
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد فشل عقد لقاء جديد في اسلام أباد .. كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان: أن مصر أرسلت لدول الخليج وعلى رأسها السعودية والإمارات منظومة أمون المصرية المضادة للطائرات لحماية المجال الجوي للدولتين.. ونفى المصدر أن يكون إرسال منظومة أمون على حساب حماية المجال الجوي المصري في سيناء.. حيث تعتمد مصر على منظومة صواريخ صينية الأكثر تطوراً والتي لا تغطي فقط المجال الجوي المصري، بل تمتد إلى جنوب إسرائيل، فيما توقع اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الاسبق في اتصال هاتفي أجريناه معه أن تركز الولايات المتحدة ضرباتها في حالة اندلاع الحرب مرة أخرى على مضيق هرمز في محاولة لإحراز نصر دعائي يحفظ هيبة الولايات المتحدة أمام الرأي العام بينما تركز اسرائيل ضرباتها على المنشآت النووية الإيرانية.. في السياق ذاته كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر وباكستان كثفت اتصالاتهما في الساعات الماضية لتفادي اندلاع مواجهة عسكرية أخرى سوف تكون تداعياتها الخطيرة على المنطقة كلها. وأضاف المصدر أن مصر طلبت من المسؤولين الإيرانيين مزيدا من المرونة في المفاوضات الحالية، وأكدت مصر لإيران أن مصر لا تعادي إيران لأنها تري أن اسرائيل هى العدو الأساسي لمصر باعتبارها تشكل تهديداً لأمن المنطقة برمتها، ومن هذا المنطلق فإن الأمر يتطلب تفويت الفرصة عليها لجر المنطقة الي مواجهة جديدة لتحقيق أهداف اسرائيل التوسعية في المنطقة. وتعد مصر اول دولة عربية ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل . فيما انتقد د / سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الوسط للدراسات القيادة الايرانية الحالية في تعاملها مع الأزمة، وأكد غطاس أن القيادة الايرانية الحالية تفتقد الخبرة الكافية لأن الظروف الحالية تغيرت عن الظروف التى صاحبت اتفاق عام 2015 والذي منح ايران الوقت الكافى في المراوغة والتهرب من تنفيذ التزاماتها في التعامل تجاه ملفها النووي.
وأوضح أن عدم ذهاب الوفدين الأمريكي والإيرانى الي اسلام آباد يرجع الي ادراك الجانبان إن المفاوضات في باكستان لي تحقق النتائج المرجوة من ناحية أخرى أن توصل ايران الي صنع قنبلة ذرية أصبح قريب المنال إذ أن نسبة التخصيب لديها وصل الي 60% بينما القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما وصلت نسبة التخصيب فيها الي 90% وهو الذي دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الي مضاعفة الرقابة علي البرنامج النووي الإيراني واضاف إنه يمكن التخلص من نسبة اليورانيوم المخصب العالية من خلال خلطة مع يورانيوم مخصب طبيعي أو نقله إلي الخارج وفي الغالب تم شحنه إلي روسيا في عام 2016 إلا أنه من المستبعد أن تقوم ايران بشحنه إلي الولايات المتحدة دون وجود ضمانات بأن يكون ذلك في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الكاملة عنها.























