تراجع صادرات العراق النفطية وإيران تفتح هرمز أمام السفن

حقل الحلفاية يضاعف إنتاج الغاز السائل لسد حاجة الإستهلاك

تراجع صادرات العراق النفطية وإيران تفتح هرمز أمام السفن

بغداد –  ابتهال العربي

كشفت وزير النفط العراقي الجديد باسم محمد خضير، عن تراجع صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز من 93 مليون برميل إلى 10 ملايين برميل فقط خلال شهر نيسان الماضي، في وقت يواصل فيه العراق البحث عن بدائل لتعويض تعطل مسارات التصدير التقليدية. وقال خضير خلال مراسم تسلم مهامه أمس إن (العراق كان يصدر عبر مضيق هرمز 93 مليون برميل شهرياً، إلا إن صادرات نيسان الماضي لم تتجاوز 10 ملايين برميل بسبب الحرب).

وأضاف إن (العراق العضو المؤسس في منظمة أوبك، اعتاد الاعتماد بشكل رئيس على هذا الممر الحيوي قبل إن تتأثر حركة التصدير بالتطورات الأمنية في المنطقة). مؤكداً إن (محطات النفط في جنوب البلاد استقبلت خلال نيسان الماضي، ناقلتين فقط لتحميل النفط العراقي). ولفت إلى إن (بغداد توصلت في وقت سابق إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة وإيران للحد من تأثير حصار مضيق هرمز، بعد إعلان طهران السماح بمرور السفن العراقية عبره).

وكان العراق يصدر بمعدل 3.5 ملايين برميل يومياً، وهو ما يشكل نحو 90 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة، لكن بسبب اضطراب الملاحة البحرية، دفع بغداد إلى اعتماد مسارات بديلة، من بينها النقل عبر الشاحنات باتجاه سوريا، واستئناف تصدير كميات محدودة عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان التركي. في وقت، أنهى خاما البصرة الثقيل والمتوسط، تداولات الأسبوع على انخفاض ملحوظ، برغم تسجيلهما ارتفاعاً في آخر جلسات التداول، متأثرين بتقلبات السوق النفطية العالمية.

وأكد تقارير أمس إن (خام البصرة الثقيل ارتفع في آخر جلسة بمقدار 1.38 دولار ليصل إلى 106.17 دولارات للبرميل، إلا إنه سجل خسارة أسبوعية بلغت 4.36 دولارات، أي ما يعادل 4.11 بالمئة، بينما صعد خام البصرة المتوسط بمقدار 1.38 دولار ليبلغ 108.27 دولارات للبرميل، لكنه أنهى الأسبوع بخسارة مماثلة بلغت 4.36 دولارات أو 4.03 بالمئة).  ويعتمد العراق في تسعير صادراته النفطية على وجهة التصدير، إذ تُسعّر الشحنات المتجهة إلى آسيا وفق متوسط خامي دبي وعُمان، بينما ترتبط الصادرات إلى أوربا بخام برنت مع إضافة علاوات أو خصومات بحسب ظروف السوق، في حين تُسعّر الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة استناداً إلى خام غرب تكساس الوسيط. الى ذلك، أعلنت شركة نفط ميسان، مواصلة عمليات تجهيز الحوضيات بالغاز السائل المنتج من حقل الحلفاية. وأوضحت الشركة في بيان أمس إنها (تواصل عبر ملاكاتها الفنية والهندسية في منصات التحميل التابعة لشعبة تصريف الغاز السائل ومخازن الكبريت في قسم الغاز بهيئة الإنتاج والتصريف، جهودها المستمرة في عمليات تصريف وتحميل الغاز السائل المنتج من حقل الحلفاية النفطي، ضمن الخطة الوزارية الرامية إلى تأمين احتياجات المحافظات من مادة الغاز السائل ومعالجة الضغط المتزايد على الاستهلاك خلال الظروف الراهنة). من جانبه، أشار مسؤول شعبة تصريف الغاز السائل عمار نصير كاظم أمس  إلى أن (ملاك الشعبة يواصل دعم واستدامة مشروع تجهيز الغاز السائل المنتج من حقل الحلفاية، في ظل اهتمام ومتابعة مباشرة من الإدارة العليا للشركة). مؤكداً إن (الملاكات الوطنية تنفذ أعمال التحميل والتجهيز بوتيرة عالية وعلى مدار الساعة، بمعدل يتراوح بين 58 و59 حوضية يومياً، وبكميات تصل إلى ما بين 1045 و1065 طناً من الغاز السائل يومياً). في تطور، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أمس إن (القوات البحرية التابعة للحرس الثوري بدأت تسمح بمرور مزيد من السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً خلال أوقات السلم).