن هدف التعادل، لينتهي الشوط الأول بتقدم الروس 1-0.
ومع بداية الشوط الثاني، كاد الروس أن يحسموا الأمور، فمع تبادل تمريرات بين ساميدوف وكوكورين، لينفرد الأول بالحارس مبولحي الذي تألق وتصدى للهجمة ليبقي على بعض الأمل لزملائه بالعودة خلال ما تبقى من دقائق المباراة.
بعد الفرصة الروسية، استعاد الجزائريون زمام الأمور، لكن من دون النجاح بالوصول إلى منطقة جزاء الروسيين، وعمد فريق فابيو كابيلو إلى ارتكاب عدد كبير من الأخطاء أمام لاعبي الجزائر لإيقاف هجماتهم، مما عرضهم لبطاقتين صفراوين كان إحداهما السبب بركلة حرة غير مباشرة، حولها سليماني برأسية رائعة هدفاً للتعادل في الدقيقة 60.
هدف الجزائر أجبر الروس على التقدم، فوجهوا أكثر من تسديدة خلال 10 دقائق بعد هدف سليماني، لكن مبولحي تعامل مع كل هذه الكرات بتألق ملفت للغاية.
واصل الجزائريون الدفاع بشكل ممتاز، ومنعوا الروس من خلق فرص حقيقية، ودافعوا بشكل ممتاز باداء جماعي، لتمضي الدقائق حتى نهاية المباراة بتعادل الجزائر 1-1 مع روسيا، وهي النتيجة التي أعطت المنتخب العربي التأهل الأول في تاريخه إلى دور الستة عشر ليواجه المنتخب الألماني الذي تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط.
الشياطين الحمر
حضرت بلجيكا لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم بفريق تنقصه الخبرة لكنه يتمتع بمهارات كبيرة واعتبر مرشحا وإن كان من بعيد للفوز باللقب بعد مسيرة خالية من الهزيمة خلال التصفيات حقق خلالها ثمانية انتصارات في عشر مباريات.
واستحقت بلجيكا التوقعات بأن تكون الحصان الأسود في النهائيات فأنهت المباريات الثلاث في الدور الأول منتصرة وأظهرت من القوة وعمق التشكيلة ما يكفي.
لكن بلجيكا التي يقطنها 11 مليون نسمة وتحيطها المانيا وهولندا وفرنسا لم تقدم الكثير من الأداء الجمالي الذي ميز تفوقها في التصفيات ويدل فوزها بهدف نظيف في المباريات الثلاث على اختيارها لمنهج المانيا الفعال بدلا من طريقة فرنسا الجذابة.
وقال لاعبها موسى ديمبلي للصحفيين بعد الفوز على كوريا الجنوبية 1-0 “ربما لا نقدم أكثر أنواع كرة القدم جاذبية لكننا سعداء للغاية بالنقاط التسع.” وأضاف “تزداد ثقتنا مع كل انتصار.”
ويعد الفوز على كوريا الجنوبية الضعيفة مثالا تقليديا.
وأجرى مدرب بلجيكا مارك فيلموتس سبعة تغييرات على الفريق الذي هزم روسيا في مواجهة فريق كان يحتاج للنقاط الثلاث للحفاظ على أمله في التأهل.
وأعاد المدرب هيكلة الدفاع في غياب الثنائي المصاب فينسن كومباني قائد الفريق وتوماس فرمالين كما منح الفرصة للاعب الشاب عدنان يانوزاي البالغ من العمر 19 عاما للمشاركة من البداية.
وقال فيلموتس “هذه كأس العالم وتقام في بلد حار ويجب علي أن أتوقع. أحافظ على اللاعبين الذين أظن أنه من واجبي الحفاظ عليهم. ليس الجميع في نفس المستوى.”
وكادت التغييرات ترتد على المنتخب البلجيكي بعد طرد ستيفن ديفور وهو أحد المشاركين الجدد بسبب مخالفة عنيفة قبل نهاية الشوط الأول.
لكن بلجيكا انتفضت وأظهرت قدراتها الحقيقية. وبدا دفاعها قويا مع تألق الظهير الأيسر يان فيرتونجن.
وكان فيرتونجن بالمشاركة مع احتياطي آخر أحد أسباب الفوز. وتحرر اللاعب الشاب ديفوك أوريجي من الرقابة في ثالث مشاركاته في ثلاث مباريات بكأس العالم ليسدد الكرة قوية في الشباك.
وصف يان فيرتونجن صاحب هدف الفوز لبلجيكا في مرمى كوريا الجنوبية في ختام الدور الأول لبطولة كأس العالم لكرة القدم تسجيل الأهداف بالمونديال بأنه أمر رائع. وقال فيرتونجن قائد بلجيكا التي تصدرت مجموعتها الثامنة وتأهلت لملاقاة الولايات المتحدة في الدور الثاني: “مع سبعة لاعبين جدد كان الأمر مختلفاً، لكن مع أصحاب الخبرة نجحنا بإنهاء المباراة”.
وأضاف لاعب وسط توتنهام الإنكليزي الذي حمل شارة القائد في غياب المدافع فنسان كومباني: “شعور التسجيل لا يوصف، إنه رائع. رأيت كل المنتخب والجهاز الفني واقفاً، فأردت مشاركة مشاعري في تلك اللحظة معهم. منحنا هذا الأمر الكثير من الثقة قبل الدور الثاني”.
أما مدرب كوريا الجنوبية هونج ميونج – بو، فقال: “قدمت المنتخبات الآسيوية كل ما تملك، ونحن أيضاً ، لكن أتحمل المسؤولية.. من الصعب منح نقطة للاعبي فريقي. لقد حاولوا كثيراً، لكن كما قلت أنا المخطىء. كنا بحاجة للتسجيل، لكن لما لم نسجل لعبنا جيداً عندما كنا 11 لاعباً ضد 11 وحصلنا على الفرص. بعد الطرد البلجيكي تغيرت الأمور، وأصبحنا أكثر عدوانية. أعتقد أن كل المنتخبات الآسيوية قدمت كل ما لديها، لكن الفارق كبير مع الباقين”.
وأضاف قائد دفاع المنتخب السابق ورابع مونديال 2002: “استقيل ام لا؟ هذا قرار ساتخذه لاحقاً. يحلم لاعبونا بإحراز كأس العالم في يوم من الايام، لكن عليهم العمل كثيراً. في هذا المونديال لم نحصل على النتائج. أمام الجزائر تلقينا ثلاثة اهداف في الشوط الاول وانهار المنتخب وآسف على ذلك. قدمت كل ما لدي، وكان الهدف من هذه البطولة ألا نندم على شيء. لم نكن على قدر المستوى ولست نادماً على أي شيء”.























