تحليلات تستنتج ضعف سد النهضة أمام الزلازل

القاهرة -مصطفى عمارة
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، في أول زيارة له منذ أن نفت مصر أي تدخل في النزاع.
وأفاد بيان للجيش السوداني أن البرهان يزور مصر تلبية لدعوة من السيسي، للمشاركة في أعمال المنتدى الحضري العالمي الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى في القاهرة للزمان أنّ مصر أرسلت تحذيرا شديد اللهجة إلى الرئيس الاثيوبي أبي أحمد بعد تصريحاته المستفزة في مؤتمر بريكس إثر لقائه برئيس بيلاروسيا أن إثيوبيا عازمة على الوصول إلى البحر الأحمر سلما أو حربا، والتي ترجمها بصورة عملية بإرسال معدات ثقيلة إلى أرض الصومال التي تسيطر عليها إثيوبيا.
وأكدت مصر أن القوات المصرية المتواجدة في قاعدة عسكرية بالصومال لن تتوانى عن التصدي لأي محاولة إثيوبية لزعزعة أمن واستقرار الصومال التي ترتبط مع مصر باتفاقية دفاع مشترك، هذا في الوقت الذي حذّر فيه وزير الخارجية المصري من أي تحركات إثيوبية منفردة تهدد أمن مصر المائي والذي يعتبر قضية حياة أو موت مؤكدا أنّ مصر سوف تستخدم الوسائل كافة للدفاع عن أمنها المائي، جاء ذلك في الوقت الذي أغلقت إثيوبيا بوابتين من بوابات السد بهدف التأثير على حصة مصر والسودان في المياه.
وفي السياق ذاته حذر عدد من خبراء المياه من تأثير الزلازل المتتالية في اثيوبيا على جسم السد واحتمال أن تؤدي تلك الزلازل من انهياره وهو ما سوف يؤدي إلى كارثة بالنسبة للسودان حيث يستغرق مياه السد أراضيها كما سوف يؤثر بنسبة أقل على مصر.
وفي هذا الإطار قال د. عباس شراقي استاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة للزمان أن إثيوبيا تعرضت خلال العشرين يوما الماضية إلى 7 زلازل كان آخرها زلزال بقوة 4.8 درجة بمقياس ريختر ورغم أن الزلازل السابقة لم تكن قوية بالشكل الكافي للتأثير على جسم السد إلا أن حدوث زلزال قزي بالقرب من سد النهضة سوف يؤثر على جسم السد ويؤدي إلى انهياره خاصة أنه يحتوي على 60 مليون متر مكعب من المياه وهو بالتالي يشكل قنبلة مائية.
واضاف د. هشام العسكري استاذ الاستشعار عن بعد بجامعة تشايمان الأمريكية أن كثرة الزلازل في اثيوبيا أمر مقلق على سلامة سد النهضة وكلما زادت اعداد الزلازل على فترات زمنية قصيرة فإن ذلك قد يكون مقدمة لحدوث زلزال ضخم تصل قوته إلى 6 أو 7 درجات بمقياس ريختر وهذا سيكون مدمرا.
وأشار إلى أن الزلزال الذي وقع على بعد 500كم من سد النهضة بمنطقة الفالق يشير إلى قرب منطقة السد من منطقة الزلازل، ولفت إلى أن صور الأقمار الصناعية رصدت حدوث انخفاضات غير متسقة على جانبي السد.
ودعا د. العسكري مصر إلى الاستعداد لمواجهة حدوث انهيار السد في أي وقت.
ومن جهتها دعت اماني الطويل مديرة البرنامج الافريقي بمركز الأهرام للدراسات إلى ضرورة تصعيد الضغط الدولي حول مخاطر انهيار سد النهضة حتى يتحرك المجتمع الدولي ويشدد الضغط على إثيوبيا لعدم التحرك في هذا الملف بصورة منفردة وعن احتمالية لجوء مصر إلى الحل العسكري في هذا الملف استبعد اللواء محمد رشاد لجوء مصر إلى عمل عسكري ضد جسم السد لوجود استثمارات مالية لدول صديقة كالإمارات والسعودية والصين، ولكن يمكن إعاقة عمل السد من خلال عمل عسكري من القوات الخاصة ضد توربينات السد.
























