البرازيل تسعى للفوز والتأهل بمباراتها المئوية أمام الكاميرون

المكسيك وكرواتيا دروع أوتشوا أمام رصاصات ماندزوكيتش

 

البرازيل تسعى للفوز والتأهل بمباراتها المئوية أمام الكاميرون

 

{ ساوبولو –  وكالات – ستخوض البرازيل الفائزة بكأس العالم خمس مرات مباراتها رقم 100 في النهائيات عندما تلتقي الكاميرون في برازيليا اليوم الاثنين في الجولة الثالة من منافسات المجموعة الاولى.

 

لم يغب السيليساو عن اي نسخة من بطولة كأس العالم وتوج باللقب أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.

 

خاضت البرازيل حتى الان 99 مباراة فازت في 68 وتعادلت في 16 وخسرت 15 ، وسجلت 213 هدفا ودخل مرماها 89 هدفا.

 

أما المنتخب الاكثر مواجهة للبرازيل في النهائيات فهو السويد (7 مرات، 5 انتصارات للبرازيل مقابل تعادلين).

 

ويرجح سجل البرازيل المثالي أمام الفرق الافريقية أن مباراتها اليوم الاثنين ضد الكاميرون ضعيفة المعنويات في المجموعة الأولى بكأس العالم لكرة القدم لن تكون سوى نزهة.

 

وتبدو الكاميرون – التي تأكد خروجها من البطولة دون أن تسجل أي هدف – كأنسب منافس يمكن أن يواجه البرازيل صاحبة الضيافة متذبذبة المستوى التي لا تزال تبحث عن إيقاعها ولم تقدم الأداء المنتظر حتى الآن.

 

وتملك البرازيل أربع نقاط من أول مباراتين وتحتاج لنقطة واحدة لتتأهل إلى دور الستة عشر وهو أمر يبدو سهلا أمام الكاميرون التي واصلت عروضها الضعيفة في مشاركتها السابعة في كأس العالم.

 

وبدأت مشاكل الكاميرون حتى من قبل السفر للبرازيل بعد أن تجاهل اللاعبون رئيس الوزراء فيلمون يانج ثم رفضوا ركوب الطائرة في احتجاج بشأن المال.

 

وبعد الهزيمة 1-0 أمام المكسيك تلقت الكاميرون هزيمة ثقيلة 4-0 أمام كرواتيا وخرج الكسندر سونج مطرودا في الشوط الأول بعد اعتدائه بالمرفق على لاعب منافس كما حاول بنوا اوسو ايكوتو نطح زميله بنيامين موكاندجو قرب نهاية المباراة.

 

ووصف فولكر فينكه تصرف ايكوتو وموكاندجو بأنه مشين وفتح الاتحاد الكاميروني لكرة القدم تحقيقا في الواقعة.

 

وقال فينكه “سلوك بعض اللاعبين لم يكن مرضيا. ليس من المقبول رؤية مثل هذه الأشياء.”

 

ولعبت البرازيل ست مباريات أمام فرق افريقية في كأس العالم وفازت فيها جميعا.

 

وكانت المباراة الأولى ضد زائير في 1974 وهي مباراة اشتهرت بعد خروج لاعب من الفريق الافريقي من الحائط الدفاعي أثناء ركلة حرة للبرازيل ليسدد الكرة بعيدا وهو ما أدى لحصوله على انذار.

 

وتبع ذلك فوز صعب على الجزائر 1-0 عام 1986 ثم 3-0 على الكاميرون في 1994 في طريق البرازيل للفوز بكأس العالم للمرة الرابعة ثم انتصار على المغرب بعد ذلك بأربع سنوات.

 

كما فازت البرازيل 3-0 على غانا عام 2006 في دور الستة عشر ثم 3-1 بسهولة على ساحل العاج في كأس العالم الماضية.

 

لكن الكاميرون فازت على البرازيل في اخر مواجهة بينهما وكانت في كأس القارات عام 2003 وسجل صمويل ايتو الهدف الوحيد.

 

ولا تزال البرازيل تبحث عن مستواها الذي قدمته في طريقها لاحراز لقب كأس القارات العام الماضي وتعادلها مع المكسيك بدون أهداف يوم الثلاثاء الماضي أوقف مسيرة من عشرة انتصارات متتالية.

 

ويفتقد خط وسط البرازيل الالهام وفشل في تزويد المهاجم نيمار بالمساحة والتمريرات التي يحتاجها.

 

وقال المدافع ديفيد لويز “عندما تقارن بين كأس القارات وكأس العالم فالأمر مختلف. كل الفرق استعدت لكأس العالم. المستوى اليوم مرتفع للغاية.”

 

بينما قال الظهير الايسر مارسيلو “العديد من الفرق درست طريقة لعبنا لذلك الأمور أصعب الآن. نعلم أننا نستطيع تقديم ما يطلبه سكولاري لكن هذه هي كأس العالم. كل مباراة أصعب من السابقة.”

