
أمّا الأدب فأشهره الشعر والنثر والرواية والقصة القصيرة والنقد ، وأما الفنون الجميلة كما تم تجنيسها في المعهد والكلية فهي الرسم والنحت والموسيقى والغناء والمسرح ومقتربات تقع في هذا الباب أو على عتبته التي تآكلت قليلاً في ظل فتوى انفتاح الأجناس على بعضها البعض .
إنه كائنٌ خرافيٌّ أسطوريٌّ إسمه الذكاء الإصطناعي قد فتك بهذه التوليفة الطيبة من النتاج البشري الخلاق الذي خرج مع بدء الخليقة ويبدو أنه في طريقه إلى مثواه الموجع الأخير .
سنتلقى نحن الذين نخلق نصوصنا باليد والعقل والقلب والسهر ، الكثير من المواساة التي أعظمها ستقول إنَّ الذكي الإصطناعي هو شيء من عمل الإنسان وإنّ نتاجه الإبداعي سيبقى ناقصاً وقاصراً ومن دون روح وعطر ولون ، والفرق بين ما تنتج وينتج هذا الكائن الحديدي السلكي البلاستيكي هو كالفرق بين سجادة مدهشة حيكت ونسجت على منوال الحائك وثانية خرجت من بطن ماكنة قد يكون المسؤول عن ولادتها كائن حقير يدعى الروبوت !!
شخصياً سأتلقى هذا الصنف من العزاء لكنني لا أصدقه كثيراً ، لذلك قررت شدَّ الحيل وشحذ الهمة وسهر الليل من أجل إنهاء رواية كنت بدأتها قبل أزيد من عشر سنوات ، وظلت تتعثر وتتقلب وتتحمص على شاشتي وهي الآن تنتظر آخر السطور وسوف أتمها وأطبعها وأُصدرها في خاصرة هذه السنة الميلادية 2026 قبل أن ينفتح فم الذكي الكاسر مثل حنفية عملاقة تزخ على الأرض أعداداً ضخمة من دواوين الشعر والرواية والقصة وكذلك اللوحة والمنحوتة وما ترك الإرث الإنساني العظيم من كل صنوف الخلق والكد الفكري الخالص النبيل .























