صفقة بين سوريا وتركيا دمشق توقف تسليح حزب أوجلان


صفقة بين سوريا وتركيا دمشق توقف تسليح حزب أوجلان
وتغلق معسكراته مقابل وقف التسلل وتهريب النفط
أوسلو لندن ــ دمشق الزمان
كشفت مصادر كردية سورية وثيقة الاطلاع أمس ان وساطة ايرانية نجحت في اقناع الحكومتين السورية والتركية على التهدئة ضمن صفقة تتضمن قيام الحكومة السورية بوقف توزيع الاسلحة على حزب الاتحاد الديمقراطي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني برئاسة عبد الله أوجلان الذي يقضي مدة محكوميته مدى الحياة في سجن أمرلي التركي واغلاق معسكراته مقابل قيام تركيا بالتوقف عن شراء النفط السوري المهرب الى أراضيها ومنع التسلل.
وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها في تصريحات ل الزمان ان هناك اتفاقيات غير معلنة بين الحكومتين السورية والتركية تخص أكراد سوريا.
وأضافت المصادر ان اكراد سوريا يتحدثون عن وجود تراجع في العلاقات بين النظام السوري والفرع السوري لحزب العمال الكردستاني انعكس في قلة الامدادات العسكرية التي يتلقاها هذا الحزب في المناطق التي ينتشر فيها مسلحوه.
واوضحت المصادر ان شهر العسل بين نظام الرئيس بشار الاسد وحزب اوجلان في سوريا قد انتهى وان العلاقات بين الجانبين في الوقت الحاضر ليست على مايرام وسط استياء بين أعضاء الحزب.
وقالت المصادر ل الزمان ان قيادة الحزب تلقت بدائل عدة من النظام السوري لاستمرار العلاقة من بينها تجنيد مقاتلي الحزب في الجيش السوري مع استمرار تمركزهم في مناطقهم تحت امرة القوات المسلحة.
وأوضحت المصادر ان هذه ليست المرة الاولى التي يتفق الجانبان التركي والسوري ضد الاكراد.
وأضافت المصادر ان الفرع السوري لحزب أوجلان يسيطر على حوال 30 الف كيلو متر مربع من الاراضي السورية تمتد من المثلث العراقي السوري التركي قبالة زاخو العراقية وحتى حلب السورية والى مدينة ادلب المقالاة لميناء الاسكندرونة التركي.وأضافت المصادر أن التهدئة جاءت بعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لتركيا، حيث تم طرح موضوع التوتر الحدودي السوري التركي، وذلك بطلب من الجانب التركي.
وتم الاتفاق على قيام إيران بمسعى مع السوريين في هذا الشأن، حيث توجه وفد إيراني برئاسة حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الايراني إلى دمشق لساعات عدة في يرافقه وفد عسكري.
وأوضحت المصادر ان الوفد التقى فور وصوله مع الرئيس السوري بشار الأسدوأبلغه أن تركيا على استعداد لفتح صفحة جديدة مع سوريا, وأن طهران هذه المرة واثقة من التزام تركيا بالاتفاق, لكن الرئيس السوري شكك في ذلك بناء على تفاهمات سابقة نقضتها حكومة أنقرة.
إلا أن الوفد الإيراني قال إن طهران ستتخذ إجراءات صارمة ضد تركيا في حالة عدم الالتزام هذه المرة.
وأوضحت المصادر عن هذه النقطة انه عرض الوفد الإيراني مطالب تركيا، وأهمها وقف دعم النظام السوري للمعارضة الكردية المسلحة التي باتت تتمركز على الحدود بين البلدين، وتحصل على الدعم من سوريا, وفي المقابل عرض الأسد مطالبه وهي توقف تركيا عن شراء النفط السوري المهرب من الجماعات المسلحة, وضبط الحدود ومنع التسلل عبرها.
كما عرض الأسد إغلاق مكاتب ومعسكرات تابعة للمعارضة وفتح قنوات اتصال عسكرية بين الوحدات العسكرية عبر الحدود وإعادة المصانع السورية.
