
سلطة رعاية المسنين .. رأفة السجان وإفتقاد الإستقلالية – عادل سعد
- تقع في يدي بين الحين والاخر شكاوى أمهات واباء تكشف عن معاناتهم نتيجة افتقاد استقلاليتهم المشروعة تحت وهم عائلي و مجتمعي جمعي، أنهم ينبغي ان يكونوا تحت وصاية اقاربهم أياً كانت درجة القربى .
- المؤلم نفسيا ان هذه الوصاية تأخذ بعدها الاحتوائي داخل دور رعاية المسنين بذرائع المسؤولية الرعوية لأدارات تلك الدور مما يحول المهمة الى حالة سلطوية شاخصة .
- لقد نقل لي باحث اجتماعي زار احدى هذه الدور كيف ان مسناً وسطّه لدى مدير الدار ان يكون صديقا متواضعاً لساكني المأوى ، وليس سجاناً ماهراً يجد في الادارة رأفة وليس علاقة تفاهمية بنيوية لا تمس الحقوق الجوهرية اليومية للمسن
- ووفق معلومات اباء اعرفهم عن كثب ، أنهم يخضعون الى برامج تعامل داخل اسرهم ، افقدتهم فرص أختياراتهم اليومية المحببة ، ماذا يأكل ، واين يجلس ، ومتى ينام ، ومتى يستيقظ ، بل والتدخل في اختيار الاصدقاء رغم انهم يتمتعون بكامل مؤهلاتهم الجسدية والعقلية ،وانهم يلتزمون بهذه البرامج على مضضٍ خشية ان يؤدي رفضهم لهذه النمطية حصول مشاكل عائلية .
- المؤلم المحزن ان النساء من كبار السن أشد عرضة لهذه الانواع من الانتهاكات الحقوقية .
- بالمباشر، تسقط قيمة رعاية المسنين حين تكون وصاية ، بل تفقد قيمتها الانسانية حين يتم تصغير حقوقهم بذريعة الخوف عليهم
- ان الامر بحتاج الى اعادة نظرٍ كليةٍ لتصحيح المفاهيم السائدة الان وتلك من مهمات خبراء في علم النفس المعرفي المجتمعي الذين ينبغي أن يتوصلوا الى لائحة اولويات يتم الالتزام بها ، ويحاسب عليها القانون.























