
الرباط – عبدالحق بن رحمون
تشهد، الاثنين، عدة مناطق مغربية، وقفات وتظاهرات احتجاجية بمناسبة مرور عام على انطلاق «طوفان الأقصى». بحسب ما أعلن عن ذلك في منصات مواقع التواصل الاجتماعي لتنسيقيات التضامن مع فلسطين. وتظاهر بالرباط ، الأحد ، عشرات الآلاف من المغاربة، في مسيرة تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني اللذين يتعرضان للعدوان من طرف الاحتلال الإسرائيلي. ورفع المتظاهرون، الذين يشكل مختلف تنظيمات الأحزاب السياسية والنقابية والجمعوية شعارات تطالب بوقف عمليات الإبادة الجماعية، وحمل المتظاهرون أعلام فلسطين وصور للراحلين الذين اغتالتهما إسرائيل، كما رفعوا شعارات ضد التطبيع. على صعيد آخر ، وفي شؤون الحياة الحزبية والسياسية ، ومع اقتراب افتتاح الموسم الاجتماعي والسياسي، عقد حزب الاستقلال نهاية الأسبوع الماضي، اجتماع المجلس الوطني بقاعة المؤتمرات الولجة بمدينة سلا، وتمت المصادقة بالإجماع ، على لائحة أعضاء المجلس الوطني. هذه اللائحة التي تمت المصادقة عليها كانت صارمة، وتبعث رسائل واضحة إلى باقي الأحزاب، وهي مايشبه العقاب الجماعي، حيث جرى الاستغناء على عبد الواحد الأنصاري، منسق حزب الاستقلال بجهة فاس- مكناس، والرئيس الحالي لمجلس الجهة، ثم نورالدين مضيان وخديجة الزومي والقادر الكيحل وفؤاد القادري. و فور المصادقة على اللائحة بالإجماع ، تنفس لحظتها نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال (أغلبية حكومية) الصعداء وهو يلقي كلمة بالمناسبة، معبرا عن ارتياحه العميق بعد إزاحة الغمة التي عطلت الحزب وكادت أن تضعه في موقع الصفوف الخلفية في الحياة السياسية، وهو قرار يضع قطيعة مع عقدة الصحون الطائرة التي عصفت بزعيم الحزب السابق حميد شباط . واللائحة التي اقترحها نهاية الأسبوع الماضي زعيم حزب الميزان ووريث النقد الذاتي، تمت المصادقة عليها بالأغلبية المطلقة، و تضمنت 30 اسما منهم من كانوا أعضاء في اللجنة التنفيذية السابقة، ومنهم أعضاء جدد.وقال مصدر مقرب اللجنة التنفيذية إن هذا الفريق هو من سيقود الحزب ليحافظ على موقعه في الاستحقاقات المقبلة حيث الرهان ليحتل الرتبة الأولى في استحقاقات الانتخابات المقبلة المقررة سنة 2026 « في المقابل تابع مراقبون وملاحظون في تعليقات وتوضيحات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ القرار الذي اتخذه الأمين العام للحزب ، الذي أشر على مغادرة كوادر من الحزب عضوية اللجنة التنفيذية، وهي وجوه مألوفة في الحزب وفي تنظيماته الموازية. وأبرز الأمين العام أنه تم استحضار مبادئ الكفاءة والاستحقاق والتدرج الحزبي وميثاق السلوك والأخلاقيات، وفسح المجال للالتحاق بقيادة الحزب نخب جديدة بضخ دماء جديدة على مستوى تمثيلية النساء والشباب.
وتضمنت تشيكلة اللجنة التنفيذية (أعلى هيئة تقريرية) التي تقود الحزب للمرحلة المقبلة عناصر جديدة وكوادر من صقور الحزب وأخرى من الحرس القديم ومن بينهم صهر نزار بركة ونجل عباس عبد المجيد الفاسي، ومن بين الأعضاء البارزين في القيادة الجديدة: « حمدي ولد الرشيد، عبد الصمد قيوح، محمد ولد الرشيد، عمر حجيرة، حسن السنتيسي، النعمة ميارة، سعيدة آيت بوعلي، رحال المكاوي، مريم ماء العينين، عبد الجبار الراشدي، زينب قيوح، عبد السلام اللبار، حسن عبد الخالق، منصور لمباركي، رياض مزور، عبد المجيد الفاسي الفهري، عبد الله البقالي ، وعبد اللطيف معزوز.»
وبذلك يكون نزار بركة التزم بمقتضيات ميثاق الأخلاقيات الذي اعتمده الحزب، بإبعاد قياديين من الحرس القديم تحوم حولهم شبهات فساد أو من يوجد في وضعية مخالفة أمام القانون أو متابعة أمام القضاء.
ويذكر من الأسباب التي أطاحت بنور الدين مضيان، ضمن تشكيلة اللجنة التنفيذية الجديدة، الضجة وذلك على خلفية التسجيل الصوتي الذي جرى تداوله على نطاق واسع لعضو الحزب رفيعة المنصوري، وقادته إلى القضاء اتهامات السب والقذف والتهديد والابتزاز والمس بالحياة الخاصة للأشخاص واستغلال النفوذ والتشهير والتهديد بإفشاء أمور شائنة.
ويتطلع نزار بركة من خلال القيادة الجديد التي سترافقه ، تعزيز الدور الدستوري والسياسي للحزب، والدفاع عن القضايا الإستراتيجية الوطنية، مع التركيز على تحسين الأداء الحزبي و الارتقاء بالديمقراطية، والإنصات لمطالب المواطنين ودعم المشاريع الإصلاحية التي يقودها الملك محمد السادس.
























