صواريخ‭ ‬إيرانية-حسن النواب

الصواريخ‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬أراضي‭ ‬إيران،

شهاب‭ ‬واحد‭ ‬وشهاب‭ ‬3‭ ‬وعماد‭ ‬وقدر‭ ‬وخرمشهر،‭ ‬

وسجيل‭ ‬وخيبر‭ ‬وبافه‭ ‬وزلزال‭ ‬وفجر‭ ‬وعقاب‭ ‬وعاشوراء،‭ ‬

ألقتْ‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬مرقد‭ ‬الإمام‭ ‬علي‭ ‬موسى‭ ‬الرضا‭ ‬قبل‭ ‬صعودها‭ ‬إلى‭ ‬السماء،‭ ‬

وحين‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬سماء‭ ‬البصرة‭ ‬ردَّدتْ‭ ‬ما‭ ‬كتبهُ‭ ‬الشاعر‭ ‬بدر‭ ‬شاكر‭ ‬السيِّاب،‭ ‬

إني‭ ‬لأعجب‭ ‬كيف‭ ‬يخون‭ ‬الخائنون،‭ ‬أيخون‭ ‬إنسان‭ ‬بلاده‭.‬

‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬فتىً‭ ‬من‭ ‬أهالي‭ ‬العمارة‭ ‬وسط‭ ‬بستان،‭ ‬يحمل‭ ‬آنية‭ ‬معدنية،‭ ‬

ويومئ‭ ‬بها‭ ‬للصواريخ‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وهو‭ ‬يدعوها‭ ‬لتناول‭ ‬الطعام‭ ‬معهُ؛‭ ‬

أجل‭ ‬فهي‭ ‬تستحق‭ ‬ضيافة‭ ‬عراقية‭ ‬تليقُ‭ ‬بشجاعة‭ ‬من‭ ‬أطلقها،

في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬وحيفا،‭ ‬

كانت‭ ‬ترى‭ ‬زقورة‭ ‬سومر‭ ‬ومقام‭ ‬النبي‭ ‬إبراهيم،‭ ‬

وحين‭ ‬لاحت‭ ‬أمام‭ ‬أنظارها‭ ‬قبة‭ ‬الذهب‭ ‬للإمام‭ ‬علي،‭ ‬

أحنت‭ ‬رؤوسها‭ ‬وهي‭ ‬تردد‭ ‬السلام‭ ‬عليك‭ ‬يا‭ ‬سيدي‭ ‬ذو‭ ‬الفقار،‭ ‬

يا‭ ‬مظهر‭ ‬العجائب‭ ‬وداحي‭ ‬باب‭ ‬خيبر‭ ‬لليهود،‭ ‬

وحالما‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬سماء‭ ‬كربلاء،

‭ ‬انهمر‭ ‬الدمع‭ ‬من‭ ‬مآقيها،‭ ‬

وهي‭ ‬تبصرُ‭ ‬قبة‭ ‬الإمام‭ ‬الحسين‭ ‬وأخيه‭ ‬العباس،‭ ‬

فهتفت‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬سبط‭ ‬الرسول‭ ‬وسيد‭ ‬الشهداء،‭ ‬

السلام‭ ‬على‭ ‬قمر‭ ‬بني‭ ‬هاشم،‭ ‬

سرعان‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬الكاظمية،

‭ ‬فهتفت‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬قاضي‭ ‬الحوائج،‭ ‬

وقد‭ ‬حانت‭ ‬نظرة‭ ‬حانية‭ ‬منها،‭ ‬

إلى‭ ‬مرقد‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الكيلاني،‭ ‬

وقبل‭ ‬أن‭ ‬تغادر‭ ‬سماوات‭ ‬العراق،‭ ‬

كانت‭ ‬تتمنى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬طريقها‭ ‬في‭ ‬سماء‭ ‬بابل‭ ‬وسامراء،‭ ‬

والموصل‭ ‬والأنبار‭ ‬وديالى،‭ ‬

حتى‭ ‬تلقي‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬الجنائن‭ ‬المعلَّقة،‭ ‬

وعلى‭ ‬مرقد‭ ‬الإمام‭ ‬علي‭ ‬الهادي،‭ ‬

وعلى‭ ‬منارة‭ ‬الحدباء‭ ‬وجامع‭ ‬النبي‭ ‬يونس،‭ ‬

وجوامع‭ ‬الفلوجة‭ ‬ونواعير‭ ‬عانة‭ ‬وبساتين‭ ‬البرتقال،‭ ‬

وحين‭ ‬أصبحت‭ ‬فوق‭ ‬سماء‭ ‬الأردن،‭ ‬

ألقتْ‭ ‬سلامها‭ ‬على‭ ‬الصحابي‭ ‬جعفر‭ ‬الطيَّار،‭ ‬

وهي‭ ‬تتفادى‭ ‬إطلاقات‭ ‬الهاشميين‭ ‬التي‭ ‬أرادت‭ ‬الإطاحة‭ ‬بها،‭ ‬

فتأسَّفت‭ ‬من‭ ‬العربان‭ ‬الذين‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬طعنها‭ ‬في‭ ‬الظهر،

‭ ‬كانت‭ ‬ترى‭ ‬برج‭ ‬خليفة‭ ‬وأبراج‭ ‬الدوحة‭ ‬ونهر‭ ‬النيل،‭ ‬

وهي‭ ‬تهزُّ‭ ‬رؤوسها‭ ‬أسفاً‭ ‬على‭ ‬صمتهم‭ ‬المميت،‭ ‬

عمَّا‭ ‬يجري‭ ‬من‭ ‬مجازر‭ ‬وحشية‭ ‬لأهالي‭ ‬غزَّة،

وضربات‭ ‬غادرة‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬

ومضتْ‭ ‬إلى‭ ‬أهدافها،‭ ‬

كانت‭ ‬تحفُّ‭ ‬بها‭ ‬ملائكة‭ ‬الرحمن،‭ ‬

وقبل‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬تل‭ ‬أبيب،‭ ‬

ردَّدت‭ ‬الشهادتين‭ ‬وهتفتْ‭ ‬بأعلى‭ ‬صوتها‭ ‬توكلت‭ ‬على‭ ‬الله،

‭ ‬كان‭ ‬بوسعها‭ ‬تدمير‭ ‬مئات‭ ‬الصهاينة،‭ ‬

من‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يختبئون‭ ‬في‭ ‬بناية‭ ‬مظلمة،‭ ‬

لكنها‭ ‬غضَّتْ‭ ‬الطرف‭ ‬عنهم‭ ‬وانطلقتْ‭ ‬نحو‭ ‬قلب‭ ‬تل‭ ‬أبيب،

لتنفجر‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬بن‭ ‬غورين،‭ ‬وعلى‭ ‬مواقع‭ ‬إطلاق‭ ‬الطائرات،

وألسنة‭ ‬اللهب‭ ‬تتصاعدُ‭ ‬إلى‭ ‬عنان‭ ‬السماء،

وحشود‭ ‬المسلمين‭ ‬تهتفُ‭ ‬من‭ ‬أعماق‭ ‬قلبها،

السلامُ‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬حتى‭ ‬مطلع‭ ‬النصر‭.‬

حسن‭ ‬النواب