أمير قطر:إسرائيل تنفذ مخططات معدة سلفاً في الضفة ولبنان

بيروت- الزمان الدوحة -ا ف ب
أكد حزب الله الثلاثاء قدرته على استهداف «أي نقطة» في إسرائيل، مشددا على أنه «لن يٌهزم» في الحرب مع الدولة العبرية التي تكثّف ضرباتها الجوية في جنوب لبنان وشرقه توازيا مع عمليات برية حدودية.
وتقول إسرائيل إن من أهداف عملياتها في لبنان السماح لسكان مناطقها الشمالية بالعودة إليها بعد نزوح حوالى ستين ألفا منهم جراء التصعيد مع حزب الله منذ أكثر من سنة.
وشدد قاسم على أن «الحلّ بوقف إطلاق النار، ولا أتحدث من موقع ضعف، لأنه إذا كان الإسرائيلي لا يريد فنحن مستمرون
في اول إشارة واضحة الى الموافقة على عودة الإسرائيليين الى شمال البلاد مقابل وقف اطلاق النار ، من دون أي ربط مع جبهة غزة وقضية الاسناد. وقال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحلّ الوحيد للتصعيد الحاصل مع إسرائيل هو وقف لإطلاق النار، في وقت أبدى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي استعداد حكومته لتعزيز عديد الجيش في المناطق الجنوبية الحدودية مع إسرائيل إذا تمّ الاتفاق على وقف للنار.
وجاءت تصريحات قاسم غداة توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة استهداف الحزب المدعوم من طهران، «بلا رحمة».
وتقول تقارير إسرائيلية ان الغارات دمرت البنية الإدارية والأمنية والتنظيمية لحزب الله وهبطت قدرته الصاروخية الى الربع. مع الاف القتلى .
وقال قاسم في كلمة مسجّلة متلفزة «بما أن العدو الاسرائيلي استهدف كل لبنان، فلنا الحق ومن موقع دفاعي أن نستهدف أي نقطة في كيان العدو الاسرائيلي سواء في الوسط أو الشمال والجنوب».
وتابع «سنختار النقطة التي نراها مناسبة»، مشيرا الى أن الحزب بدأ منذ أسبوع مرحلة «إيلام العدو» من خلال إطلاق صواريخ تطال مدينة حيفا والمناطق الواقعة الى الجنوب منها.
من جهته اتّهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء إسرائيل بأنها اختارت توسيع النزاع في الشرق الأوسط بهدف تنفيذ «مخططات معدة مسبقا» في الضفة الغربية المحتلة ولبنان.
وأكد الأمير الذي تلعب دولته دور الوسيط في حرب غزة ، في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى القطري، أن «المخرج الأسهل والأسلم لوقف التصعيد على الحدود مع لبنان هو وقف حرب الإبادة على غزة الذي تطالب به غالبية البشرية». وأضاف «لكن إسرائيل اختارت عن قصد أن توسع العدوان لتنفيذ مخططات معدة سلفا في مواقع أخرى مثل الضفة الغربية ولبنان لأنها ترى أن المجال متاح لذلك».
وفتح حزب الله في جنوب لبنان، جبهة «إسناد» لغزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس بعد شنّ الأخيرة هجوما غير مسبوق على الدولة العبرية. وتبادل الحزب وإسرائيل القصف عبر الحدود على مدى الأشهر الماضية. ورفض حزب الله مرارا وقف النار في لبنان ما لم تتوقف حرب غزة.
وتحولت دوامة العنف عبر الحدود التي بدأت قبل عام إلى حرب مفتوحة في 23 أيلول/سبتمبر، مع بدء الجيش الإسرائيلي قصفا جويا مكثفا يطال مناطق عدة في لبنان وخصوصا معاقل الحزب. وفي 30 من الشهر نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عمليات برية «محدودة».
وقال الشيخ تميم «تستغل إسرائيل فرصة تقاعس المجتمع الدولي وتعطيل مؤسساته وإحباط قراراته لتنفيذ مخططات استيطانية خطيرة في الضفة الغربية وراحت توسع عدوانها إلى لبنان».
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعدا في وتيرة العنف منذ فترة طويلة، لكن الوضع تدهور منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة. وأسفر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن مقتل 1206 أشخاص غالبيتهم مدنيون، حسب إحصاء لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية تشمل رهائن ماتوا أو قتِلوا في الأسر في غزة.
في المقابل، قتل في غزة ما لا يقل عن 42344 فلسطينيا، معظمهم نساء وأطفال، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس. وتعتبر الأمم المتحدة هذه الأرقام موثوقة.
وأكد الأمير أنه «لن يكون أمام إسرائيل بعد كل هذا القتل والتدمير سوى الانصياع لما توافق عليه المجتمع الدولي في حل الدولتين… والقبول بدولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب معها».
ونفّذ الحزب الأحد هجوما بطائرة مسيّرة على قاعدة تدريب عسكرية جنوب حيفا أسفر عن مقتل أربعة جنود، وفق الجيش الإسرائيلي، وجرح 60 شخصا، وفق منظمة تطوعية إسرائيلية.
بقية الخبر على الموقع
وخلال زيارة إلى القاعدة المستهدفة الإثنين، قال نتانياهو «أريد أن أكون واضحا: سنستمر بضرب حزب الله بلا رحمة في كل أنحاء لبنان بما يشمل بيروت».
وشدّد قاسم على أن الحزب انتقل منذ ذلك الحين الى «مرحلة جديدة اسمها مواجهة الحرب الإسرائيلية على لبنان، ولم نعد في حرب المساندة»، مع تأكيده أنه «لا يمكن أن نفصل لبنان عن فلسطين».
ورفض الحزب مرارا وقف إطلاق النار في لبنان ما لم تتوقف الحرب في غزة.
وأشار ميقاتي الذي تتولى حكومته شبه المشلولة إدارة شؤون البلاد منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني السابق في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2022، الى أن «المسعى الدولي القائم حاليا» يتمحور على «إصدار قرار بوقف اطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 وتعزيز وجود الجيش اللبناني في جنوب الليطاني».
وأثنى ميقاتي على الدول المشاركة في قوة يونيفيل خصوصا الأوروبية مع اصرارها على بقاء قواتها في مواقعها قرب الحدود مع اسرائيل، على وقع توترات مع الجيش الإسرائيلي ودعوة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الأحد الأمم المتحدة إلى إبعاد القوة الأممية عن «الخطر فورا».
وقال ميقاتي «في حال التوصل الى وقف لاطلاق النار، سيكون التعاون كاملا بين الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام في الجنوب».
وأكّد ميقاتي اتخاذ السلطات إجراءات مراقبة مشددة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت منذ أسبوع، بوابة لبنان الوحيدة جوا الى العالم، للحؤول دون استهدافه من إسرائيل.
وقال «نحن كحكومة نقوم بكل ما أوتينا من قوة من أجل نزع الذرائع من يد الإسرائيلي». وأوضح أن الركاب والطائرات والبضائع المنقولة تخضع كلها لـ»تدقيق قوي» منذ أسبوع.
وقال ميقاتي «ثمة مساع جدية لانتخاب رئيس جمهورية، نأمل أن تصل الى نتيجة».
وأضاف «انتخاب رئيس للجمهورية هو أكثر من ضرورة في الوقت الحاضر من أجل استقامة المؤسسات الدستورية… وبسط السيادة على كل الأراضي اللبنانية».























