مدرّب مساعد .. أم صديق؟ – عبد الحكيم مصطفى

مدرّب مساعد .. أم صديق؟ – عبد الحكيم مصطفى

يتصدى الكادر التدريبي لفريق النادي الرياضي لمهمة ثقيلة .. المدرب الاول او المدير الفني او رئيس الكادر التدريبي واجباته قيادية وفنية ، وهو من يقوم بإعداد وتنفيذ البرنامج التدريبي في كل مراحل الموسم الرياضي ، الاعداد والمنافسات والانتقالية .. ويضم الكادر التدريبي المدرب المساعد و مدرب اللياقة البدنية ، والمحلل الفني وطبيب الفريق .. واجبات هذه العناوين معروفة لدى القاصي والداني .. لكن يلاحظ أحياناً ان هذا المدرب أو ذاك ، لا يكترث لوجود مدرب مساعد متمكن الى جانبه ، ويكلف أحد اصدقائه  لاداء دور المدرب المساعد، بذريعة انه لاعب دولي سابق او حاصل على شهادة تدريبية آسيوية ، دون ان يمتلك هذا المدرب المساعد الصديق أي خبرة  تدريبية عملية سابقة ، او فكرة علمية جيدة عن كيفية اعداد وتنفيذ البرنامج التدريبي ، وهنا يبقى دور المساعد الصديق ثانوياً و مؤهلاته لا تسمح له لإدارة الوحدة التدريبية وتنفيذ مفرداتها على نحو علمي صحيح ، فضلا عن صعوبة قيادته الفريق في المباريات الرسمية عند غياب المدرب الاول لاي سبب كان .

  قد يقول قائل ان تكليف مدرب فريق النادي لاحد أصدقائه ، بمهمة المدرب المساعد ، أمر نسبي ولا يمكن تعميمه ، وانا اقول نعم ، انا لا أعمم ، والدليل ان حيدر عبيد كان مدربا مساعداً في الكادر التدريبي لفريق نادي الزوراء ،  واصبح مدرباً أول لفريق نادي الزوراء ، ثم مدرباً لفريق نادي الغراف ، ونجح في المهمتين الى حد بعيد  ،  وكذلك الحال بالنسبة لاحمد صلاح الذي كان مدرباً مساعداً لفريق نادي أربيل ثم أصبح مدرباً أول للفريق ، وعمل مساعداً لفريق نادي الشرطة ، ثم مدرباً أول للفريق ، واصبح مدربا لمنتخب شباب العراق ، ونجح الى حد ما  ..ولؤي صلاح مدرب الزوراء الحالي كان مدرباً مساعداً ثم أصبح مدرباً لفرق أندية أربيل والكهرباء والقوة الجوية والميناء ، وحمزة هادي كان مساعداً لمدرب فريق نادي القوة الجوية ثم أصبح مدرباً لفرق أندية الطلبة و زاخو وكربلاء وحسين عبدالواحد مدرب الميناء كان مدربا مساعدا لفريق نادي الشرطة ، واحمد عبدالجبار كان مدرباً مساعداً في الكادر التدريبي لفريق نادي الكرخ ، ثم اصبح مدرباً لفريق نادي الكرخ ، واصبح عضوا في الكادر التدريبي لمنتخب شباب العراق ،ولاحقاً استلم مهمة تدريب فريق نادي الكهرباء ، واحمد خلف كان مدرباً مساعداً ثم أصبح مدرباً لفرق اندية أمانة بغداد والطلبة والقوة الجوية والكرمة ودهوك .. لا اعرف عدد أعضاء الكادر التدريبي حسب تعليمات الاتحاد العراقي لكرة القدم ، ولكن استطيع القول ان بعض المدربين له مساعدين بدون عناوين فنية محددة .

  لا بد ان يكون المدرب الاول حريصاً على أداء واجباته بأعلى درجات المهنية ، خاصة عند اختياره لاعضاء الكادر الفني المساعد له ، ليس لانه يعمل لقاء اجر وحسب ، وانما لان الامانة الفنية تقتضي ان يكون مهنياً ، وان فريقاً يلعب في دوري نجوم العراق أو في الدوري الممتاز ، لا يمكن ان يكون حقلا للتجربة ، وانما يحتاج الفريق كادرا تدريبياً جاهزاً لاداء مسؤولياته على افضل نحو ، لا وقت ولا مجال لمجاملة هذا الزميل الدولي السابق او ذاك .. ثم ان المدرب المساعد الكفء يساعد زميله المدرب الاول في إدارة الشأن الفني ، ويقترح عليه حلولا مثمرة للمشاكل التي تواجه فريق النادي في مراحل الاعداد والمنافسة والانتقالية في الموسم الرياضي.