
فيروز العراق
سيتا هاكوبيان قبل نصف قرن – قاسم حسين صالح
كنت اعمل صحفيا باشهر مجلة في السبعينات (الأذاعة والتلفزيون) وكنت مكلفا بتغطية النشاطات الفنية. دخلت الاستديو ..ومن وراء الزجاج رأيت فتاة جميلة . جلست جنب المخرج .وسألته عن اسمها قال: سيتا ..سيتا هاكوبييان..قلت له: واضح مسيحية..اجاب ..كلا ..ارمنية ومن البصرة.
تفاجأت بثلاثة عنها: ارمنية وبصراوية وحلوه!
وبدأت تغني: بهيده من تشبكني روحي بهيده هيده والفرح داير علينه
سحرني صوتها ،قلت للمخرج مازحا :متأكد هاي سيتا مو فيروز!
وكان عنوان التحقيق ( سيتا هاكوبيان.. فيروز العراق) احتل صفحتين ملونتين وصورتها وهي شابة .
ومن باب الوفاء أن الصديق الراحل طارق الشبلي كانت له البصمة في توظيف صوت سيتا باداء بغدادي يطرب العراقيين مع ان معظم اغانيها الجميلة ( زغيره جنت وانت زغيرون، مندل دلوني ، نحب لو ما نحب يبو…) تعزف بألآت غربية.
سيتا..غادرت العراق بعمر الخمسين وعادت اليه بعمر 75 ..في زيارة وراجعه لكندا ! ..ويبقى وجع الوطن وفاجعته..انه صار في زمانهم طاردا للأبداع والمبدعين وصنّاع الحب والجمال.
























