جلاء جديد لسكان الجنوب والغارات تشتد على الضاحية
ماكرون لنتانياهو:حان وقت وقف إطلاق النار

بيروت – باريس – طهران- الزمان
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن «التزام فرنسا بأمن إسرائيل لا يتزعزع»، لكنه شدد أيضا على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، حسبما أعلن قصر الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية «عشية الذكرى السنوية الأولى لهجوم حماس الإرهابي على إسرائيل، أعرب (ماكرون) عن تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب الإسرائيلي». كما أعرب الرئيس الفرنسي عن «اقتناعه بأن وقت وقف إطلاق النار حان».
وكان نتانياهو قبل ذلك قال ان من العار على ماكرون الدعوة لعدم تسليح إسرائيل في وقت تسلح ايران حزب الله.
وتعيش إيران ترقبا وحذرا لتلقي ضربات إسرائيلية انتقامية، وأوقفت حركة الطيران المدني الى طهران ليلة الاحد وحتى الاثنين وتتركز التوقعات حول قصف مصافي النفط والقواعد الجوية.. ونفت ايران مقتل قائد فيلق القدس إسماعيل قا آني في ضربات إسرائيلية في بيروت وقالت انها شائعة لكن قاآني لم يظهر في الاعلام منذ الضربة الإسرائيلية التي اودت بحياة هاشم صفي الدين الزعيم المكلف لحزب الله. وقال البنتاغون ان وزير الدفاع الأمريكي اوستن سيلتقي في واشنطن الأربعاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت وهذا يرجح احتمال تأجيل الرد الإسرائيلي على ايران حتى نهاية الأسبوع.
وصرح قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنغسيري، أن إيران «ستقف بشكل قاطع أمام كل من يريد اللعب بالنار في المنطقة».
جاء هذا التصريح لقائد البحرية في الحرس الثوري للتلفزيون الإيراني، حيث أكد تنغسيري أن إيران «ستقف بشكل قاطع أمام كل من يريد اللعب بالنار في المنطقة»، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية، خلال الأعوام الماضية، أعدت نفسها لأنواع التهدیدات، ملوّحًا بورقة مضيق هرمز بشكل غير مباشر.
وأضاف تنغسيري أن «مضیق مهم جدا واستراتیجي یقع جنوب إیران وهو یخص إیران والدول المجاورة». يذكر أن إيران سبق أن هددت خلال السنوات الماضية، بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لاعتداء.
بقية الخبر على الموقع
وتابع تنغسيري: «نحن الذین قمنا بتوفیر وتثبیت الأمن والاستقرار في مضیق هرمز ولم نسمح علی الإطلاق للمتنمرین من الأمريكيین بتهدید هذه المنطقة».
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد بتحقيق «النصر» على حزب الله اللبناني وحركة حماس المدعوم من إيران، عشية الذكرى الأولى لهجوم حركة حماس على الدولة العبرية واندلاع الحرب في قطاع غزة.
في لبنان، واصلت إسرائيل الأحد تنفيذ غارات جوية مدمّرة على مناطق تعتبر معاقل لحزب الله الذي ردّ باستهداف مواقع في شمال إسرائيل..
في غضون ذلك، تتواصل التهديدات بين إسرائيل وإيران على خلفية الهجوم الصاروخي الذي شنّته الجمهورية الإسلامية على الدولة العبرية الثلاثاء، والذي توعدت إسرائيل بالرد عليه.
وخلال زيارة له الى المنطقة الحدودية مع لبنان، قال نتانياهو لجنود في المنطقة «قبل سنة، تعرضنا لضربة قوية»، مضيفا «خلال الأشهر الاثني العشر التي تلت، حوّلنا الواقع من طرف الى آخر. العالم كله مذهول بالضربات التي توجهونها الى أعدائنا».
وتابع «معا سنقاتل ومعا سننتصر».
وشنّت إسرائيل غارات جوية عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، خلال الليل وصباح الأحد، تسببت باندلاع حرائق متواصلة،.
وطالبت إسرائيل من خمس وعشرين بلدة وقرية في جنوب لبنان بالإخلاء فورا .
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن الضاحية الجنوبية لبيروت «شهدت أعنف ليلة» منذ بدء حملة القصف الإسرائيلي الكثيفة قبل أسبوعين، وأحصت «أكثر من 30 غارة سمعت أصداؤها في بيروت».
وأوضحت أن الغارات استهدفت أحياء عدة مثل الغبيري والصفير وبرج البراجنة وحارة حريك والمريجة والليلكي، إضافة الى «محطة وقود على طريق المطار» الواقع عند أطراف الضاحية الجنوبية.
