الإمارات:12 شاحنة مساعدات جديدة إلى غزة

غزة- دبي – بيروت-الزمان
تبددت الامال الواهنة في احتمال اتجاه التطورات الى هدنة معينة في لبنان بعد حزمة من غارات إسرائيلية عنيفة شقت فجر بيروت الجمعة فيما
أعلن قيادي في حركة حماس الفلسطينية الجمعة أن الحركة تلقت مقترحا من الوسيطين مصر وقطر لهدنة موقتة في قطاع غزة لكنها رفضته لأنه لا يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار. وقال المسؤول لوكالة فرانس برس شرط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول الحديث: «المقترحات لا تتضمن وقفا دائما للعدوان ولا انسحابا للجيش الاسرائيلي من القطاع ولا عودة للنازحين». واضاف أن المقترحات «لا تعالج احتياجات شعبنا للأمن والاستقرار والإغاثة والإعمار، ولا فتح المعابر بشكل طبيعي وخصوصا معبر رفح». وتجري مصر وقطر بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية مشاورات مع حماس وإسرائيل في سبيل استئناف المفاوضات غير المباشرة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، على ما تقول مصادر مصرية وقطرية. وبحسب المسؤول فإن وفد الحركة «جدد التأكيد على أن ما يريده الشعب الفلسطيني هو الوقف الكامل والشامل والدائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وعودة النازحين، ورفع الحصار».
وبحث رئيس الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنيع ورئيس السي آي إيه (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية) وليام بيرنز ورئيس الوزراء القطري في الدوحة الأحد والاثنين اقتراح هدنة «لأقل من شهر»، بحسب ما افاد مصدر مقرب من المفاوضات وكالة فرانس برس الأربعاء .
وكان الاتفاق يشمل تبادل رهائن إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وزيادة المساعدات إلى غزة. فيما أعلنت الإمارات إدخال 12 شاحنة مساعدات مخصصة للشعب الفلسطيني في غزة، عبر معبري إيريز شمال القطاع وكرم أبوسالم جنوبه، بالتعاون مع الوكالة الأميركية لمساعدة اللاجئين في الشرق الأدنى (أنيرا).
وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) «تتكون الشحنة الجديدة – وهي الأولى من نوعها التي تدخل إلى قطاع غزة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر – من 12 شاحنة تضم نحو 150 طنا من المساعدات الإغاثية والإنسانية الملحّة لتلبية احتياجات نحو 30 ألف شخص».
ونقلت «وام» عن مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية سلطان الشامسي تأكيده أن الإمارات «قدمت ما يزيد عن 40 ألف طن من المساعدات الملحّة».
و اتّهم رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الجمعة إسرائيل ب»رفض» مساعي وقف إطلاق النار، بعد غارات اسرائيلية عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية فجرا. واستهدفت عشر غارات إسرائيلية على الأقل ضاحية بيروت الجنوبية فجر الجمعة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بعد إنذارات بإخلاء مبان في المنطقة. وقال مصدر بلدي ان سبعين بالمائة من سكان الضاحية نزح وتوجد احياء خالية تماما .
ونقل بيان صادر عن مكتب ميقاتي الذي يعده حزب الله حليفا، قوله إن «توسيع العدو الاسرائيلي مجددا نطاق عدوانه على المناطق اللبنانية (…) واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا بغارات تدميرية، كلها مؤشرات تؤكد رفض العدو الاسرائيلي كل المساعي التي تبذل لوقف اطلاق النار».
وأعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على أهداف لحزب الله في منطقتَي بيروت والنبطية في الجنوب.
وفي منطقة «الكفاءات» الواقعة عند الطرف الجنوبي الشرقي للضاحية، لا تزال النيران مشتعلة في مبنى طالته الغارات فجرا، ما أدى إلى دخان كثيف غطى المنطقة المحيطة وقال بعض النازحين ان أصوات صواريخ متفجرة انطلقت بعد الضربة. وفرض عناصر في حزب الله يرتدون ملابس سوداء وبعضهم يحمل أسلحة رشاشة، طوقا أمنيا في كافة الانحاء بسبب وجود مقار ومخازن للحزب تحت الأرض في المنطقة المدمرة.
