أدعياء وكذابون – عبد المنعم حمندي

أدعياء وكذابون – عبد المنعم حمندي

ثمة حقيقة مريرة في المشهد الثقافي العراقي والعربي، حيث يلعب «التسويق» أحياناً دوراً أكبر من «الموهبة». اليوم  تنتشر ظاهرة تضخيم القامات الهشة ل، بفضل السوشيل ميديا و الأدوات الرقمية ومنصات التواصل  الاجتماعي التي ضاعفت من قدرة هؤلاء الأدعياء على احتلال الصدارة، فصار الضجيج الإعلامي بديلاً عن العمق المعرفي والرصانة الأدبية.فهناك ​علاقات ومصالح اضافة الى»الشللية» الثقافية في صناعة أسماء وهمية، حيث تُتبادل المديح والجوائز في دوائر مغلقة، مما توهم المتلقي البسيط بأن هذا الشاعر هو «متنبي العصر».​الاستسهال اللغوي: الهروب من  مقومات الشعر وقيود العروض تحت مسمى «الحداثة» فتح الباب لمتسلقين لا يملكون الأدوات الأساسية للغة، فصار الهذيان يُسوّق على أنه غموض إبداعي.

نقول:​للأسف هناك أسماء تملأ الدنيا صراخاً في زمن التفاهة والانبطاح بفضل «بروباغندا» حزبية أو مؤسساتية. ما تزال تخدع العامة وتنفخ في صور أولئك الطارئين وتطيل من أمد التلميع.وتصنع منهم نجوماً  ، خصوصاً عندما توفر لهم المنصات والمنابر والأضواء.​وأعتقد أن المؤسسات الثقافية الرسمية هي المسؤول الأول عن هذا التردي، مما جعلت المتلقي  يفقد بوصلة الذوق الرفيع.!