صراع الأجيال في فنون جميلة ديالى
ديالى – حسين البعقوبي
عقدت كلية الفنون الجميلة وعلى قاعة الاصمعي في بعقوبة ندوتها العلمية الثانية التي جاءت تحت عنوان (الفنانون الرواد ومساهمتهم في رفد الفنانين الشباب) وشارك في الندوة عدد من الباحثين والفنانين والمختصين وقدموا أوراقهم البحثية، وافتتح عميد كلية الفنون الجميلة علاء شاكر محمود الندوة بكلمة جاء فيها :إنَّ هذه الكلية لبنة في بنيانكم، وهي ثمرة لجهودكم، ودليل على صدق مساعيكم، وانا المس الفرح في عيونكم بان تروا طلبتكم قد وضعوا ارجلهم على بداية الطريق. وقد استطعنا وخلال مدة قصيرة ان نفتتح موقعا الكترونيا للكلية كما بدات الكلية تضع اللبنات الاولية لبناء مكتبة متخصصة في الفنون فيها قسم للمكتبة المحوسبة كما اسهم تدريسيو الكلية وخلال هذه المدة الماضية في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل القطر وخارجه وفي النية تنظيم محاضرات، ودورات تأهيليةٍ، وفي مختلف المجالات الفنية وتعمل الكلية بالتنسيق الكامل مع الهيئة القطاعية لكليات الفنون الجميلة من اجل ان يكون لها دور في النشاطات المشتركة التي ستقام دوريا في كل كلية من كليات الفنون) وترأس الندوة الاكاديمي سامي عبد الحميد الذي قدم ورقة بحثية بعنوان (صراع الاجيال في تطور الفن المسرحي) حيث تناول تاريخ المسرح منذ ارسطو وحتى يومنا هذا وركز في بحثه بشكل خاص على تاريخ المسرح العراقي منذ حقي الشبلي وابراهيم جلال والتغيير الذي حصل انذاك من خلال صراع الاجيال مابين التقليد والابداع ومابين التطور الحقيقي الذي انتج مسرحا عراقيا خالصا ومابين المفاهيم القديمة التي كانت تريد للمسرح ان يكون مجرد استنساخ لتجارب الغرب في تلك الحقبة ونوه عبد الحميد الى مدة الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم التي شهدت ذهاب العديد من الفنانين الى اوربا لدراسة المسرح حيث تعرفوا على مسرح برخت والمدارس المسرحية الاخرى والتي انعكست ايجابا عند عودة هؤلاء على المسرح العراقي. وتضمنت الندوة ايضا بحث بعنوان (الجانب التربوي في إعداد طلاب المسرح) وقدم الاكاديمي سعد الطائي بحثه المعنون (الفنانون الرواد في الفن التشكيلي العراقي) وقدم الباحث ماجد نافع الكناني بحثه المعنون (تجربة الرائد سعد الطائي). فيما تحدث الفنان الرائد طه سالم عن تجربته في المسرح مؤكدا على ضرورة التركيز على المواهب الشابة وكيفية اكتشافها لخلق جيل له ذائقة جمالية جيل مفكر وفاعل في المجتمع وكافة نواحي الحياة وفنونها وعلومها وشهدت الندوة الكثير من المداخلات والنقاشات وكان ابرزها الحديث عن مسرح الطفل وضرورة استعادته واجمع اغلب الفنانين على انه لن يكون هناك مسرح حقيقي في العراق اذا لم يكن هناك مسرح للطفل ونوه الفنان طه سالم ايضا الى ضرورة الاهتمام بالمسرح المدرسي ومسرح الدمى مؤكدا ان تاريخ المسرح العراقي قد شهد بدايات لمسرح الطفل ومسرح الدمى تحديدا لكنها اضمحلت او تلاشت ويجب على وزارة الثقافة ان تهتم بمسرح الطفل وان تدعمه لكي تعود له الحياة.
/5/2012 Issue 4208 – Date 24 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4208 التاريخ 24»5»2012
AZP20
























