مستشار‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني‭:‬سنرد‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬

محللون‭:‬الضربات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬أضعفت‭ ‬قوة‭ ‬الردع‭ ‬الإيرانية

باريس‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)- ‬طهران‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬قللت‭ ‬طهران‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬الضربات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬منشآتها‭ ‬العسكرية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬اعلنت‭ ‬اسرائيل‭ ‬إرساء‭ ‬‮«‬توازن‭ ‬قوى‮»‬‭ ‬جديد‭. ‬ويقدر‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الضربات‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬القوة‭ ‬الضاربة‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الردع‭.‬

فيما‭ ‬أكد‭ ‬كمال‭ ‬خرازي‭ ‬مستشار‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني،‭ ‬علي‭ ‬الخامنئي،‭ ‬الجمعة،‭ ‬ان‭ ‬إيران‭ ‬سترد‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬القصف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬في‭ ‬الوقت‭ ‬والطريقة‭ ‬المناسبين‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬خرازي‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬نشرتها‭ ‬صحف‭ ‬ايرانية‭: ‬‮«‬لدينا‭ ‬الآن‭ ‬القدرات‭ ‬الفنية‭ ‬اللازمة‭ ‬لإنتاج‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية،‭ ‬والفتوى‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬يحظرها‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬قدراتنا‭ ‬الصاروخية‭ ‬اتضحت‭ ‬للجميع،‭ ‬ومن‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬تزيد‭ ‬طهران‭ ‬نطاق‭ ‬صواريخها‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬الى،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬إيران‭ ‬ستغير‭ ‬عقيدتها‭ ‬النووية‭ ‬إذا‭ ‬تعرضت‭ ‬لتهديد‭ ‬وجودي‮»‬‭.‬

وتوعدت‭ ‬إيران،‭ ‬برد‭ ‬‮«‬قاس‮»‬‭ ‬على‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬شنته‭ ‬إسرائيل‭. ‬في‭ ‬جانب‭ ‬متصل،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬الغاز‭ ‬الوطنية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬إن‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬تام‭ ‬لتنفيذ‭ ‬عقد‭ ‬تصدير‭ ‬الغاز‭ ‬إلى‭ ‬باكستان،‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬سد‭ ‬نقص‭ ‬الوقود‭ ‬في‭ ‬بلاده،‭ ‬لكن‭ ‬طهران‭ ‬تنتظر‭ ‬قرار‭ ‬الجانب‭ ‬الباكستاني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬حيث‭ ‬يواجه‭ ‬مشروع‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬الغاز‭ ‬المشترك‭ ‬‮ ‬تعثرا‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬باكستان،‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬إلى‭ ‬التحكيم‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغريم‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬18‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬بسبب‭ ‬تأخرها‭ ‬المتكرر‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬الجزء‭ ‬الخاص‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬الغاز‭ .‬

وطلبت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬باكستان،‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬المشروع‭ ‬مقابل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬لبناء‭ ‬محطة‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال،‭ ‬واستيراد‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬طاجيكستان‭ ‬عبر‭ ‬أفغانستان‭.  ‬وكانت‭ ‬قد‭ ‬نفذت‭ ‬إسرائيل‭ ‬السبت‭ ‬غارات‭ ‬جوية‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬الهجوم‭ ‬الصاروخي‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬انتقاما‭ ‬لاغتيال‭ ‬قادة‭ ‬حركتي‭ ‬حماس‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬اللذين‭ ‬تدعمهما‭ ‬طهران‭.‬

وحتى‭ ‬لو‭ ‬أقرت‭ ‬إيران‭ ‬ب»أضرار‭ ‬محدودة‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬الثنائي‭ ‬المتكرر‭ ‬مهم‭ ‬جدا‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمحللين‭ ‬غربيين‭ ‬حاورتهم‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬فقد‭ ‬استهدفت‭ ‬الغارات‭ ‬الدفاعات‭ ‬الجوية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الردّ‭.‬

