
القاهرة -مصطفى عمارة غزة- الزمان
مصدر أمني رفيع المستوى للزمان وفدي حماس وفتح أبدا مرونة حول الاقتراح المصري بإنشاء لجنة مجتمعية لإدارة قطاع غزة ومصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية للزمان اللجنة المجتمعية لا يجب أن تكون بديلا عن تشكيل حكومة فلسطينية من التكنوقراط
استؤنفت في القاهرة صباح الاحد بمقر المخابرات المصرية اجتماعات وفدي حركتي «حماس» و»فتح» برعاية المخابرات ذاتها، لمناقشة مستقبل إدارة قطاع غزة عقب نهاية الحرب على غزة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وصرح مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن المباحثات التي جرت خلال اليومين الماضيين حققت تقدما في العديد من الملفات التي تمت مناقشتها وان الوفدين أبديا مرونة حول المقترح المصري بإنشاء لجنة إسناد مجتمعي تتولى إدارة القطاع من الناحية الإدارية وإدارة معبر رفح وتوفير المستلزمات الحياتية لسكان القطاع من خلال لجنة أمنية بعد تعرض تلك المستلزمات للسطو من جانب قطاع الطرق، ولم يتبق سوى بعض المسائل حول الشؤون المالية والتي يمكن حلها بعد وصول الرئيس الفلسطيني.
وأوضح المصدر أن اللجنة المجتمعية التي تم التوافق على تشكيلها لا تنتمي لأي فصيل وتشكل بمرسوم رئاسي وتجدد تلقائيا كل عام.
وأوضح المصدر أن الاقتراح المصري يهدف إلى تفويت الفرصة على نتنياهو لتشكيل إدارة مدنية بدون حماس تتولى إدارة القطاع بعد الحرب واضاف المصدر أن موضوع إيقاف الحرب وتبادل الرهائن لم يكن بعيدا عن جولة المباحثات حيث تمت مناقشة الاقتراح المصري بهدنة مؤقتة لمدة يومين مع تبادل محدود للرهائن بين الطرفين على أن تكون تلك الهدنة بداية لمناقشة الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار إلا أن حماس أبدت تحفظا تجاه هذا الاقتراح وفي اول تعليق على تشكيل اللجنة المجتمعية لإدارة الحوار أكد د. مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية في إتصال هاتفي اجريناه معه أن تشكيل اللجنة المجتمعية لا يجب أن يكون بديلا عن تشكيل حكومة تكنوقراط وهي الحكومة التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماعات بكين يكون هدفها عدم فصل الضفة عن القطاع واضاف أن هناك صعوبة في كيفية إدارة لجنة الإسناد المجتمعي للقطاع والاحتلال لا يزال موجودا ووقف إطلاق النار لم يتم التوصل إليه واضاف أن تشكيل تلك اللجنة لا يعني أن نهاية الحرب أصبحت قريبة بل بالعكس فإن نتنياهو لا يزال يواصل حرب الإبادة وأن الأمر يتطلب استمرار المقاومة وهي الكفيلة بإجبار إسرائيل على الانسحاب واضاف د. أيمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح أن لجنة الإسناد المجتمعي تسعى لتحقيق هدفين الاول هو ادخال المساعدات من معبر كرم أبو سالم حيث يرفض الاحتلال ادخال المساعدات عبر معبر رفح والآخر هو تسليم وتوزيع المساعدات وهو ما يتطلب قوة أمنية وهو الأمر غير المتوفر حاليا فيما أكد سامي ابو زهري القيادي بحركة حماس أن ما عرض مؤخرا على الحركة هو هدنة مؤقتة لا تحقق الهدف الرئيسي وهو وقف الحرب وأكد أبو زهري أن حماس لم ترفض أي اتصالات تهدف إلى إيجاد حل مشددا إلى أن هدف الحركة هو الانسحاب وإبرام صفقة تبادل عادلة وعودة النازحين وأكد عباس ذكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أنه من الضروري وقف العدوان بشكل كامل على غزة قبل الدخول في أي مفاوضات وأشار إلى أن المطالب التي ترفعها المقاومة منذ شهور تعبر عن المطالب المشروعة للشعب الفلسطينى .
في موازاة ذلك، تواصل إسرائيل حربها في غزة ضدّ حماس التي توعدت بـ»القضاء» عليها بعد هجومها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على الدولة العبرية الذي تسبب بمقتل 1206 أشخاص غالبيتهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند لمعطيات رسمية. كما خطف خلال الهجوم 251 شخصا لا يزال 97 منهم محتجزين في غزة، ويقول الجيش إن 34 منهم ماتوا. وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين حملة قصف مركز وعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 43314 فلسطينيا، معظمهم نساء وأطفال، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوّاته قتلت رأفت قديح العضو في وحدة النخبة في حماس والذي تسلّل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب المعلومات الإسرائيلية، إلى كيبوتس (تجمّع تعاوني) نير عوز حيث قُتل حوالى ثلاثين من سكانه واختطف 97، من بينهم 34 أعلن الجيش وفاتهم. ومنذ السادس من تشرين الأول/أكتوبر، يركّز الجيش الإسرائيلي عملياته على شمال القطاع حيث تستجمع الحركة قواها، بحسب معلوماته. وافاد بان قواته «قضت على عشرات الإرهابيين» في جباليا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
























