
بيروت- الزمان
أعلن حزب الله الاثنين خوض اشتباك مع القوات الإسرائيلية في بلدة حدودية في جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الحزب في بيان، إنه تصدى لقوة إسرائيلية حاولت التقدم بالقرب من بلدة دير سريان، في منطقة «الخط الأصفر» التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأضاف «فتح المجاهدون النار باتّجاه القوّة المعادية وخاضوا معها اشتباكا عنيفا من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة محقّقين إصابات مؤكّدة في صفوفها».
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي وقوع اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان «في وقت سابق من اليوم، أصيب جنديان… بجروح متوسطة نتيجة اشتباك عنيف» مع عناصر حزب الله.
وأضاف «تم إجلاء الجنديين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى».
فيما شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون الاثنين على ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الهجمات الإسرائيلية على بلاده قبل أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وهو لقاء تضغط الولايات المتحدة لعقده. وأفاد مكتب عون في بيان بأن الرئيس شدد على أن «التوقيت غير مناسب الآن للقاء» نتانياهو. وقال «علينا أولا أن نتوصل الى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا».
غير أنه أكد أن «لا عودة عن» قرار الدخول في مفاوضات مع إسرائيل، مكررا أن العملية تهدف إلى تحقيق «الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى».
وأوضح عون أن جلسة ثالثة من «المحادثات التحضيرية» للمفاوضات من المقرر أن تعقد «خلال الأيام المقبلة»، وفق بيان الرئاسة.
دعت السفارة الأميركية في بيروت الخميس إلى عقد اجتماع بين عون ونتانياهو، بعد أسبوعين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
واعتبرت في بيان أن مثل هذا الاجتماع «برعاية الرئيس ترامب»، سيكون «فرصة تاريخية» للبنان «لصوغ مستقبله كدولة ذات سيادة حقيقية واستقلال كامل».
واجتمع سفيرا إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة مرتين في واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف فتح مفاوضات مباشرة بين البلدين وهما رسميا في حالة حرب منذ عام 1948.
من جهته، جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاثنين معارضته للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرا أنها ستكون «تنازلا مجانيا بلا ثمار».
وطالب النائب في حزب الله علي عمار الإثنين السلطات اللبنانية بإعلان السفير الأميركي ميشال عيسى «شخصا غير مرغوب به»، على خلفية تصريح دعا فيه من أساؤوا الى البطريرك الماروني، من مناصري الحزب، للبحث عن بلد آخر.
وأثار نشر قناة تلفزيونية محلية مقطع فيديو مولّدا بالذكاء الاصطناعي يُظهر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ومقاتليه بشخصيات كاريكاتورية مستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة «الطيور الغاضبة»، في حربهم مع اسرائيل، جدلا ذا طابع طائفي في لبنان السبت، بعدما رأى فيه الحزب «إساءات رخيصة».
وردّ مناصرون للحزب بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمّنت صورا مسيئة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، قالوا إنها نشروها ردا على التعرض لـ»رموزهم». وأثارت الحملة على الراعي تنديدا واسعا وتضامنا معه.
وزار السفير الاميركي ميشال عيسى مقر البطريركية في بكركي شمال بيروت من أجل «التعبير لغبطة البطريرك عن كل الدعم والإحترام الذي يستحقه».
وتابع «أتيت لأعبر عن عدم اعجابي بما حصل في عطلة نهاية الأسبوع. وأعتقد أن هذا الأمر غير مناسب في لبنان.. المعروف بالعيش المشترك»، مضيفا «تلقى غبطة البطريرك رسائل كثيرة ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرض له، وأظن أن الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا».
وأثار تصريح عيسى انتقادا سريعا من حزب الله، الذي ندد على لسان نائبه علي عمار بـ»التدخل السافر للسفير الأميركي في بيروت في الشؤون اللبنانية ودعوته إلى تهجير اللبنانيين من بلدهم».
وقال وفق بيان وزّعه الحزب «إذا كان هناك من يحفظ للوطن بعض كرامة ولشعبه بعض سيادة، فإن أبسط إجراء يمكن اتخاذه هو اعتباره شخصا غير مرغوب فيه».
وندد المسؤولون اللبنانيون بينهم رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتعرّض لرؤساء الطوائف، في حين أعلنت قناة «ال بي سي انترناشونال» ليل السبت إزالة مقطع الفيديو الذي بثته بعد مثولها لدى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، بناء لإشارة المدعي العام التمييزي.
وعمّقت الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل نحو 2700 شخص ونزوح اكثر من مليون، الانقسامات داخل لبنان، مع اتهام الحزب المدعوم من طهران بجر البلاد اليها.























