
القاهرة -أنقرة – مصطفى عمارة
كشف وزير الخارجية التركي الجمعة أن باكستان قد تستضيف خلال اليومين المقبلين اجتماعا وزاريا بين باكستان والسعودية ومصر وتركيا بشأن الحرب في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان.
وقال الوزير هاكان فيدان، لقناة «أ هابر» التلفزيونية التركية الخاصة «كنا قد خططنا في البداية لعقد هذا الاجتماع في تركيا (…) بين تركيا وباكستان ومصر والسعودية. ولكن نظرا لضرورة بقاء نظرائنا الباكستانيين في بلادهم، فقد نقلنا الاجتماع إلى باكستان. ومن المحتمل أن نلتقي هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع».
وبحسب فيدان، ستجمع هذه المحادثات وزراء خارجية الدول الأربع المعنية. وفي وقت سابق الجمعة، أشار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لإجراء محادثات مباشرة في باكستان.
فيما كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان إن مصر كثفت في الساعات الأخيرة اتصالاتها مع قوى إقليمية ودولية للعمل على توفير أرضية مشتركة للحوار لمنع اتساع رقعة الصراع، والذي يهدد بحرب إقليمية لن يستفيد منها أحد. وأضاف إن مصر تسعى حالياً إلى عقد مباحثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق للتهدئة. وأضاف المصدر إن جهود مصر للتهدئة وعقد اتفاق بين الطرفين قوبلت بردود فعل متباينة، خاصة من الدول الخليجية، إلا أن استمرار استهداف إيران لعدد من تلك الدول أدى إلى انقلاب في مواقفها. فبينما أيدت كل من قطر والسعودية التحرك المصري لمنع اتساع رقعة الحرب، إلا أن موقفي الدولتين انقلبا مع استمرار إيران في استهدافهما، فيما عارضت كل من الإمارات والكويت أي تحرك مصري للتهدئة لعدم توافر شروط الثقة وأسباب متانة الوساطة بحسب مصادر في الكويت . من جانبه، أوضح طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن التحرك المصري في ملف الوساطة الإقليمية يأتي ضمن إطار تنسيق أوسع يضم باكستان وتركيا وسلطنة عُمان، وأوضح أن تدخل مصر يستند إلى التوازن ويمهد إلى ما بعد وقف إطلاق النار. في حين قالت مصادر دبلوماسية خليجية ان زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى الرياض وأبو ظبي والدوحة لم تحمل الجديد وكشفت عن خلافات جوهرية في وجهات النظر بعد وقوع دول الخليج تحت القصف الإيراني المباشر. ووسط الجدل الدائر حول الدور المصري في الوساطة، كشفت مصادر مطلعة النقاب إن دولاً عربية أجرت مؤخراً مشاورات لنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى الرياض، وتغيير قياداتها بعد الموقف السلبي للجامعة في الأزمة الأخيرة والذي وصفته الأوساط الاعلامية الخليجية بالمخزي والمعيب والتابع، وتكوين حلف يضم دول الخليج والأردن والمغرب. أكد محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للزمان خلال ندوة أقيمت بالأمس عبر الإنترنت، أن إيران تعيش أزمة غير مسبوقة أساسها نظام ولاية الفقيه وممارساته القمعية. وأضاف إن هذا النظام غير قابل للإصلاح، ولن يتخلى عن مشروعه النووي ولا عن إشعال الحروب في المنطقة. ومن هذا المنطلق قال : دعونا طوال السنوات الماضية إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة التطرف الديني، ولكن دعوتنا لم تجد الدعم المناسب من جيراننا، حتى أصبحت تلك الدول نفسها هدفاً لصواريخ هذا النظام. ولهذا فقد أكدت مريم رجوي في البرلمان الأوروبي أنها ترفض سياسة المهادنة مع هذا النظام أو الحرب الخارجية، وأن الحل الأمثل للتعامل مع هذا النظام هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
من ناحية أخرى، أثار دعم عدد من شيوخ وعلماء الأزهر لإيران الجدل لاسيما فيما اعلنوه في خطب الجمعة أو خلال خطبة العيد في مواجهة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، حتى إن بعض العلماء اتهموا شيخ الأزهر بنشر التشيع وقال اخرون ان الازهر اسير النظام المصري ولا يلام. وفي مواجهة تلك الهجمة، كشفت مصادر أزهرية للزمان إنه اصدرت تعليمات صريحة بوقف تلك الدعوات والتحقيق مع كل من يخالف ذلك. فيما أكد د. محمود مهنا، مستشار شيخ الأزهر، إن دعاء بعض المشايخ لإيران في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي يعكس سوء فهمهم للتراث الإسلامي، مشدداً على أن محبة أهل البيت والتوسل بهم لا تعني الدعوة إلى التشيع ودعم ولاية الفقيه في طهران، ولا تتعارض مع الشريعة، بل هي في الأصل جزء من الإيمان عند أهل السنة.