وقتل عشرة أشخاص على الأقلّ في غارات إسرائيلية الجمعة على قرى في منطقة بعلبك في شرق لبنان، كما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، وهي غارات لم تسبقها إنذارات اسرائيلية بالإخلاء.
كما استهدفت غارة أخرى مبنى في مدينة صور الساحلية في جنوب البلاد.
من جانبها، حذّرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت من الخطر الذي تشكّله الحرب على مواقع أثرية لا سيما في مدينتَي بعلبك (شرق) وصور في الجنوب اللتين تعرضتا لغارات كثيفة أخيرا.
وكتبت بلاسخارت في منشور على منصة إكس «تواجه مدن فينيقية قديمة ضاربة في التاريخ خطرا شديدا قد يؤدي إلى تدميرها»، مشددة على أنه «يجب ألا يصبح التراث الثقافي اللبناني ضحية أخرى لهذا الصراع المدمر».
وبعد إضعافها حركة حماس في غزة، نقلت إسرائيل مركز ثقل عملياتها العسكرية في 23 أيلول/سبتمبر إلى لبنان حيث تشن غارات مكثفة تستهدف بشكل أساسي حزب الله في معاقله في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب البلاد وشرقها. وفي 30 أيلول/سبتمبر باشرت عمليات برية «محدودة» في الجنوب.
ومذاك، قتل أكثر من 1829 شخصا في لبنان، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس بناء على بيانات وزارة الصحة، لكن من المرجح أن الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير.
وأعربت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن «قلق بالغ» من الهجمات الإسرائيلية التي تطال مرافق صحية وعاملين في القطاع الصحي في لبنان، مؤكدة أن «الرعاية الصحية يجب ألا تكون هدفا وأن العاملين في المجال الصحي يجب ألا يكونوا هدفا».
من جهتها، تؤكّد إسرائيل أنها تريد تحييد حزب الله في المناطق الحدودية للسماح بعودة نحو 60 ألفا من سكان الشمال إلى ديارهم بعدما نزحوا مع بدء تبادل القصف اليومي مع حزب الله، غداة اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
في شمال إسرائيل، أوقع قصف صاروخي من لبنان، سبعة قتلى وفق السلطات المحلية من بينهم أربعة أجانب يعملون في الزراعة في بلدة المطلة.
وفي وقت لاحق، أكدت تايلاند أن الأجانب الأربعة مواطنون تايلانديون.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر حكومية أن الخطة التي أعدها الموفدان الأميركيان تنص على انسحاب حزب الله من المناطق الحدودية مع شمال إسرائيل في جنوب لبنان فضلا عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المنطقة التي ينبغي أن ينتشر فيها الجيش اللبناني والقوة الدولية.
وجاء في هذه الخطة أيضا أن الجيش اللبناني سيكون مسؤولا عن منع حزب الله من إعادة تسليح نفسه على أن تحتفظ إسرائيل بحق الدفاع عن نفسها ضمن احترام القانون الدولي.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجنود المشاركين في الهجوم البري الإسرائيلي منذ نهاية أيلول/سبتمبر لن ينسحبوا قبل التوصل إلى اتفاق يلبي مطالب إسرائيل الأمنية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي استقبل الخميس الموفدين الأميركيين إنه «يقدر» دعم واشنطن رافضا في الوقت نفسه الخضوع لضغوط حليفته الكبرى.
وأكد أن «الجيوش الإرهابية لن تكون بعد الآن عند حدودنا. حماس لن تسيطر بعد الآن على غزة وحزب الله لن ينتشر على حدودنا الشمالية في مواقع تسمح له بغزو (إسرائيل) على بعد أمتار من حدودنا».
والأربعاء قال نعيم قاسم الأمين العام الجديد لحزب الله إنه مستعد لوقف لإطلاق النار لكن بشروط يراها «مناسبة» من دون أن يحدد هذه الشروط.
























