طهران – الزمان
وجّهت إيران رسالة احتجاج رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي وصفتها بأنها مناقضة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن طهران قررت تسجيل هذه الرسالة كوثيقة رسمية لدى مجلس الأمن، مشددًا على أن إيران «ستحمي أمنها ومصالحها الوطنية بشكل حاسم». وتأتي هذه الخطوة بعد تصريحات أدلى بها ترامب لصحيفة «نيويورك بوست»، أعرب فيها عن رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن الملف النووي، قائلًا: «أفضل ذلك على قصفهم بشكل مفرط… إنهم لا يريدون الموت. لا أحد يريد أن يموت». وأضاف: «إذا أبرمنا الاتفاق، فلن تقصفهم إسرائيل»، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل أي مفاوضات محتملة، مشيرًا إلى أنه لا يحب الحديث عن استراتيجيته التفاوضية علنًا.
وأشار ترامب إلى أنه يهدف إلى إبرام «صفقة» مع إيران، لكنه لم يفصح عن الشروط التي قد يعرضها على طهران، مكتفيًا بالقول: «لا أستطيع أن أقول ذلك، لأنه أمر سيئ للغاية. لن أقصفهم». وفي تصريحات أخرى، أكد ترامب أنه يرغب في اتفاق نووي «يمكن التحقق منه»، مع إعادة استراتيجية «الضغوط القصوى». وقال للصحافيين: «أود أن أتمكن من إبرام اتفاق جيد، يمكن من خلاله للإيرانيين مواصلة الحياة بشكل طبيعي». وجاء ذلك وسط تقارير تحدثت عن تعاون أمريكي إسرائيلي محتمل لاستهداف إيران، وهو ما نفاه ترامب بقوله: «التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة ستعمل، بالتعاون مع إسرائيل، على تفجير إيران وتحطيمها، مبالغ فيها إلى حد بعيد». وخلال رئاسته السابقة، انسحب ترامب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وأعاد فرض عقوبات مشددة على إيران، مما أثر بشدة على اقتصادها. وفي المقابل، لا تزال القيادة الإيرانية تتخذ موقفًا متصلبًا، اذ كان قد أكد المرشد الأعلى، علي خامنئي، مؤخرًا أن التفاوض مع الولايات المتحدة «ليس حكيمًا ولا مشرفًا، ولن يحل أيًا من مشكلات إيران»، مستشهدًا بـ»التجارب السابقة». البقية على الموقع
وعلى الصعيد الداخلي، أثارت تصريحات مسؤولين إيرانيين حول نقل الصلاحيات إلى المحافظات وتلميحات غير مباشرة بشأن الفدرالية جدلًا واسعًا داخل إيران. فبينما يرى البعض أن هذه الخطوة قد تعزز التنمية المحلية، أعرب معارضون عن مخاوفهم من أن تؤدي إلى تقوية الحركات الانفصالية وخلق تفاوت بين المناطق.
وكان محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، قد صرح خلال اجتماع المجلس الأعلى للإدارة بأن الحكومة ستمنح المحافظات مزيدًا من الاستقلالية في اتخاذ القرارات المالية والإدارية، باستثناء القضايا السياسية والأمنية والدفاعية التي ستظل بيد الحكومة المركزية. تصريحاته أثارت ردود فعل متباينة، وسط مقارنات بتجارب دول أخرى، مثل باكستان ونيجيريا، حيث تسببت الفدرالية في تحديات كبيرة.
























