
الدُعبل – مازن الحيدري
هناك اكثر من لعبة ذات استراتيجيات مختلفة يمكن ممارستها باستخدام الكرات الزجاجية الملونة المعروفة لدينا في العراق بأسم الدعابل ولا استبعد ان يكون اشتقاق مفردة مدعبل ومدعبلة التي نطلقها على الكبة او شنگة العجين قبل خبزها في التنور مصدرها الدعبل وكذلك من الوارد جدا ان يكون المثل الشعبي: مو كل مدعبل جوز ،، قد استعار صورة دقيقة لحال الدنيا من الدعبلة التي لاتعرف غير التدحرج!!
تصنف لعبة الگولف التي يمارسها الكثير من أثرياء اميركا وغيرهم في دول العالم واحدة من اللعبات التي تتميز بمتطلباتها المكلفة حيث المساحات الخضراء الشاسعة والمضارب ذات الرؤوس المختلفة باهضة الثمن والتي تستخدم وفقا للمسافة وطبيعة موقع الكرة من الحفرة المراد بلوغها لتحقيق الهدف او النقاط وبالتالي الفوز بجوائز مالية كبيرة!!
ولو أجرينا مقارنة سريعة بين التكنيك المتبع في لعبة النگيرة الخاصة بالدعبل وبين لعبة الگولف سنجد ان المبدأ هو نفسه وان الفارق الرئيسي هو استخدام المضرب من قبل لاعب الكولف الواقف على العشب الاخضر الناعم مرتديا ملابس أنيقة في حين يتخذ لاعب الدعبل الذي يلبس البيجاما او الدشداشة وضعية التگنبص او الركبة ونص مفترشا تراب الطريق مستخدما اصابع يده المجردة لتحقيق توازن متكامل يحقق من خلاله ارسال الدعبلة بكل رشاقة وانسيابية إلى الحفرة الصغيرة المعروفة بأسم النگيرة!!
يفصل مابين ملاعب الدعبل التي عرفتها في طفولتي وملاعب الگولف الموجودة حولي في سكرامنتو الاف الاميال وعشرات السنين لكني في كل مرة اشاهد مباراة للگولف اتذكر الدعبل ،، ليش ،،، ما أدري!!
























