‭ ‬موسكو‭ ‬تعلن‭ ‬عن‭ ‬خطط لعقد‭ ‬قمة‭ ‬بين‭ ‬أنقرة‭ ‬ودمشق‭ ‬‮ ‬

وزيرا‭ ‬الدفاع‭ ‬السوري‭ ‬والايراني‭ ‬يتبادلان‭ ‬تعهدات‭ ‬الدعم

موسكو‭- ‬دمشق‭ – ‬الزمان

‮ ‬كشف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الروسي،‭ ‬سيرغي‭ ‬لافروف،‭ ‬عن‭ ‬خطط‭ ‬لعقد‭ ‬اجتماع‭ ‬بين‭ ‬قيادتي‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا‭ ‬بهدف‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬التطبيع‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭. ‬وأشار‭ ‬لافروف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موسكو‭ ‬نجحت‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬مباحثات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬سبل‭ ‬تطبيع‭ ‬العلاقات‭ ‬بينهما،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬به‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬روسيا‭ ‬اليوم‮»‬،‭ ‬لكن‭ ‬لال‭ ‬توجد‭ ‬تاكيدات‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬قمة‭ ‬بين‭ ‬الرئيسين‭ ‬التركي‭ ‬والسوري‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬كما‭ ‬اشيع‭ ‬موخرا‭ . ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬السوري،‭ ‬علي‭ ‬محمود‭ ‬عباس،‭ ‬التزام‭ ‬بلاده‭ ‬بالوقوف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إيران،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

جاءت‭ ‬تصريحات‭ ‬الوزير‭ ‬السوري‭ ‬عباس‭ ‬خلال‭ ‬تهنئته‭ ‬لنظيره‭ ‬الإيراني،‭ ‬عزيز‭ ‬نصير‭ ‬زاده،‭ ‬بتعيينه‭ ‬وزيرًا‭ ‬للدفاع،‭ ‬حيث‭ ‬أشاد‭ ‬‮«‬بدور‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011‮»‬‭. ‬‮ ‬

ونشرت‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬مهر‮»‬‭ ‬الإيرانية‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬‮«‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الإيراني‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬بلاده‭ ‬لاستقرار‭ ‬سوريا‭ ‬ووحدة‭ ‬أراضيها،‭ ‬وأهمية‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تداولت‭ ‬فيه‭ ‬تقارير‭ ‬إعلامية‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬خلافات‭ ‬بين‭ ‬دمشق‭ ‬وطهران‭ ‬بشأن‭ ‬‮  ‬التطورات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحرب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬وان‭ ‬سوريا‭ ‬تفضل‭ ‬النأي‭ ‬بنفسها‭ ‬وترفض‭ ‬استخدام‭ ‬أراضيها‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل‮»‬‭.‬

‮ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬العلاقات‭ ‬التركية‭ ‬السورية،‭ ‬أكد‭ ‬لافروف‭ ‬أن‭ ‬الجانب‭ ‬التركي‭ ‬مستعد‭ ‬لمناقشة‭ ‬انسحاب‭ ‬القوات‭ ‬من‭ ‬سوريا،‭ ‬لكنه‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬المعايير‭ ‬المحددة‭ ‬لهذه‭ ‬العملية‭. ‬وقال‭ ‬لافروف‭: ‬‮«‬الأتراك‭ ‬مستعدون‭ ‬لذلك،‭ ‬لكن‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬معايير‭ ‬محددة‮»‬،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الموضوعات‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬مناقشتها‭ ‬تشمل‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين،‭ ‬والتدابير‭ ‬اللازمة‭ ‬لقمع‭ ‬التهديد‭ ‬الإرهابي،‭ ‬مما‭ ‬سيجعل‭ ‬بقاء‭ ‬الوحدات‭ ‬التركية‭ ‬غير‭ ‬ضروري‮»‬‭.‬

‮ ‬ويظهر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬تلعب‭ ‬دور‭ ‬الوسيط‭ ‬بين‭ ‬سوريا‭ ‬وتركيا،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإعادة‭ ‬تطبيع‭ ‬العلاقات‭ ‬بينهما‭. ‬هذا‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬سعي‭ ‬موسكو‭ ‬لتعزيز‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وتحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬المتصارعة‭.‬

‮ ‬من‭ ‬جانبها،‭ ‬تسعى‭ ‬سوريا‭ ‬لتعزيز‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬الشريك‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬دورًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭. ‬التصريحات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬دمشق‭ ‬تؤكد‭ ‬على‭ ‬متانة‭ ‬العلاقات‭ ‬السورية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يفسر‭ ‬رغبة‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬ايران‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

‮ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لتركيا،‭ ‬فإن‭ ‬اهتمامها‭ ‬بمناقشة‭ ‬انسحاب‭ ‬قواتها‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬قد‭ ‬يعكس‭ ‬ضغوطًا‭ ‬داخلية‭ ‬ودولية‭ ‬لإنهاء‭ ‬تورطها‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬السوري،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬التوترات‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وشركاء‭ ‬الناتو‭ ‬الآخرين‭ ‬بشأن‭ ‬قضايا‭ ‬متعددة‭.‬

‮ ‬