

إياد العناز
القيمة الأساسية للقوة الذاتية التي يتمتع بها الإنسان تمتد جذورها حيث العلاقات المجتمعية القائمة على أسس متينة وركائز ثابتة، فالعلاقات مع الناس تمثل جوهر الحياة الاجتماعية والتي تمنح الشخصية الإنسانية قدرتها على العطاء والشعور بالاطمئنان وبناء مجتمع سليم قائم على تحقيق الرفاهية والسعادة والأمل والتفاؤل.
العلاقات الإنسانية خيوط متماسكة تمثل نسيج حياتنا المجتمعية وهويتنا الذاتية وصداقاتنا القوية ولها دورها المحوري في بناء مجتمع قائم على احترام الذات الإنسانية والتفاعل الوجداني بين الناس وتعاونهم لتحقيق أهدافهم المشتركة وقدرتهم على بناء أوطانهم وصون كرامتهم والتمسك بحقوقهم والدفاع عن وجودهم وهي الاهداف التي تمثل جوهر الوجود البشري، وتعتمد في قوتها على صلابتها ونجاحها في التواصل وتبادل الأفكار الإنسانية والعمل الجماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية التي تحيي العقل وتدعم وسائل الإبداع والابتكار والتميز.
روح العلاقة الإنسانية العطاء وزرع الخير بلا حساب ونثر الجمال الحقيقي من قلوب صادقة وترك آثار وجدانية تضئ طريق الآخرين، بالتكاتف والتآلف والتماسك الاجتماعي، وزرع بذور الحب بخطاب متسامح وكلمات صادقة وحضور فاعل يجعل من الحياة واحة لمعنى الاستقرار النفسي والاجتماعي والعطاء الذهني والانتماء الحقيقي.
العلاقات الإنسانية تبني المجتمعات كالغيث الذي تشتد إليه الحاجة في ارواء الأرض الطاهرة، وإذا ما غابت تترك مساحة من الفقدان الروحي وإن عادت كانت وطنًا وملاذًا دافئًا يحوي الجميع ولا يخشى منه البعد.























