
صانعـو القرار وسوء التقدير – كفاح حيدر فليح
صناع القرار هم الأشخاص الذين لديهم سلطة تحديد الاستراتيجيات وحل المشكلات واختيار البدائل وتقيمها وجمع المعلومات والوصول للقرار الذي يرونه صائباً، وبهذا هم من يًعد ويهيء القرار في المطابخ سواء كانت سياسية أو مالية أو إدارية وغيرها ويقدمونها جاهزة على مائدة متخذي القرار، واتخاذ القرار هو الأجراء الذي يتخذه المخول بالسلطة ويهدف عن طريقه الوصول به لهدف يصب في مصلحة بلده، وقرار ترامب بشن الحرب ضد ايران كان بتأثير من اللوبي الصهيوني الأمريكي وضغط نتنياهو وما وصلت اليه الحرب من إشكالات وتعقيدات وأزمات خلقها اتخاذ قرار حرب متسرع أدى لفوضى وأزمة اقتصادية عالمية في مجال الطاقة لا تحمد عقباها وسوف يمتد تأثيرها لمدى طويل.
ونرى وبوضوح التخبط في التصريحات المتناقضة لترامب والتي أصبحت سمه بارزة في المؤتمرات الصحفية اليومية لأركان البيت الأبيض، وقد كشفت هذه الحرب سوء تقدير صناع القرار الأمريكان وتظهر تصرفات الرئيس الأمريكي مبتعدة عن نصائحهم بكل تأكيد، وقد بدأ عليه الخرف السياسي وهو يتصرف وبشكل دكتاتوري في دولة تدعي أنها الأب الروحي للديمقراطية والحرية في العالم وهذا يوكد بأننا نعيش في عصر الفردانية والتفرد بالسلطة، وربما بعض من صناع القرار قد أوهمَ الرئيس الأمريكي بأن السلام لا يأتي إلا عن طريق القوة وأَقنعوه بأنها حرب نظيفة وخاطفه تحقق لترامب ما يريد، وأن ايران سيتم أعادتها للقرون الوسطى عن طريق ضربها بالألاف من الصواريخ وأن اعادة أعمارها سيستغرق سنوات طويلة ، وقد صدق علماء النفس بقولهم بأن المتخلفون عقلياً والأطفال هم وحدهم من يقولون أي شيء يفكرون به وبصوت عالي لأن ما يهمهم هو أنفسهم فقط، ربما أخطأ صانعوا القرار وكان تقيمهم للمعلومات والبدائل ناتجه عن سوء تقدير للمعلومات المتوافر لديهم عن ايران.
