كما طالت الغارات «مبنى فيه مستودع للمستلزمات الطبية» على طريق المطار ما أدى لاندلاع النيران فيه «وسمعت أصوات مدوية بسبب وجود قوارير أوكسجين بكمية كبيرة»، بحسب الوكالة.
وصباح الأحد، أفادت الوكالة عن غارة جديدة «بين الليلكي والمريجة»، مشيرة الى أنها «استهدفت مبنى قرب محطة» وقود. وشاهد مصوّر في فرانس برس الدخان يتصاعد من مكان الغارة فوق الضاحية، بينما سمع صوت انفجار.
وقعت غارة إسرائيلية الأحد على مقربة من قلعة بعلبك الأثرية في شرق لبنان، كما أفاد مسؤول محلي، موضحا أنها لم تطل حرم الموقع الذي يعود لآلاف السنين.
وقلعة بعلبك الأثرية التي تعود خصوصا إلى الحقبة الرومانية، مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (يونسكو) منذ العام 1984.
وقال محافظ بعلبك بشير خضر ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول قصف اسرائيلي قريب من القلعة الأثرية إن «الغارة وقعت على بعد حوالى 500 إلى 700 متر من القلعة، ولم تكن في القلعة أو في حرم القلعة».
لكن المحافظ حذّر من أن لغارات مماثلة قريبة «أثرا سلبيا» على الموقع الأثري «سواء من الدخان الأسود الذي يؤثر على الحجارة، أو من قوة الانفجار» الذي قد تؤثر ارتجاجاته على الموقع، حتى لو لم يتم استهدافه مباشرة.
وقال مهدي زعيتر (60 عاما) الذي يملك متجر خضار ويقطن في المريجة «كانت ليلة عنيفة جدا، الغارات من كل الجهات، لا يقصفون أهدافا عسكرية، بل أهداف مدنية، ومصالح ناس».
أضاف الرجل الذي بقي مع عائلته في منزلهم في الضاحية «أصوات الانفجارات كانت عنيفة، كانت الليلة الأعنف…الغارات أشبه بزلزال كلما قصفوا يهتز المبنى بنا، لم ننم طوال الليل».
وخلال الليل، شاهدت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية في منطقة صبرا القريبة من الضاحية الجنوبية عشرات الأشخاص المذعورين في الشوارع، بعضهم يحمل حقائب، وهم يفرون من المنطقة سيرا أو على دراجات نارية فيما دوي الانفجارات يتواصل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي بين الساعة العاشرة والنصف ليلا والأولى فجرا (19,30 و22,00 ت غ)، سلسلة تعليمات لإخلاء أحياء في الضاحية الجنوبية مؤكدا أنه سيقصفها.
وأعلن في بيان لاحق شنّ «سلسلة من الغارات في منطقة بيروت استهدفت عددا من مستودعات الأسلحة وبنى إرهابية أخرى» عائدة لحزب الله.
وعلى إثر القصف، اندلعت نيران في المناطق المستهدفة وارتفعت من إحداها كرة هائلة من اللهب ظلت تتصاعد لأكثر من أربعين دقيقة بحسب مشاهد لفرانس برس.
وشاهد مصوّر لفرانس برس الأحد دمارا هائلا في منطقة الغبيري. كما عملت جرافات على فتح الطريق القديم للمطار بعدما تناثر عليها الركام.
وفي منطقة المريجة، كانت أصوات انفجارات خفيفة ودخان لا تزال تتصاعد حتى الصباح من مبنى تعرّض للقصف خلال الليل، بينما حضر سكان ليأخذوا ما تبقى من حاجياتهم وأمتعتهم، وأفرغ بعضهم متاجرهم من البضاعة، على وقع تحليق متواصل للمسيّرات الإسرائيلية.
ولم تقتصر الغارات الليلية على الضاحية الجنوبية، اذ أفادت الوكالة الوطنية عن تعرّض قرى في جنوب لبنان لضربات مماثلة، بعد غارات خلال النهار طالت جنوب لبنان وشرقه وشماله.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان الأحد بأن غارات السبت «على بلدات وقرى جنوب لبنان والنبطبة والبقاع وبعلبك الهرمل وجبل لبنان والشمال أدت في حصيلة إجمالية إلى استشهاد 23 شخصا وإصابة 93 بجروح».
يأتي التصعيد في لبنان بعد نحو عام على فتح حزب الله جبهة ضد إسرائيل «إسنادا» لغزة، غداة هجوم حماس على إسرائيل واندلاع الحرب في القطاع.
نقلت إسرائيل مركز ثقل عملياتها العسكرية في منتصف أيلول/سبتمبر من غزة إلى الجبهة الشمالية، وكثّفت غاراتها على لبنان اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر، وبدأت قواتها عمليات برية «محدودة» ضد حزب الله الاثنين.
