المفوض الأممي يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

القدس-(أ ف ب) – غزة- جنيف – الزمان
قال نيكولاي ملادينوف، ممثل «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقاب الحرب بغزة، إن على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ترك سلاحها، لكن لم يُطلب منها «حل نفسها كحركة سياسية». وأضاف الدبلوماسي البلغاري خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس الأربعاء «نحن لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية (…) لكن ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية». أكد منسّق «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس الأربعاء، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائم لكنه «أبعد من أن يكون مثاليا». وقال الدبلوماسي البلغاري منسّق المجلس الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب «لدينا وقف لإطلاق النار، إنه قائم، ليس مثاليا، وهو أبعد من أن يكون مثاليا»، مشيرا إلى أن هناك «انتهاكات يومية، وبعضها خطير جدا». فيما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأربعاء إسرائيل إلى إلغاء المحكمة العسكرية الخاصة المنشأة حديثا لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. أقر الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين قانونا ينشئ المحكمة التي تحظى بسلطة إصدار أحكام الإعدام. من المقرر أن تنظر المحكمة الخاصة في قضايا المعتقلين بشبهة المشاركة في الهجوم الذي قادته حماس. كما ستحاكم أيضا المشتبه بهم في احتجاز أو إساءة معاملة الرهائن في غزة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يمثل نحو 400 مشتبه به أمام المحكمة.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان «يجب أن تكون هناك محاسبة كاملة على هذه الهجمات المروعة، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال محاكمات لا تستوفي المعايير الدولية».
وأضاف المسؤول الأممي «يجب إلغاء هذا القانون».
وتابع تورك «سيؤدي هذا القانون حتما إلى ترسيخ العدالة الأحادية والتمييز ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يكون في مصلحة أي شخص ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد نحو عامين من الهجوم الذي شنته حماس على جنوب الدولة العبرية في الشهر ذاته من العام 2023. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.
وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة الإفراج عن آخر الرهائن الذين كانوا محتجزين في غزة منذ الهجوم، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
ويبدو أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي كان من المفترض أن تشمل نزع سلاح حماس وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر على أكثر من 50 في المئة من قطاع غزة، متعطلا بشكل شبه كامل منذ أسابيع، في ظل انصباب الاهتمام الدولي على تداعيات الحرب على إيران.
وحول مستقبل حركة حماس، أكد ملادينوف أنه لم يُطلب منها «حل نفسها كحركة سياسية».
وأضاف «نحن لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية (…) لكن ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية».
وتطرق ملادينوف أيضا إلى ملف إعادة الإعمار، إذ قال إن إزالة أنقاض الحرب في غزة وإعادة إعمارها ستستغرق «جيلا كاملا».
وأوضح ملادينوف «إذا نظرنا إلى عشرات الملايين من أطنان الركام التي يجب إزالتها، وإلى أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم وإلى مياه أساسية وخدمات صرف صحي، فإن هذا وبكل المقاييس يحتاج إلى عمل يمتد جيلا كاملا».
اندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصا، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 حيز التنفيذ قُتل ما لا يقل عن 856 فلسطينيا بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة.
وقُتل منذ بداية الحرب 72742 شخصا في القطاع، بحسب إحصاء لوزارة الصحة بغزة تعتبره الأمم المتحدة موثوقا به.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده في غزة منذ بدء الهدنة.
























