اين تتجه العين المغربية في سباق الرئاسة الامريكية؟

الرباط – عبدالحق بن رحمون
تتابع الدبلوماسية المغربية وسياسيون، وجالية مقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، أهم مستجدات مجريات الانتخابات الرئاسية الأمريكية، في ظل احتدام المنافسة بين الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، ونائبة الرئيس الحالية الديمقراطية كاملا هاريس في انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى على بعد أيام قليلة. وتتطلع الرباط من الرئيس الأمريكي الفائز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التنزيل الكامل لإعلان كانون الأول (ديسمبر) الرئاسي، والذي يضم إنشاء قنصلية أمريكية بالأقاليم الجنوبية.
وفي هذا الصدد، تتوجه أنظار الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية للانتخابات الرئاسية ليوم 5 تشرين الثاني (نونبر) التي يتابعونها باهتمام كبير عبر وسائل الاعلام أو في تجمعات سياسية، وفي تصريحات لمهاجرين مغاربة مقيمين ببوسطن لـ (الزمان) الدولية، عبروا أن تحقق نتائج الانتخابات الرئاسية انخفاض في أسعار السكن، مع الدعم وتسهيلات مشجعة في القروض. وتخدم أيضا نتائج هذه الانتخابات مصالحهم في الاستقرار، وتحافظ على نفس الحقوق التي يتمتعون بها . وأكد المغربي (إ.ن) ارتياحه للتضامن الاجتماعي الذي استفاد منه في دعم المقاولات وإنقاذها خلال جائحة كورنا، وقال «سأصوت على الرئيس المناسب الذي يحقق طموحات الجالية المغربية في الصحة ودعم المقاولات الصغيرة» . ويذكر أن في سنة 2004 شهدت هجرة قوية للمغاربة ومنهم من اختار وقتها التصويت لصالح الحزب الجمهوري، وفي وقت آخر فضل منهم البعض التصويت لفائدة الديمقراطيين، وذلك بهدف ضمان الاستقرار والاندماج في المجتمع الأمريكي.
أما على صعيد العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين الرباط وواشنطن، يحاول المغرب دائما أن يتموقع للحفاظ على مصالحه باعتبار أن العلاقات الأمريكية تمتد جذورها في عمق التاريخ، وبالتالي ففي ظل التحولات الكبيرة التي يعرفها العالم، وايضا التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ، ثم الدينامية القوية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، كان لهذا الملف تأثيره داخل هياكل الأمم المتحدة، وتعزيز موقع المغرب بالمنطقة باعتبارها قوة إقليمية صاعدة على المستوى الاقتصادي والعسكري.
على صعيد آخر، عرف الأسبوع الذي نودعه، زيارات رسمية لمسؤولين عسكريين للرباط من الولايات المتحدة الأمريكية ومن دول عربية ومغاربية بهدف التعاون العسكري، واستكشاف آفاق جديدة للدفاع. وفي هذا الاطار، أكد أعضاء الكونغرس الأمريكي بتميز علاقات الصداقة والتعاون التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب، والذي تعززه شراكتهما الاستراتيجية ومتعددة الأوجه وتبادل الزيارات بين المسؤولين رفيعي المستوى في البلدين. واستقبل الاثنين بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط، وفد الكونغرس الأمريكي، بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية، بونيت تالوار، وكذا مسؤولين بالسفارة الأمريكية بالرباط، من طرف عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
ويذكر أن الوفد الذي يقوده دوغ لامبورن، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، يتكون من سبعة أعضاء بالكونغرس الأمريكي وهم أعضاء في لجان الخدمات المالية، والإمدادات، والشؤون الخارجية، والميزانية، والفلاحة، والطاقة والتجارة.
وفي نفس السياق، استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وفد أعضاء الكونغرس الأمريكي يمثل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يقوده النائب عن ولاية كولورادو، دوغلاس لامبورن. وأوضح لامبورن، «نحن محظوظون للغاية بشراكتنا» مع المغرب، مبرزا أهمية هذه الزيارة التي تجمع نوابا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لاستكشاف سبل علاقة تعود بالنفع على الطرفين، وكذا توطيد التعاون بين المغرب والولايات المتحدة.
وبمراكش استقبل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، الخميس ، الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، على هامش مشاركته في المعرض الدولي للطيران والفضاء «مراكش إير شو 2024».
وتناولت المباحثات بين المسؤولين الروابط العميقة والتاريخية التي تجمع البلدين والتعاون الثنائي، لاسيما في مجالات التكوين، وتبادل الزيارات والخبرات، وكذا في مجال الصناعة الدفاعية.
من جهة أخرى ، استقبل بالرباط الثلاثاء، المسؤول المغربي المذكور، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية، وجرت بحضور سفير السعودية بالرباط، والملحق العسكري لدى السفارة السعودية بالمغرب، و رؤساء المكاتب بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، ومفتشي القوات الجوية الملكية و البحرية الملكية، تناولت فرص تطوير محاور التعاون العسكري، و سبل تعزيزها.
ويوم الثلاثاء بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط، استقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية، وذلك على هامش مشاركته في المعرض الدولي للطيران والفضاء «مراكش إير شو 2024».
وخلال المباحثات، التي جرت بالمناسبة تم الإشادة بالنتائج الإيجابية لحصيلة التعاون في مجال الدفاع والعلاقات العريقة الممتازة بين الرباط والرياض، وبحسب بلاغ نوه رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية، بالأولوية القصوى التي تكتسيها الشراكة مع المغرب.
أما على المستوى المغاربي ، أجرى الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، لقاء مع حننا ولد سيدي وزير الدفاع الموريتاني، مرفوقا باللواء محمد الشيخ بيده قائد أركان الجيش الجوي لموريتانيا، وذلك على هامش المعرض الدولي للطيران والفضاء «مراكش إير شو 2024».
وبحسب بلاغ فإن هذه المقابلة «أتاحت الفرصة للتطرق إلى مواضيع هامة لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، مع استكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات الدفاع.»
























