
شهدت العاصمة العراقية بغداد، يوم الثلاثاء تظاهرات واسعة من قبل خريجي المجموعة الطبية لسنة 2023، الذين تجمعوا بأعداد كبيرة في منطقة العلاوي وانطلقوا باتجاه المنطقة الخضراء، مركز السلطة الحكومية العراقية.
هؤلاء الخريجون يطالبون بالتعيين في القطاع الصحي، وذلك بعد أن أكملوا دراستهم وتدريبهم المهني، وهم يشعرون بالإحباط من قلة فرص التوظيف المتاحة لهم في القطاع العام.
وتجمهر المتظاهرون قرب المنطقة الخضراء، المنطقة المحصنة التي تضم معظم المقرات الحكومية والسفارات الأجنبية، في محاولة للضغط على الحكومة لتنفيذ وعودها بتعيينهم. ومع ذلك، فإن قوات مكافحة الشغب العراقية تصدت لهذه التظاهرة باستخدام عجلات خراطيم المياه الساخنة والعصي الكهربائية لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى تسجيل أكثر من 25 إصابة بين صفوفهم.
تأتي هذه التظاهرات بعد يوم واحد فقط من إعلان نقابة ذوي المهن الصحية موافقة رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، على تعيين جميع خريجي ذوي المهن الطبية والصحية لعام 2023. ورغم هذا الإعلان، يبدو أن الخريجين يشعرون بعدم الثقة في تنفيذ هذا القرار بشكل كامل، ما دفعهم للنزول إلى الشوارع والمطالبة بضمانات أكبر.
النقابة أكدت في بيان لها أنها لن تهدأ حتى يتم تنفيذ أوامر السوداني وإتمام جميع الموافقات المطلوبة دون تسويف أو مماطلة. هذا يشير إلى وجود فجوة واضحة بين وعود الحكومة وإجراءات التنفيذ الفعلية، وهي فجوة تعمق من أزمة الثقة بين الشعب والحكومة.
و تعتبر هذه الأحداث جزءًا من سياق أكبر يتعلق بتحديات التوظيف في القطاع العام العراقي، خاصة بين الخريجين الجدد الذين يواجهون صعوبة في دخول سوق العمل فيما النظام الصحي العراقي، الذي يعاني من نقص في التمويل والموارد، يجد نفسه في موقف صعب بين تلبية مطالب الخريجين الجدد وتقديم خدمات صحية فعالة للمواطنين.























