سينوغرافيا المسرح الجزائري الراهن

 

الجزائر -الزمان

صدر حديثًا عن دار خيال للنشر والترجمة كتاب “سينوغرافيا المسرح الجزائري الراهن: الأساليب وأنساق العرض”، للدكتور عقاب بلخير. الكتاب يبحث في أساليب وأنساق العرض التي ميّزت المسرح الجزائري عبر دراسة عدد من الأعمال المسرحية.

يقول بلخير إن الفترة الممتدة من الستينيات إلى تسعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى الواقع المسرحي الحالي، تعد فترة تحوّل مهمّة، وطفرة ثقافية متنوعة ومتميزة في المسرح الجزائري، مع أهمية التجارب المسرحية للفترات السابقة، إذ يمكن رصد هذا التميز من حيث تهيؤ التكوين الأكاديمي لدى المخرجين والممثلين، منذ فترة الثمانينيات؛ إذ إنهم إما حاصلون على تكوين جامعي، أو على تكوين معاهد مختصة في الفنون الدرامية، كما تهيأت الظروف للمسرح الجزائري، من خلال نخبة مثقفة تمكنت من الاطلاع على الآداب العالمية والتوجهات الفكرية والمدارس المختلفة في المسرح، فضلًا عن محاولة مجاراة الأعمال العربية والعالمية والتمرُّس على ذلك، عبر تعدّد التجارب والتنافس على العروض، ووجود تحفيزات بالمشاركات المتعددة في المسابقات، سواء تعلق الأمر بالمسرح الوطني المحترف، أو المسرح الهاوي (مسرح الجمعيات)، علاوة على أنّه تجسدت للمسرح الجزائري كذلك فكرة التجريب مع توُّفر التقنيات الجديدة.

واشتغل الدكتور بلخير في كتابه هذا على ثماني مسرحيات، منها ثلاثية المخرج المسرحي محمد شرشال، ومسرحية “فالصو”، ومسرحية “بهيجة”، ومسرحية “موت الذات الثالثة”، ومسرحية “مايا”، ومسرحية “هنا ولهيه”؛ وهي المسرحيات التي درسها مؤلف الكتاب وفق مناهج نقدية حديثة مختلفة، مع وجود فصلين آخرين: فصل تاريخي تقييمي، وفصل منهجي علمي حول السينوغرافيا وتقنياتها.