وأعلن حزب الله عن سلسلة عمليات استهدفت القوات الإسرائيلية البرية خلال الليل. وأفاد بأنه استهدف قوة بقذائف مدفعية بعد محاولتها التسلل «باتجاه خلة شعيب في بليدا»، وقوة أخرى «بصلية صاروخية» خلال «إجلاء الجنود الجرحى والقتلى» في منطقة المنارة الحدودية بعيد منتصف الليل.
ووجهت إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة ضربات الى حزب الله، كان أبرزها اغتيال أمينه العام حسن نصرالله بقصف جوي في الضاحية في 27 أيلول/سبتمبر.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تدمير «جزء كبير» من ترسانة الحزب المدعوم من طهران.
وشدد رئيس أركان جيشه هرتسي هاليفي السبت على مواصلة «ممارسة الضغط على حزب الله وإلحاق خسائر إضافية بالعدو، من دون تنازلات ومن دون هوادة».
وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري خلال مؤتمر صحافي السبت إن القوات الإسرائيلية قتلت منذ بداية العمليات البرية في جنوب لبنان الاثنين، «نحو 440 إرهابيا، بينهم 30 قياديا برتب مختلفة».
ومع اقتراب ذكرى اندلاع الحرب، أعلنت إسرائيل السبت أنها «في حالة تأهب»، وأنها تعدّ ردّا على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدفها الثلاثاء.
وجاء الهجوم ردّا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في 31 تموز/يوليو في عملية نسبت لإسرائيل، ونصرالله في غارة إسرائيلية قتل فيها أيضا معه قيادي في الحرس الثوري الإيراني.
وصرح نتنياهو السبت «أطلقت إيران مرتين مئات الصواريخ على أراضينا ومدننا (…) من واجب إسرائيل ومن حقها الدفاع عن نفسها والرد على هذه الهجمات، وهذا ما سنفعله».
وتحدّث الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ السبت في رسالة عن «التهديد الدائم الذي تمثله إيران ووكلاؤها الإرهابيون على الدولة»، لافتا الى أن «الكراهية تعميهم وهم عازمون على تدمير دولتنا اليهودية الوحيدة والفريدة».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هدد السبت من دمشق بردّ فعل «ربما أقوى» لأي هجوم على بلاده، قائلا «لكل عمل سيكون هناك رد فعل متناسب ومماثل من إيران وربما أقوى».
وبحسب الأرقام الرسمية اللبنانية، قُتل أكثر من ألفي شخص في لبنان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم أكثر من ألف منذ بدء القصف الجوي المكثف في 23 أيلول/سبتمبر.
وقدّرت الحكومة اللبنانية الأربعاء عدد النازحين هربا من العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان بحوالى 1,2 مليون يفترش عدد كبير منهم الشوارع في مناطق عدّة من بيروت.
ودعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأحد إلى «الضغط على اسرائيل» من أجل «وقف إطلاق النار».
وقال ميقاتي في بيان «نطالب بالضغط على إسرائيل للالتزام بوقف اطلاق النار وتطبيق القرار 1701 فورا» الذي أنهى حرب العام 2006 بين إسرائيل والحزب.
وأعرب عن تأييده «النداء المشترك الذي أصدرته فرنسا والولايات المتحدة الاميركية، بدعم من الاتحاد الاوروبي ودول عربية وأجنبية» لوقف النار.
ووصل السبت الى بيروت مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، منددا بما يواجهه لبنان من «أزمة مروّعة. مئات آلاف الأشخاص باتوا معدمين أو مشردين بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية».
في غضون ذلك، تتواصل الحرب في غزة.
أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أن قواته «تطوق» منطقة جباليا في شمال القطاع بعد تقييم يفيد بأن حركة حماس تعمل على «ترميم بنى إرهابية» فيها.
وأفاد الجيش «استكملت الفرق القتالية للواءي 401 و 460 تطويق القطاع وتواصل العمليات في المنطقة»، مضيفا «قبل العملية وأثناءها، ضرب سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الأهداف العسكرية من أجل مساعدة القوات البرية».
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل لفرانس برس وقوع غارات عدة على جباليا طوال الليل ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.
الى ذلك، أعلن الدفاع المدني الأحد مقتل 21 شخصا في ضربة إسرائيلية استهدفت مسجدا يؤوي نازحين في دير البلح (وسط)، فيما أفاد الجيش أنه استهدف مقاتلين من حركة حماس.
وتسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، وفقا لحصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية.
























