باحثون يستخدمون الرنين المغناطيسي لدراسة نوازع البيع والشراء

باحثون يستخدمون الرنين المغناطيسي لدراسة نوازع البيع والشراء
الشك وليد منطقتين منفصلتين بالدماغ
لندن ــ الزمان
كشفت دراسة أمريكية أنّ الشك يكمن في منطقتين منفصلتين في الدماغ، اللوزة المخية amygdala ، والتلفيف المجاور للحصين parahippocampal gyrus .
ونقل موقع ساينس ديلي الأمريكي عن باحثين من معهد أبحاث تيك كاريليون في ولاية فيرجينيا الأمريكية قولهم انّ منطقتين في الدماغ مسؤولتين عن الشك، الأولى هي اللوزة المخية التي تؤدي دوراً محورياً في احضار مشاعر الخوف والذكريات العاطفية، والثانية هي التلفيف المجاور للحصين المرتبط بالذاكرة الصريحة والتعرف على الأحداث. وقال ريد مونتاغ ، معد الدراسة نتعجب من طريقة تقييم الأشخاص لمصداقية أشخاص آخرين من خلال تفاعلات اجتماعية بسيطة. فقد وجدنا ارتباطاً قوياً بين اللوزة المخية والمستوى الأساسي من عدم الثقة، ما قد يكون مستنداً الى معتقدات الشخص حيال الثقة بالأشخاص الآخرين بالاجمال والوضع الذي يكون فيه .
وأضاف مونتاغ ما أثار دهشتنا هو أنه عندما يثير سلوك انسان الشك عند أحد الأشخاص، يبدأ عمل التلفيف المجاور للحصين، الذي هو بمثابة آلة كاشفة للكذب موجودة طبيعياً في الانسان .
وأفاد الموقع أنّ العلماء استخدموا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لدراسة الأساس العصبي للشك عند 76 زوجا من الأشخاص الذين أدوا دور المشترين والبائعين فيما كانت أدمغتهم تخضع للتصوير.
وكشفت الدراسة أنّ المشترين واجهوا 3 فئات من البائعين التفاضليون الذين كانوا صادقين بشأن قيمة الغرض 42 ، والمحافظون الذين اعتمدوا استراتيجية الاحتفاظ بالمعلومات 37 ،والاستراتيجيون الذين اعتمدوا الخداع والكذب 21 .
وأشارت الى أنّ المشترين لم تكن لديهم أي معلومات حول السلع، فلم يعتمدوا في خيارهم سوى على مصداقية البائعين بشأن أسعارها.
وقال مونتاغ كلما كان المشترون أكثر شكاً بمصداقية البائعين، كلما نشط عمل التلفيف جنيب الحصين لديهم . وذكر الباحثون انّ الشك عند الانسان قد تكون له نتائج مهمة على نجاحه المالي .
وقالت المعدة الأولى للدراسة ميغانا بات انّ القدرة على معرفة المعلومات الصادقة في بيئة تنافسية قد يكون عاملاً هاماً بقدر القدرة على رصد السلوك غير الموثوق به .
يذكر أنّ نتائج هذه الدراسة قد يكون لها تأثير أيضاً على أمراض نفسية أخرى كاضطرابات القلق وجنون الارتياب أو البارانويا.
وسبق وان عرض باحثون طريقة خلاقة في اعادة تركيب كلمات على اساس تسجيل وفرز موجات دماغية لمرضى كانوا يفكرون في تلك الكلمات.
وتعتمد التقنية الجديدة، التي نشرت في دراسة علمية امريكية، على تجميع الاشارات الكهربائية الصادرة مباشرة من منطقة معينة من ادمغة هؤلاء المرضى. واستخدم برنامج كومبيوتر لاعادة تركيب اصوات وكلمات كان المرضى يفكرون بها على اساس اشارات تصدر من ادمغتهم.
ويعتقد ان التقنية الجديدة، والمدهشة، ستساعد الاخصائيين في المستقبل على ايجاد علاجات للمرضى الذين يعانون من التواصل مع العالم الخارجي، او المرضى الذين يمرون في غيبوبة.
وكانت دراسات اجريت في السنوات الاخيرة بدأت تقترب من فكرة قراءة افكارنا وتسجيلها في كلمات.
وقد توصلت الدراسة الاخيرة الى هذا الهدف من خلال زرع مجسات كهربائية مباشرة داخل جزء معين من دماغ المشاركين بالبحث.
ويقول الدكتور برايان بيسلي من جامعة كاليفورنيا الامريكية ان فريق البحث ركز على منطقة بالدماغ تعتبر مسؤولة عن عملية السمع. ويشير الى انها تصنف على انها من المناطق ذات الاهمية الاكبر في الدماغ، وهي تساعدنا على فهم اللغة من خلال الاصوات التي نسمعها.
وعمد الفريق الى عزل موجات دماغية معينة وسط بحر من الموجات الدماغية التي تدور في تلك المنطقة تحديدا، وتحويلها عن طريق الكومبيوتر الى اصوات مفهومة.
وتقول ماندي ماكامبر الاخصائية الباثولوجية ومعالجة مشاكل اللغة في مستشفى فلوريدا في اورلاندو ان فوائد الكشف العلمي الجديد ستكون كبيرة لاستعادة الاتصال مع مرضى يعانون من مشكلات صحية بدنية او نفسية متنوعة وعديدة.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP20