
من فساد الرأي العام العراقي – عادل سعد
في غفلة من المنطق تسلل الفساد الى الرأي العام العراقي ، فساد الدخول في مواضيع والمشاركة في تلويثها وتصنيع المزيد من التشويه لها .
- إن نقصا اخلاقياً مريعاً حصل على هوامش احداثٍ ، فوض البعض انفسهم لها بزعم أولياء الدم مطالبين بالحق الشخصي من دون ان يسألوا حالهم ، ما الصفة التي يمتلكونها ، واذا كان قد قيل (افة الرأي الهوى) ، لا يخرج ما أدلى به هؤلاء عن تلك الدائرة .
- هناك مَنْ خوّن الاقربون ،اخرون يذهبون الى التشكيك بالإجراءات التحقيقية وكأن لا وقائع إلا ما يروجون له ، الابشع ، تخوين القضاء وتلك سوابق على مجلس القضاء ردعها وتحميل مرتكبيه مسؤولية انحرافية جنائية تقتضي المحاكمة .
- هناك من يمول مزاعم أن لاشيء صحيح في العراق ، والتصنيف العام لهذا الزعم ، ابادة أنحرافية قوامها خليط من التشويه وسقوط مفجع لحرية التعبير
- أجمالاً ، أرى خمس مستويات من الانحرافات التشخيصية .
- مستوى أول ،عراقيون يعانون فراغاً يجعلهم يتشبثون بأي حدث خارجي محيط بهم لمعالجة فراغهم النفسي ، يرمون عقدهم على الاخرين تحت ضغط التنفيس الاضطرابي ليس إلا .
- مستوى ثانٍ ، الشعور بالعجز ازاء حل قضايا تهمهم فوجدوا في احداث الاخرين فرصاّ لخلط اوراق وترويج قناعات لا أصل لها.
- مستوى ثالث ، هناك عراقيون اصحاب ارتباطات مكرسة لإبقاء البلاد في دوامات من الاحداث الجانبية يسنثمرون بها لتلفيق قصص وتهويل مواقف ، وتلك منهجية اشتغلت عليها النازية في الحرب العالمية الثانية .
- المستوى الرابع الارتصاف العراقي السياسي الواضح الذي لايريد للحكومة العراقية الحالية ان تشق طريقها لتطبيق برامجها التي وعدت بها .
- أنا لست من القائلين ان حكومة السوداني بريئة براءة الذئب من دم يوسف ، ولكن عندما تكون المعارضة لهذه الحكومة بأهداف تسقيطية وليست تقويمية ينبغي الانتصار للشفافية في الانتقاد ، نعم هناك تعثر ونزعات محاباة وفساد وكيل بمكيالين وتسلل خطير للاهمال والتسيب ، ولكن بالمقابل هناك محاسبة ومقاضاة وعزل لفاسدين ولمقصرين ولأداريين اغبياء
- إن الشبهات لا ترقى الى مستوى الاتهامات ،إذا لم تتوفر أدلة دامغة ، ومخاض ذلك لم يتوقف .
- مستوى خامس ،الجبن والذمامة والتخييم والتستير واصحابها لا يقوون على الاجهار بما يريدون نشره فيلجاؤن الى تسليكه نحو اخرين ليسوا سوى ابواق .
- أقولها ،وأتحمل مسؤولية ما أقول . ان اغلب الذين يتناوبوا على التسخيف و والتشكيك والضن الاثم أصحاب ضلالة يرتكبون جريمة النصب والاحتيال على حرية التعبير .
- بخلاصة توثيقية استباقية ، يبقى الصمت هو الطريقة الوحيدة التي تشرف الانسان عندما لايكون لديه ما يدعم به رأيه .
