وقالت المصادر ذلك شن الجيش السوري هجوما لاستعادة منطقة كسب الشمالية، فيما التزمت تركيا بعدم دعم المعارضة، ومنع دخول المقاتلين إلى سوريا، وسهلت عبورهم إلى أراضيها هربا من القتال.
هذا الأمر أكد لطهران جدية تركيا هذه المرة وسعيا للتوصل إلى تسوية سياسة للأزمة السورية، حيث تقرر بعد ذلك عقد اجتماع سوري تركي في طهران لبحث العلاقات بين البلدين.
من جانبها قامت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان بزيارة الى اوسلو هذا الاسبوع هي الاولى لمسؤول سوري على هذا المستوى الى اوروبا منذ بدء النزاع السوري قبل ثلاثة اعوام، بحسب ما افاد مكتب شعبان. واكد مسؤول في مكتب شعبان فضل عدم كشف اسمه زارت الدكتورة بثينة شعبان اوسلو يومي 18 حزيران و19 منه بدعوة من وزارة الخارجية النروجية للمشاركة في مؤتمر .
واضاف ان الزيارة هي الاولى لمسؤول سوري رفيع المستوى الى اوروبا منذ بدء الازمة ، في اشارة الى الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام السوري في منتصف آذار»مارس 2011، وتحولت الى نزاع دام ادى الى مقتل اكثر من 162 الف شخص. وبحسب مكتب المسؤولة السورية، التقت شعبان خلال زيارتها وزير الخارجية النروجي بورغ برينده والرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر، ومساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان المسؤول الرفيع السابق في وزارة الخارجية الامريكية ومدير مكتب الرئيس الايراني.
واوردت تقارير مقربة من السلطات ان شعبان قدمت ورقة عمل تضمنت رؤية سورية لما تتعرض له المنطقة من إرهاب والمخارج الممكنة .
وتضمنت الورقة ما يمكن للغرب أن يقوم به لوضع حد لتدفق المال والسلاح والإرهابيين الى الشرق الأوسط واعادة بسط الأمن والأمان وعدم التدخل في شؤون شعوب المنطقة والسماح لها بتقرير مصيرها واختيار قادتها ورفض هذه الشعوب لأي وصاية ، بحسب الوطن .
وشاركت شعبان في الدورة الثانية عشرة ل منتدى اوسلو وهو لقاء تنظمه وزارة الخارجية النروجية بالتعاون مع مركز الحوار الانساني .
واتخذ الاتحاد الاوروبي سلسلة عقوبات في حق مسؤولين سوريين مقربين من النظام، شملت منعا من الزيارة. وشعبان واحدة من المسؤولين الممنوعين من زيارة دول الاتحاد. الا ان النروج ليست عضوا في الاتحاد.
وبحسب موقعه الالكتروني، يجمع المنتدى مسؤولين رفيعي المستوى ومتخصصين في حل النزاع، واصحاب دور من الصف الاول في مسارات السلام، لسلسلة من اللقاءات غير العلنية بهدف تبادل خبراتهم وتحديد التحديات .
وقالت الوطن ان اجواء المنتدى كانت ايجابية جدا وخاصة ما يتعلق بالأزمة السورية، حيث أقر الحضور بأخطاء الحكومات الأوروبية والأميركية تجاه سورية وضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات بين دول العالم ومنطقة الشرق الأوسط لإعادة بسط الأمن والأمان في كل المنطقة وخاصة أن الإرهاب بات يطرق أبواب أوروبا ويشكل التهديد الرئيسي لها .
وقبل انتقالها الى النروج زارت شعبان موسكو، ابرز الحلفاء الدوليين لنظام الاسد، والتقت نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في 16 حزيران»يونيو، بحسب ما افادت الخارجية الروسية.
سك كام»رض»اا
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4841 Monday 23/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4841 الاثنين 23 من شعبان 35 هـ 23 من حزيران يونيو 2014م
AZP01