المغرب:خريف سياسي مبكر مع تجميد عضوية قيادي في حزب الجرار

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

مع‭ ‬بداية‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬الاستعداد‭ ‬لانطلاقة‭ ‬الموسم‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬الجديدين‭ ‬اكد‭ ‬مراقبون‭ ‬لـ‭(‬الزمان‭) ‬الدولية‭  ‬استمرار‭ ‬سريان‭ ‬أسباب‭ ‬عجز‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬وهيئات‭ ‬الوساطة‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬منسوب‭ ‬ثقة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬أزمة‭ ‬علاقة‭ ‬وصلة‭ ‬متوارثة‭.  ‬فيما‭ ‬عصفت‭ ‬هزة‭ ‬،عدها‭ ‬مصدر‭ ‬رفيع‭ ‬لعبة‭ ‬تصفيات‭  ‬داخلية،‭ ‬بمشروع‭ ‬حلم‭ ‬القيادة‭ ‬الثلاثية‭ ‬بحزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬لكنه‭ ‬لايزال‭ ‬في‭ ‬هيكليته‭ ‬ولم‭ ‬يصل‭ ‬ال‭ ‬نهاية‭ ‬حتمية‭ ‬توقعها‭ ‬له‭ ‬معارضون،‭ ‬فقد‭ ‬تقرر‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬‮«‬تجميد‮»‬‭ ‬عضوية‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬أبو‭ ‬غالي،‭ ‬من‭ ‬القيادة‭ ‬الثلاثية‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬علمت‭(‬الزمان‭) ‬الدولية،‭ ‬أنها‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬المتابعات‭ ‬القضائية‭ ‬التي‭ ‬تلاحقه‭. ‬فيما‭ ‬يبدو‭ ‬ان‭ ‬المسألة‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومصالحية‭ ‬تشابكت‭ ‬مع‭ ‬قرار‭ ‬التجميد‭ ‬الذي‭ ‬رآه‭ ‬بعضهم‭ ‬حلا‭ ‬توفيقيا‭ ‬للخلاص‭ ‬من‭ ‬احراج‭ ‬رسياسي‭ ‬اكبر‭ ‬قد‭ ‬يلحق‭ ‬بالتحالف‭ ‬الثلاثي‭ ‬الحاكم‭.  ‬ويعتبر‭ ‬أبو‭ ‬غالي‭ ‬من‭ ‬مؤسسي‭ ‬الحزب،‭ ‬وهو‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العقارات‭ ‬والنسيج‭ ‬والإعلام،‭ ‬ونائب‭ ‬برلماني،‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬العمالة‭ ‬وجماعة‭ ‬مديونة‭ ‬بالدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬وعضو‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬المالية‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬واللجنة‭ ‬البرلمانية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬رئيسا‭ ‬لمجموعة‭ ‬الصداقة‭ ‬البرلمانية‭ ‬المغربية‭-‬البريطانية‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬2016‭ ‬و2021‭. ‬وانتخب‭ ‬أبو‭ ‬غالي‭  ‬في‭ ‬شباط‭ ( ‬فبراير‭) ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الخامس‭ ‬المنعقد‭ ‬ببوزنيقة‭ ‬ضمن‭ ‬لجنة‭ ‬مشتركة‭ ‬لقيادة‭ ‬الحزب،‭ ‬تضم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬فاطمة‭ ‬الزهراء‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬منصب‭ ‬المنسقة‭ ‬الوطنية‭ ‬المنصوري‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬محمد‭ ‬المهدي‭ ‬بنسعيد‭. ‬ويذكر‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الثلاثية‭ ‬صيغة‭ ‬ابتكرها‭ ‬كوادر‭ ‬الحزب‭ ‬تجنبا‭ ‬إلى‭ ‬انشقاق‭ ‬أو‭ ‬مشاكل‭ ‬سياسية‭ ‬بعد‭ ‬المؤتمر‭. ‬وكشفت‭ ‬مصادر‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬الدولية‭ ‬أن‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬أبو‭ ‬غالي‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬استقالته‭ ‬‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تداول‭ ‬ذلك،‭ ‬لكن‭  ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬للأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬سارع‭ ‬ليقرر‭ ‬بالإجماع‭ ‬تجميد‭ ‬عضويته‭ ‬بسبب‭ ‬المتابعات‭ ‬القضائية،‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬ميثاق‭ ‬الاخلاقيات‭ ‬التي‭ ‬اعتمده‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭.‬

كما‭ ‬تواجه‭ ‬الأحزاب‭ ‬المغربية‭ ‬تحدي‭ ‬إيجاد‭ ‬نخب‭ ‬جديدة‭ ‬ذات‭ ‬كفاءة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬النموذج‭ ‬التنموي‭ ‬الجديد‭. ‬وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬من‭ ‬أيلول‭(‬شتنبر‭) ‬2021‭ ‬كان‭  ‬قد‭ ‬سجل‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬ذو‭ ‬المرجعية‭ ‬المرجعية‭ ‬الاسلامية‭ ‬خسارة‭ ‬قاسية‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬اذ‭ ‬شهد‭ ‬تراجعا‭ ‬مدويا‭ ‬تمثل‭ ‬بانخفاض‭ ‬حصته‭ ‬من‭ ‬125‭ ‬مقعدا‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬إلى‭ ‬13‭ ‬مقعدا‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭.‬وقال‭ ‬مراقبون‭ ‬الفساد‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬بعض‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اختلال‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬تتلقاه‭ ‬من‭ ‬الدولة،‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬بالجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬لحماية‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬مطالبة‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬باستدعاء‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬المعنية‭ ‬لفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬قضائي‭ ‬حول‭ ‬الخروقات‭ ‬التي‭ ‬شابت‭ ‬وضعيتها‭ ‬المالية‭. ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الأحزاب‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬النقد‭ ‬الذاتي‭ ‬لتدبيرها‭ ‬المالي،‭ ‬انتقدت‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للحسابات،‭ ‬متهمة‭ ‬إياه‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭.‬