 

مباراة حاسمة

 

ستشهد المباراة الحاسمة بين كرواتيا والمكسيك التي سيسعى فيها الفريقان للبحث عن مكان في دور الستة عشر لكأس العالم لكرة القدم اليوم الاثنين مواجهة بين ماريو مانزوكيتش العائد للتهديف وجويرمو اوتشوا حارس المكسيك الذي اظهر قدرة فريدة ليبقي على آمال فريقه قائمة.

 

وسيتطلع مانزوكيتش – السلاح الهجومي الأساسي لمنتخب كرواتيا – لإضافة المزيد الى الهدفين اللذين سجلهما في الفوز 4-0 على الكاميرون عقب عودته من الاصابة لكن العقبة التي ستواجهه ستكون الحارس العملاق اوتشوا الذي مثل حجر عثرة في طريق البرازيل نحو الفوز في مباراة الفريقين يوم الثلاثاء الماضي.

 

وستكون الجائزة التي سيحصل عليها الفائز بالمباراة التي ستقام في ريسيفي بالمجموعة الاولى مكانا في دور الستة عشر بينما تدرك المكسيك التي تملك اربع نقاط من مباراتين أن التعادل سيكون كافيا لعبورها للدور التالي.

 

وتحتاج كرواتيا بقيادة المدرب نيكو كوفاتش للفوز في ظل تأخرها بنقطة واحدة وراء المكسيك والبرازيل لكن التعادل سيكون كافيا اذا ما حققت الكاميرون التي ودعت البطولة بالفعل واحدة من أكبر المفاجآت على الاطلاق أمام البرازيل في مباراة ستقام في الوقت نفسه في برازيليا.

 

وإذا ما ارادت كرواتيا التأهل لدور الستة عشر فان هذا يتطلب أن يكون مانزوكيتش (28 عاما) مهاجم بايرن ميونيخ في أفضل حالاته. وغاب مانزوكيتش عن المباراة الأولى لمنتخب بلاده التي خسرها أمام البرازيل 3-1 بسبب الايقاف.

 

وقال ايفان بريشيتش زميل مانزوكيتش الذي ترك بصمته في الفوز على الكاميرون بعد ان سجل هدفا رائعا من مجهود فردي “من الرائع عودة مانزوكيتش. إنه واحد من أفضل المهاجمين في العالم.”

 

وأضاف “اللعب مع لاعبين مثله ومثل (لوكا) مودريتش و(ايفان) راكيتيتش يعطي حافزا كبيرا لأنهم يدفعون كافة اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم.”

 

واثبت اوتشوا بتصديه بشكل رائع لمحاولتين من نيمار الى اي مدى كان عنصرا حاسما في المباراة التي تعادلت فيها المكسيك بدون أهداف مع البرازيل وهو اللقاء الذي انهى مسيرة انتصارات الدولة المضيفة في عشر مباريات. وقفز اوتشوا ليبعد ببراعة ضربة رأس من نيمار في الشوط الأول ليعيد للأذهان ذكريات التصدي الشهير لجوردون بانكس حارس مرمى انكلترا لمحاولة بيليه في كأس العالم 1970.

 

ثم تصدى اوتشوا لتسديدة قوية من المهاجم البرازيلي في الشوط الثاني قبل أن يبعد ضربة رأس من تياجو سيلفا من على خط المرمى قبل نهاية اللقاء ليترك البرازيل في مواجهة الكاميرون في مباراة حاسمة.

 

ومضى بريشيتش قائلا “المكسيك تتسم بالسرعة والمهارة وقدم اوتشوا مباراة رائعة أمام البرازيل لكننا اذا استطعنا تكرار نوعية الاداء الذي قدمناه أمام الكاميرون فأنني أعتقد أننا سنملك فرصة جيدة لتصدر المجموعة.”

 

ولم تبلغ كرواتيا دور الستة عشر في كأس العالم منذ حصولها على المركز الثالث في 1998.

 

ومن المستبعد أن يجري كوفاتش الكثير من التغييرات على تشكيلته لكن لاعب الوسط المهاجم ماتيو كوفاتشيتش قد يعود للتشكيلة على حساب سمير البرازيلي المولد وهو واحد من عدد محدود من اللاعبين الذين فشلوا في التألق أمام الكاميرون.

 

ولدى المكسيك عادة في تجاوز دور المجموعات حيث بلغت مراحل خروج المهزوم في اخر خمس بطولات لكأس العالم.

 

وسيواجه متصدر المجموعة الأولى صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية والعكس. وستلتقي هولندا مع تشيلي في اخر مباراة للفريقين في المجموعة الثانية ليحددا من سيحسم صدارة المجموعة.