الغموض يكتنف المشروع النووي المصري في الضبعة

الغموض يكتنف المشروع النووي المصري في الضبعة
القاهرة الزمان
علي الرغم من الضجة الاعلامية التي صاحبت الاعلان عن اختيار الضبعة كمقر للمشروع النووي المصري والاعلان عن قيام الاهالي بتسليم ارض الموقع للقوات المسلحة الا ان العقبات لا تزال تعترض اقامة هذا المشروع واكدت مصادر بوزارة الكهرباء أن عدداً من الأهالى ما يزالون موجودين داخل الكردون المخصص لإقامة المحطة النووية متحججين بممارستهم لأعمال الصيد والزراعة رغم أنه من المفترض أن القوات المسلحة تسلمت الموقع منهم، خاصة أن اتفاقية تنازل الهيئة عن 10 كيلومترات من المشروع ما زالت مبدئية ولم يتم الاعتداد بها إلى الآن، مشيرة إلى وجود وحدة عسكرية داخل كردون الموقع، إلا أنها خاصة بأحد الأسلحة التابعة للمؤسسة العسكرية ولا علاقة لها بالمشروع. وأضافت المصادر أنه من المفترض أن تتسلم الهيئة الموقع بشكل رسمى بعد انتهاء أعمال تأهيل الموقع وعقد الاتفاق بينها وبين الأهالى بعد التأكد من أنها لن تضر المشروع، مشددة على أن القوات المسلحة تبحث عن حلول وسط بحيث ترضى جميع الأطراف سواء الهيئة وتمكينها من إقامة المحطة النووية دون مضايقات من الأهالى، أو ترضية الأهالى. ورجحت المصادر ان نتاخر عملية الطرح لحين استلام الموقع واعادة تاهيله ودفع التعويضات التي يطلبها عدد من اهالي المنطقة وتوقعت المصادر ان يتسبب الاستفتاء علي الدستور وانشغال كل الاجهزة في الاعداد لذلك في عدم طرح المناقصة في الموعد المبدئي الذي تم تحديده .
من جانبه لم ينف الدكتور علي عبد النبي نائب رئيس هيئة المحطات النووية لشئون لمشروعات السابق والمشرف العام علي الدراسات الجوية والبحرية لموقعي الضبعة والزعفرانه بالتعاون مع شركة سفراتون الفرنسية في عامي 1982 و 1983 حالة التردي التي عليها موقع الضبعة النووي او حتي هيئة المحطات النووية مشيرا الي ان موقع الضبعة بعيد تماما عن اقرب ميناء كبير مؤهل لاستقبال مكونات المفاعل والتي يتعدي وزن بعضها اكثر من 510 اطنان مطالبا بضرورة انشاء ميناء صغير بالضبعة يطل علي البحر المتوسط يخصص لاستقبال مكونات المحطة النووية القادمة من مختلف دول العالم . وقال عبد النبي ان الاخطر من ذلك ان هيئة المحطات لم تدرس بشكل جدي كيفية نقل مكونات خطيرة مثل مولد البخار الذي يصل طوله الي 21 مترا وقطره 5 امتار ووزنة اكثر من 300 طن ويحتاج لـ ترييلا من نوع خاص وذات 36 زوجا من العجلات مبينا ان هيئة المحطات لم تنسق مع أي من هيئات وزارة النقل والموصلات او هيئة المواني او الطرق والكباري قائلا ان مصر لا تمتلك الاوناش القادرة علي حمل مثل هذه الاوزان ولا يوجد بها طرق او كباري ذات مواصفات خاصة من الاسكندرية حتي موقع الضبعة .
واكد الدكتور يسري ابو شادي كبير مفتشي الضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مساحة موقع الضبعة النووي والذي تخطي 15 كيلوا مترا علي الساحل مبالغ فيه جدا حتي اذا تم بناء اربع مفاعلات فيه ناصحا مسئولي هيئة المحطات النووية بعدم تجميع جميع المفاعلات في منطقة واحدة حتي لا تستغل في ابتزاز مصر فيما بعد .
من جانبه طالب المهندس محمد كمال كبير المهندسين بهيئة الطاقة الذرية وزير الكهرباء المهندس احمد امام بالشفافية واعلان الحقائق امام الراي العام عن المصاعب التي تعترض اقامة المشروع وكان د. محمد النشائي الخبير النووي قد ابدي في تصريحات خاصة للزمان عن تشاؤمة من اقامة المشروع النووي المصري بسبب الضغوط الامريكية علي مصر لمنعها من امتلاك الطاقة النووية .
AZP02