
اسأل الـله واستغنِ عن لئام خَلْقِهِ – حسين الصدر
-1-
قال الشاعر :
اقطع الآمال عَنْ فَضْلِ
بني آدَمَ طُرّا
أنتَ ما استغنيتَ عَنْ مِثْلكَ
أعلى الناسِ قَدْرا
-2-
حاجتك الى الناس تجعلك أسيراً بين أيديهم ، لاسيما انّ الكثير من ذوي الغلظة واللؤم لا يروق لهم إلاّ أنْ يَروك تتذلل اليهم ..!!
وهذا من أصعب الأشياء على الأحرار
ولذلك قال الشاعر :
وانّ إراقةَ ماءِ الحياةِ
دُوَن إراقةِ ماءِ المُحَيّا
-3 –
والأصل في هذا الباب قول الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام ) :
« احتج الى مَنْ شئتَ تكن أسِيرَهُ
واستغن عمن شئت تكن نظيرهُ «
-4-
انّ استغلال الحاجة من أتعس المواقف وأكثرها نَكَدَا على أصحاب النفوس الأبية .
-5-
والسؤال الآن :
ما الذي يدفع بالإنسان الى أنْ يُريق ماءَ وجهه لمن لا يكترث بانفعالاته؟ وفوات الحاجة دون انقضاء أولى من الاستسلام أَمامَ الخبثاء حيث لا يقبل العزيز كل الوان الذُلّ .
-6-
ان عباد الله الصالحين الطيبين يرون اليد لمن قصدهم بحاجته، وهم يتقربون الى الله زلفى بقضاء حاجات إخوانهم، ويسعدون للغاية في اغاثتهم وإمدادهم بالمساعدة، وهذا هو الأصل في المجتمع المسلم حيث أنَّ التراحم والتكافل والتعاون ركائز السلم المجتمعي والاستقرار .
























