زمان ثقافي
رسالة الرباط
بنجلون الأدب مشاغب مقلق يمنع الناس من النوم
أكد الكاتب المغربي الطاهر بنجلون أن الثقافة ليست ترفا بل ضرورة قصوى في مسعى المجتمعات إلى التقدم.
وقال الحائز على جائزة غونكور الفرونكوفونية امس الاول بالرباط إن الثقافة هي الحامل الأساس لقيم التقدم والديمقراطية ذلك أن الديمقراطية ليست تقنية انتخابية بل ثقافة بالأساس .
وأوضح خلال لقاء نظمته جمعية مغرب الثقافات في إطار الدورة 11 لمهرجان موازين.. إيقاعات العالم أن المغرب كان دوما بلدا متعدد الثقافات والتنوع مصدر إثراء لثقافاتنا داعيا إلى الاحتفاء بمختلف التعبيرات الثقافية المكتوبة والشفهية التي تعكس غنى الهوية المغربية.
وراهن الطاهر بنجلون على النهوض بالتعليم الأساسي وتأهيل المسالك البيداغوجية من أجل توسيع نطاق استهلاك المنتوج الثقافي ونقده وتجاوزه وتحفيز النشاط الإبداعي لدى المواطن المغربي.
ودون ذلك يقول بنجلون فإنه لا يمكن بناء مواطن مثقف مؤهل للتفاعل مع مكتسبات العصر الحديث في ظل المستوى المقلق لجودة التعليم الذي يكون جحافل من الخريجين بعدة ثقافية محدودة .
من جهة أخرى رفض الطاهر بنجلون أي محاولة لتوجيه العمل الأدبي والفني معتبرا أنه لا وجود لأدب نظيف. الأدب في نظر صاحب ليلة القدر دائما مشاغب مقلق يمنع الناس من النوم أحيانا . وخلص في هذا الصدد إلى القول إن الكاتب شاهد على عصره والحياة مسلسل متواصل من المشاكل والاضطرابات والمخاوف .
وأبدى الطاهر بنجلون اعتراضه على مقولة الصدام بين الثقافات واصفا ما يحدث من جدالات على صعيد العلاقة بين الكتل الحضارية الكبرى بأنه صدام جهالات .
وذكر بأن تاريخ الحضارة الإسلامية انبنى على الانفتاح على باقي الحضارات مما أهل هذه الحضارة لأن تكون يوما ما حضارة الأنوار .
وجدد الطاهر بنجلون التأكيد في هذا الصدد على موقفه الرافض لتسييس الدين محذرا من أن ذلك يمس بروحانيته وأخلاقياته.
وجاءت مداخلة الكاتب المغربي في ندوة عرفت مشاركة الكاتبة رجاء بنشمسي ومدير المكتبة الوطنية إدريس خروز حول موضوع الثقافة.. ترف أم ضرورة .
رسالة عمان
استذكار الشاعر عرار بعد ثلاثة وستين عاماً على رحيله
يبقى شاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل عرار رمزاً إبداعياً وقامة ثقافية يزداد ألقها مع مرور الأيام، فقد كان من الشعراء العرب الرواد في تجديد الشعر، والقفز على المألوف في الشكل والمضامين وفقا لقول وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار.وأضاف وزير الثقافة في كلمة وجهها بمناسبة ذكرى مرور ثلاثة وستين عاماً على وفاة شاعر الأمكنة والمهمشين أن الشاعر والمناضل مصطفى وهبي التل نبت بين أغاني الأعراس وترويدات الحصادين وطقوس الشعر وحكايات الجدات الموغلات بالحكمة.ففي 25 ايار 1899 ولد عرار ليكون عهده مع الشعر والإبداع هو عهد لحياة مختلفة، مفتوحة على المغايرة ومفطورا على الوطنية والمحبة، ليكون قامة باقية كتّل اربد وذكراه تمتد بامتداد الزمن اللانهائي.
وبَّين الدكتور جرار أن عرار كان شاعراً مثقفاً، امتاز شعره بالسلاسة والبحث عن شخصية مختلفة، وحملت كثير من أشعاره استشرافات مستقبلية ثبتت صحتها فيما بعد، كما حدث بتنبئه بنكبة ال 48، وتواصل مع عدد من معاصريه من الشعراء أمثال إبراهيم ناجي، احمد الصافي النجفي، إبراهيم طوقان، عبد الكريم الكرمي، والشيخ فؤاد الخطيب، وشارك في سجالات الشعراء في ديوان الملك عبد الله الأول.
غير أن بنية الشاعر الحرة كما قال الدكتور جرار بقيت تتحرك في داخله كجمرة اليقظة التي لا تهدأ، وترك المدرسة اثر خلافات عائلية، وغادر إربد مرة أخرى قاصداً اسطنبول هذه المرة يرافقه صديقه محمد صبحي أبو غنيمة في العشرين من حزيران 1917، غير أن الرحلة لم تكتمل ولم يبلغا مبتغاهما فأقام مصطفى في عربكير عند عمه قائم مقام هذه المنطقة، حيث عمل مدرساً لمدة عام تقريباً، وتزوج من فتاة كردية وهناك ولد بكره الشهيد وصفي التل.
/5/2012 Issue 4211 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4211 التاريخ 28»5»2012
AZP09
























