
برلين- الزمان
بدأت الجمعة في برلين محاكمة سوري متهم بقيادة ميليشيا موالية للرئيس المخلوع بشار الأسد، خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد، وذلك بتهمة القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال مصادر حقوقية في برلين ان هناك تحركات لرصد ملفات عراقيين تورطوا مع المليشيات الموالية لإيران بالعراق في اعقاب المعركة مع تنظيم داعش في العام 2014 .
فيما يزور الرئيس السوري أحمد الشرع ألمانيا حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس الاثنين، بحسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.
وقال الناطق شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين… في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر العام 2024.
وكانت الزيارة مقررة في كانون الثاني/يناير، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، بحسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين. وسبق للشرع أن قام بزيارات خارجية متكررة شملت الولايات المتحدة وفرنسا.
ولفت كورنيليوس الى أن الشرع سيحضر خلال الزيارة منتدى اقتصاديا «يبحث فيه ممثلون للحكومة ومسؤولون كبار في عالم الأعمال… آفاق الانتعاش الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا».
ورأى أن «النزاع الطويل الأمد في سوريا كان له أثر مدمّر على الاقتصاد»، لا سيّما «الفقر في أوساط الشعب والتكاليف المرتفعة لإعادة الإعمار».
ويواجه المتهم السوري أنور س. (41 عاما) اتهامات بالمساعدة في اضطهاد معارضي الرئيس السوري المخلوع، في أعقاب الانتفاضة المناهضة للحكومة التي اندلعت في العام 2011.
ووفق المدعين الألمان، فقد كان أنور س. يقود ميليشيا محلية موالية للأسد. وأشاروا إلى أنّه وأنصاره كانوا يستهدفون متظاهرين ويعتدون عليهم بوحشية.
وقالت المدعية أنتونيا إرنست من أمام المحكمة، إنّ «التقارير أفادت بأنّه كان يتم تسليم المحتجزين إلى الشرطة وقوات الأمن، وكانوا يُسجنون في سجون مختلفة في سوريا، وتعرّضوا للتعذيب الشديد ولظروف لاإنسانية في تلك السجون».
ويشتبه في أنّ المتهم قتل متظاهرا. وبحسب المدعين، فقد كان أنور س. من ضمن مجموعة استخدمت مسدسات صعق كهربائي وهراوات لضرب الضحية مرارا وتكرارا، ما أدى إلى إصابته بسكتة قلبية ووفاته.
وأضاف المدعون أنّ الهدف من عملية القتل، تمثّل في إسكات معارضين للحكومة، ما يجعل من التهم التي يواجهها أكثر خطورة بموجب القانون الألماني.
وإضافة إلى الاتهام بالقتل، يواجه أنور س. ثماني تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي في محكمة برلين.
وقال أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان أثناء حضوره بدء المحاكمة، «أنا سعيد ببدء المحاكمة الآن». وبعد سنوات من التحقيقات، أعرب عن أمله في «صدور الحكم قريبا».
وكان المشتبه به يقيم في برلين عندما ألقي القبض عليه في نهاية أيلول/سبتمبر.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى منتصف تموز/يوليو.