ويقول‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬هادسون‭ ‬الأميركي‮»‬‭ ‬إن‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬استخدمت‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬طائرة‭ ‬مقاتلة‭ ‬وربما‭ ‬أنظمة‭ ‬طائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬بتنفيذها‭ ‬ثلاث‭ ‬ضربات،‭ ‬استهدفت‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬قدرات‭ ‬إنتاج‭ ‬الصواريخ‭ ‬الإيرانية‭ ‬وهندسة‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬المواقع‭ ‬الاربعة‭ ‬لإنتاج‭ ‬الوقود‭ ‬الصلب‭ ‬الذي‭ ‬تستخدمه‭ ‬الصواريخ‭ ‬والقذائف‭ ‬الإيرانية،‭ ‬أصيبت‭ ‬ثلاثة‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬شارهود‭ ‬وخوجير‭ (‬شرق‭) ‬وبارشين‭ (‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬طهران‭)‬،‭ ‬بحسب‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‮»‬‭ ‬فابيان‭ ‬هينز‭.‬

ويوضح‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬‮«‬تعمّدت‭ ‬استهداف‭ ‬مرحلة‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التصنيع،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬الصواريخ‮»‬‭.‬

ودمرت‭ ‬الضربات‭ ‬ايضا‭ ‬منظومات‭ ‬روسية‭ ‬مضادة‭ ‬للطائرات‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬إس‭-‬300،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬رادارات‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭.‬

وأفاد‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬إنتربرايز‭ ‬الأميركي‮»‬‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬المسؤولين‭ ‬الأميركيين‭ ‬والإسرائيليين‭ ‬أكدوا‭ ‬أن‭ ‬الضربات‭ ‬جعلت‭ ‬منظومات‭ ‬إس‭-‬300‭ ‬غير‭ ‬صالحة‭ ‬للاستخدام‮»‬‭ ‬وألحقت‭ ‬أضرارًا‭ ‬بمواقع‭ ‬الرادار‭ ‬‮«‬التي‭ ‬تم‭ ‬تقديمها‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬رصد‭ ‬الصواريخ‭ ‬البالستية‭ ‬والطائرات‭ ‬الشبح‮»‬‭.‬

سبق‭ ‬أن‭ ‬استهدفت‭ ‬إسرائيل‭ ‬جماعات‭ ‬موالية‭ ‬لإيران‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا،‭ ‬مع‭ ‬مواصلة‭ ‬هجومها‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬ضد‭ ‬حزب‭ ‬الله‭.‬‮ ‬

يملك‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬صواريخ‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬المنشآت‭ ‬النووية‭ ‬لحليفته‭ ‬إيران‭. ‬لكن‭ ‬قدراته‭ ‬تراجعت‭ ‬ويقول‭ ‬فابيان‭ ‬هينز‭ ‬ان‭ ‬‮«‬عامل‭ ‬الردع‭ ‬لديه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬موجودا‮»‬‭.‬

وبذلك،‭ ‬تستطيع‭ ‬إسرائيل‭ ‬الآن‭ ‬وبسهولة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬ضرب‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬أو‭ ‬المنشآت‭ ‬العسكرية‭ ‬الإيرانية‭.‬‮ ‬

ويقول‭ ‬المدير‭ ‬الأكاديمي‭ ‬ل»المؤسسة‭ ‬المتوسطية‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬‭ ‬بيار‭ ‬رازو‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬سباق‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬البالستية‭ ‬الدقيقة‭ ‬والفعّالة،‭ ‬وإسرائيل‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬أو‭ ‬تحصل‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬المضادة‭ ‬للصواريخ‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬تنفد‭ ‬ذخيرته‭ ‬سيجد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬ضعيف‭ ‬للغاية‮»‬‭.‬

وتبعا‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬المواجهة‭ ‬تأخذ‭ ‬بعدا‭ ‬عالميّا‭. ‬وتنتظر‭ ‬إيران‭ ‬مقاتلات‭ ‬سو‭-‬35‭ ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬بها‭ ‬روسيا‭ ‬قبل‭ ‬18‭ ‬شهراً،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬تزويدها‭ ‬بمنظومة‭ ‬إس‭-‬300‭ ‬أو‭ ‬نسختها‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدما‭ ‬إس‭-‬400‭. ‬وتوعدت‭ ‬إيران‭ ‬الخميس‭ ‬برد‭ ‬‮«‬قاس‮»‬‭ ‬على‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬شنته‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬منشآتها‭ ‬العسكرية،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أورد‭ ‬الإعلام‭ ‬المحلي‭.‬

