واشنطن تفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

عمان- جنيف- واشنطن- الزمان
حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال لقائه وفدا من الكونغرس الأميركي الأربعاء، من «خطورة تطورات الأوضاع في الضفة الغربية» المحتلة والتي تشهد تصاعدا في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
فيما حذّرت الأمم المتحدة من أن العملية العسكرية الواسعة النطاق التي بدأتها إسرائيل الأربعاء في الضفة الغربية المحتلة «تهدد بشكل خطير بمفاقمة الوضع الكارثي أصلا» في الأراضي الفلسطينية.
و اعلنت الولايات المتحدة الأربعاء فرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وحضت إسرائيل على التصدي لهذه المجموعات «المتطرفة» المتهمة بتأجيج أعمال العنف.
ويأتي هذا الإعلان تزامنا مع شن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن مقتل عشرة فلسطينيين بحسب الهلال الاحمر الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان «إن عنف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية يتسبب بمعاناة إنسانية شديدة، ويضر بأمن إسرائيل، ويقوض احتمالات السلام والاستقرار في المنطقة». وأضاف من «الضروري أن تحاسب الحكومة الإسرائيلية الأفراد والكيانات المسؤولة عن العنف ضد المدنيين في الضفة الغربية».
وقالت الخارجية الاميركية في بيان إن هذه الرزمة الجديدة من العقوبات تستهدف خصوصا منظمة «هاشومير» غير الحكومية المتهمة بتقديم دعم مادي الى مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية.
وفرضت واشنطن أيضا عقوبات على إسحق ليفي فيلانت، الذي يوصف بأنه المنسق «الأمني» لمستوطنة يتسهار في الضفة الغربية.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في بيان «على إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، أن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي».
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني ان الملك عبد الله حذر كذلك خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية في عمان، من أن «هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، والانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ستؤدي إلى تأجيج العنف».
وأكد الملك عبدالله الثاني أن «التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة هو الخطوة الفورية التي يجب اتخاذها لوقف دائرة العنف في الإقليم»، مشددا على أنه «لا يمكن للمنطقة أن تبقى رهينة لسياسات التطرف والتصعيد».
كما أكد «ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بدور أكثر فاعلية في الدفع لوقف الكارثة الإنسانية في القطاع، وإيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين».
وبحسب البيان تناول اللقاء «جهود التوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة».
وكان قتل عشرة فلسطينيين على الأقل خلال عملية عسكرية بدأتها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة فجر الأربعاء، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه يشن عملية «لإحباط الإرهاب» ما زالت متواصلة جوا وبرا.
ومنذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر قتل في الضفة الغربية ما لا يقل عن 660 فلسطينيا برصاص مستوطنين والقوات الإسرائيلية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية فلسطينية، فيما قتل ما لا يقل عن 20 إسرائيليا بينهم جنود، في هجمات فلسطينية في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها، وفقا لأرقام إسرائيلية رسمية. واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن مقتل 1199 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما خُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 104 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 أعلن الجيش وفاتهم.
وتسبّب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على هجوم حماس بمقتل ما لا يقل عن 40534 شخصا، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس..
























