
واشنطن- موسكو – الزمان
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بعث برسالة إلى إيران يضغط فيها على الجمهورية الإسلامية الخاضعة لسلطة المرشد الاعلى للتفاوض بشأن منع تطويرها أسلحة نووية أو مواجهة عمل عسكري محتمل. وكان المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي قد قطع الطريق على التفاوض مع واشنطن، وعبر الرئيس الإيراني بزشكيان عن ذلك بقوله انه كان راغبا في مسار التفاوض لولا منع المرشد الأعلى. وبحسب مصدر إيراني مطلع فإن خامنئي معترض على ادخال بند الصواريخ في المفاوضات على النووي، رافضا التخلي عن تصنيع القدرات الصاروخية. فيما قال مسؤول امريكي لقناة فضائية ان الرسالة لم يتم ارسالها حتى الآن، وقالت البعثة الايرانية في الامم المتحدة انها لم تستلم اي رسالة.
وقال ترامب لقناة «فوكس بزنس» في مقطع فيديو بث الجمعة «بعثت برسالة لهم تقول آمل أن تتفاوضوا لأنه إذا كان علينا اللجوء للخيار العسكري فسيكون الأمر مريعا جدا لهم»، مضيفا «لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي». وواصلت ايران لمدة عام بعد انسحاب واشنطن التزاماتها وفق الاتفاق، قبل أن تبدأ بالتخلي عنها تدريجيا. وبعد عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، قام ترامب بتفعيل سياسة «الضغط الأقصى» على إيران التي تشدد عليها العقوبات على خلفية مزاعم بسعيها للحصول على سلاح نووي.
وتنفي طهران باستمرار هذه المزاعم، وكانت قد أعربت عن استعدادها لإحياء الاتفاق وسط تعثر الجهود لتحقيق ذلك. والشهر الماضي، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن إيران «تخصب (اليورانيوم) بنسبة 60%، تقريبا على مستوى عسكري»، واصفا اتفاق عام 2015 بأنه بات بلا معنى و»غير صالح». وكانت وكالة «بلومبرغ» ووسائل إعلام روسية قد نقلت عن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على التوسط بين الولايات المتحدة وإيران. وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، ان «بلومبرغ» بالإضافة إلى وسائل الإعلام الروسية نقلت عن مصادر مطلعة أن روسيا وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، في إقامة اتصال مع إيران بشأن قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني والقضايا الإقليمية. وأشار أشخاص مطلعون على الموضوع في موسكو إلى أن ترامب نقل هذا الطلب مباشرة إلى بوتين خلال اتصال هاتفي في فبراير/شباط، وناقش كبار مسؤولي إدارته هذا الأمر مع نظرائهم الروس بعد أيام قليلة خلال محادثات في السعودية. وردًا على أسئلة «بلومبرغ» حول هذا الموضوع، قال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين: «روسيا تعتقد أن الولايات المتحدة وإيران يجب أن تحلا جميع المشاكل عبر المفاوضات، وموسكو مستعدة للقيام بأي شيء لتحقيق هذا الهدف.» كما قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن ممثلي روسيا والولايات المتحدة اتفقوا في الرياض على إجراء محادثات منفصلة حول الأوضاع المتعلقة بإيران.
وأضافت «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة أن كبار المسؤولين الأمريكيين والروس، بما في ذلك ماركو روبيو وسيرغي لافروف، وزراء خارجية البلدين، ناقشوا خلال اجتماع في 18 فبراير/شباط في الرياض اهتمام واشنطن بمساعدة موسكو في القضايا المتعلقة بإيران.
























