

د. صداع دحام الدليمي
المقدمة:
بالتزامن مع حلول عيد العمال العالمي يوم الكادحين الأباة رسالة مقالية من كهل علم وقلم وفكر عانق الخمسين عام ونيف الى من منحه القدر فرصة الحكم المبكر للعراق الكبير
صلب المقال:
مثلما هو إقليم كردستان قلعة وقبلة نهج ومنهج وسلوك التسامح والصفح تؤم نهج ومنهج وسلوك العادات والتقاليد الاجتماعية الحميدة واخلاق الفرسان العربية، هي البصرة تؤم الانبار في الكرم والطيب وهي ذي قار تؤمها في الشجاعة وفي الحركات الثورية والكفاح المسلح المقاومة المناهض للاستعمار والظلم بكل أنواعه واشكاله، وهي ام الحركات السياسية التي حكمت العراق لعقود طويلة التي ارضعت مؤسسيها حليب العفيفات الطاهرات واسقتهم ماء ملح ارض الآباء والأجداد العذب بطيبيتهم، وام الادباء والمثقفين والمفكرين الذين عمروا عقول الأجيال المتعاقبة بأسس بناء فكري رصين، لذلك على كل من انحدر منها ومنحه القدر فرصة الحكم المبكر ان يعي عمق هذه الحقائق وينسلخ عن عقلية ومنهج وسلوك الذين حكموا العراق بعد ( 9 نيسان 2003 ) بهذه العقلية التي ارتكزت على الثار والانتقام والاجتثاث السياسي الذي تجاوز حدوده وتجاوز مدة العقاب القصوى في القوانين الدولية والعربية والعراقية خاصة، والتي لا تزيد في المؤبد عن (20) عام، ونتج عنها الاجتثاث العلمي والمهني والادبي والثقافي والفكري لآلاف العلماء والمبدعين والمتخصصين الذين شهد العراق بغيابهم تراجع كبير في الإبداع والابتكار والتقدم في جميع المجالات، هؤلاء الحكام الذي ابحروا في بحر الطائفية والمذهبية السياسية الذي اغرقهم مثلما اغرق من سبقهم غضب ماء الأرض ولم يمنحهم الله فرصة النجاة من الغرق عندما غرقرت ارواحهم معترفة بالخطأ في آخر لحظات انفاسهم السياسية، في الوقت الذي منح الله فرصة الحباة للمبحرين في سفينة نوح الناجية من غضب ماء السماء الذي اغرق الارض وما عليها دون ابنه الذي اعتقد في الجبل العصمه من غضب الله فأبى الجبل أن يخالف امر الله فبات من المغرقين.
الخاتمة:
فطرة العراقيبن فطرة وحدة وطنية قائمة على تبجيل العلم والفكر والثقافة والأدب والتسامح والصفح والعيش المشترك، فمن اتصف بها ظفر بحبهم ومن حاد عنها مسه غضب الشعب
