وقال‭ ‬محمد‭ ‬محمدي‭ ‬كلبيكاني‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬المرشد‭ ‬الايراني‭ ‬الأعلى‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬عنه‭ ‬وكالة‭ ‬تسنيم‭ ‬للانباء‭ ‬إن‭ ‬‮«‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬النظام‭ ‬الصهيوني‭ ‬أخيرا‭ ‬عبر‭ ‬مهاجمة‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬بلادنا‭ ‬كان‭ ‬خطوة‭ ‬يائسة،‭ ‬سترد‭ ‬عليها‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬ايران‭ ‬ردا‭ ‬قاسيا‭ ‬يجعل‭ (‬اسرائيل‭) ‬تندم‮»‬‭.‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬نقلت‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬ثلاثة‭ ‬مسؤولين‭ ‬إيرانيين‭ ‬قولهم‭ ‬إن‭ ‬المرشد‭ ‬الاعلى‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬أصدر‭ ‬تعليماته‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬الاثنين‭ ‬بالاستعداد‭ ‬لضربة‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬لأن‭ ‬‮«‬نطاق‭ ‬الهجوم‭ ‬الإسرائيلي‭ (‬كان‭)… ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬نتجاهله‮»‬‭.‬

‭- ‬خيارات‭ ‬جيدة‭ ‬قليلة‭ -‬

سلمت‭ ‬طهران‭ ‬روسيا‭ ‬مسيرات‭ ‬شاهد‭ ‬في‭ ‬حربها‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭.‬‮ ‬

لكن‭ ‬موسكو‭ ‬تحشد‭ ‬كل‭ ‬ترسانتها‭ ‬وصناعتها‭ ‬الدفاعية‭ ‬لمواصلة‭ ‬جهدها‭ ‬الحربي‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭.‬

ويقدر‭ ‬بيار‭ ‬رازو‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬وقعت‭ ‬إيران‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مع‭ ‬روسيا‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬البطاريات‭ ‬والطائرات‭ ‬المقاتلة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬هديّة‮»‬‭ ‬قيمة‭.‬

أما‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يسلمها‭ ‬الروس،‭ ‬فإن‭ ‬طهران‭ ‬ستفتقر‭ ‬الى‭ ‬الوسائل‭ ‬اللازمة‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬مجالها‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬مناسب‮»‬‭.‬

تعتمد‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬جهتها‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬واشنطن‭ ‬المترددة‭ ‬في‭ ‬السماح‭ ‬للبلدين‭ ‬بخوض‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭.‬

ويلفت‭ ‬معهد‭ ‬هادسون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬دراسة‭ ‬وتحليل‭ ‬ما‭ ‬امتنعت‭ ‬إسرائيل‭ ‬عن‭ ‬استهدافه‭ ‬أمر‭ ‬مهم‭ ‬لفهم‭ ‬التداعيات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬للضربات‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬أدى‭ ‬ضغط‭ ‬إدارة‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬الضربات‮»‬‭.‬

وبذلك،‭ ‬تم‭ ‬إنقاذ‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬بيار‭ ‬رازو‭ ‬وآخرين،‭ ‬يشككون‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬تدمير‭ ‬المنشآت‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬مخابئ‭ ‬تحت‭ ‬الأرض‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬كما‭ ‬أن‭ ‬المحطات‭ ‬النووية‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مواقع،‭ ‬ويقع‭ ‬بعضها‭ ‬تحت‭ ‬مدن‭ ‬كبيرة‮»‬‭. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬فان‭ ‬ضربها‭ ‬سيؤدي‭ ‬الى‭ ‬مواجهة‭ ‬دامية‭ ‬لا‭ ‬ترغب‭ ‬فيها‭ ‬واشنطن‭.‬

يرى‭ ‬هينز‭ ‬أنه‭ ‬اذا‭ ‬ضرب‭ ‬الإيرانيون‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬فستكون‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬مثالي‭ ‬للرد‭ ‬بقوة‭ ‬أكبر‭.‬

وفي‭ ‬حال‭ ‬امتنعوا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬يرى‭ ‬عدوهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬حافزًا‭ ‬لاستئناف‭ ‬الضربات‭.‬

ويخلص‭ ‬المحلل‭ ‬في‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬سيتعين‭ ‬على‭ ‬ايران‭ ‬إيجاد‭ ‬طريقة‭ ‬لإعادة‭ ‬ترسيخ‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الردع،‭ ‬ولا‭ ‬أرى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الخيارات‭ ‬الجيّدة‭ ‬بالنسبة‭ ‬اليها‭ ‬راهنا‮»‬‭.‬