أزمة المنتجات تستعر وكردستان تحمّل ناقلتين من جيهان في تحدّ غير مسبوق

النفط: الإقليم هرّب 5 شحنات إلى إسرائيل منذ مطلع العام

 

أزمة المنتجات تستعر وكردستان تحمّل ناقلتين من جيهان في تحدّ غير مسبوق

 

بغداد ـ عادل كاظم

 

استعرت الازمة النفطية بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان عقب تاكيد تصدير الاقليم شحنة الى اسرائيل واستعداده لبيع شحنات اخرى في تصعيد غير مسبوق في ظل عدم اتخاذ الاجراءات القانونية التي من شانها ان تضع نهاية للازمة التي باتت تتصاعد وتيرتها اكثر مما كانت عليه ولاسيما بعد الانهيار الامني في بعض المحافظات المحاذية للاقليم وقيام البيشمركة بالسيطرة على بعض مناطقها ولاسيما التي تحتوي على آبار نفطية يسعى الاقليم الى ربطها بانابيب تصديره رغما عن الحكومة المركزية.

 

تهريب النفط

 

وجددت وزارة النفط تحذيرها لحكومة الاقليم من الاستمرار بما وصفته بـتهريب النفط ، واكدت انه بعد رفض السلطات المالطية استقبال ناقلة نفط الاقليم توجهت الى ميناء عسقلان الإسرائيلي وافرغت حمولتها. وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد لـ (الزمان) امس ان (الوزارة  تستنكر وبشدة استمرار حكومة الإقليم بتصدير النفط المستخرج من حقول الإقليم الى إسرائيل في تجاوز صارخ على القيم والمبادئ والثوابت الوطنية). واضاف ان (الوزارة إذ تضع هذه الحقائق أمام الشعب والرأي العام والجهات المعنية ومواطني الإقليم فإنها تهدف الى اطلاع الجميع على مايجري بحق الثروة الوطنية من أجل قيامهم بمسؤولياتهم الوطنية والشرعية والتاريخية لحماية الثروة الوطنية للشعب).

 

ودعت الوزارة الى (العمل المشترك من أجل وضع حد لاستمرار وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم بتصدير شحنات من النفط الخام المستخرج من حقول الإقليم بطريقة غير قانونية ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط ما يعد تجاهلا واضحا للدستور والقوانين النافذة).

 

واكد جهاد على (استمرار الوزارة بمتابعة وملاحقة الشحنات التي يتم إخراجها ونقلها عبر الموانئ الدولية بالتعاون مع مكاتب استشارية قانونية عالمية متخصصة)، مشيرا الى (قيام شركة تسويق النفط  سومو باتخاذ سلسلة من الإجراءت والخطوات المهمة التي تهدف الى حماية الثروة النفطية العراقية ومنها تحذير جميع الشركات والأسواق النفطية من التعامل مع هذه الشحنات التي تم إخراجها بطريقة غير قانونية تعد تهريبا للمنتوج  كذلك تم إخطار جميع الموانئ والمنافذ البحرية بعدم استقبال الناقلات التي تحمل هذه الشحنات والتعامل معها).

 

الى ذلك اشادت الوزارة  في بيان تلقته (الزمان) امس (بالمواقف الدولية التي تجاوبت مع دعوة العراق ومنها رفض السلطات المختصة في المملكة المغربية استقبال الناقلة الأولى المهربة من الاقليم). موضحة  ان (الناقلة اضطرت الى الابتعاد عن الموانئ المغربية والمكوث في عرض البحر وإطفاء أجهزة الإرسال لمنع تعقبها واضطرت الى تفريغ حمولتها في عرض البحر الى ناقلة تحمل اسم (SCF Altai) بعد رفض السلطات المالطية استقبالها ثم توجهت الى ميناء  عسقلان الإسرائيلي  لتفريغ حمولتها بعد رسوها بتاريخ 20 من الشهر الجاري). وبينت الوزارة ان (هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها الإقليم بمثل هذه الخطوة فقد سبقها قيامه بتصدير النفط الى  إسرائيل  أكثر من مرة  منها أربع شحنات منذ مطلع العام الجاري 2014 إضافة الى استمراره بتهريب النفط عبرالحدود بواسطة الحوضيات الى الدول المجاورة وغيرها منذ سنوات عدة). وشدد البيان بالقول ان (الوزارة تكرر مطالبتها الحكومة التركية باحترام السيادة والثروة الوطنية لجمهورية العراق وضرورة الالتزام بمضمون الاتفاقية الدولية التي تنظم عملية الصادرات النفطية من ميناء جيهان التركي والموقعة بين البلدين عام 2010). محذرا من (خطورة استمرار الإقليم بإخراج النفط عبر الحدود وبيعه بطريقة غير قانونية وبأسعار متدنية وعدم انصياعه الى الدعوات الوطنية في تسليم النفط المستخرج من حقول الإقليم الى الوزارة ليتم تصديره وفق الآليات المعتمدة من شركة سومو).

 

تسخير إمكانيات

 

واكدت الوزارة (تسخير جميع إمكاناتها لحماية الثروة الوطنية). داعية (الأطراف المعنية الى تحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية للوقوف بوجه هذه الممارسات التي أضرت بمصالحنا وثروتنا الوطنية وإيقاف نزف ثروة الشعب)، بحسب البيان.

 

من جانبها أكدت حكومة الإقليم بيع ثاني شحنة من النفط في الأسواق العالمية واكدت ان عمليات تحميل ناقلتين أخريتين بالنفط تجريان في ميناء جيهان التركي لإرسالها الى الأسواق العالمية ايضا.

 

وقالت وزارة الثروات الطبيعية بحكومة الإقليم في بيان امس إن (حكومة الإقليم  تعرب عن سرورها ببيع شحنة ثانية من نفط الإقليم المصدر إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان). مؤكدة (وصول الشحنة إلى المشترين بسلام). وعدت الوزارة عملية بيع النفط (إنجازا تاريخياً برغم تدخلات بغداد لتخويف أصحاب الناقلات والتجار والمشترين الدوليين). معلنة ان (عمليات تحميل الناقلتين الثالثة والرابعة بنفط الإقليم جارية حاليا في ميناء جيهان التركي).

 

وأكدت الوزارة أنها (تتصرف في عملية بيع النفط وفق الدستور  وضمن إطار قانون النفط والغاز لإقليم كردستان).