
طهران -الزمان
أعرب رئيس الاتحاد الوطني للمنتجات الزراعية الإيرانية، رضا نوراني، عن مخاوفه من خطط السعودية لتحويل أراضيها إلى «حديقة خضراء» بالتعاون مع الصين، وهو ما يهدد المشاريع التجارية الزراعية الإيرانية في المنطقة.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تسعى فيه السعودية إلى زيادة إنتاجها الزراعي وتعزيز صادراتها من المنتجات الزراعية والخضروات، وهو ما قد يغير التوازن في أسواق دول الخليج. وأشار نوراني إلى أن السعودية، رغم شح مواردها المائية، تعتمد على تحلية مياه البحر لتمويل مشاريعها الزراعية، كما أنها تستفيد من شراكة مائية مع الصين، وهو الأمر الذي يضعها في موقع متقدم مقارنةً بإيران التي لم تتمكن من الاستفادة الكاملة من اتفاقية الـ 25 عامًا مع الصين لمواجهة تحديات التصحر والجفاف.
وأضاف نوراني أن إيران، على الرغم من التحديات المائية التي تواجهها، تمتلك القدرة على تزويد أسواق الخليج بالمنتجات الزراعية، إذا ما تم تحسين إدارة الموارد المائية وتبني تقنيات زراعية حديثة.
وبيّن أن الزراعة تشكل نحو 40% من العمالة في إيران، وبالتالي فإن منع تصدير المنتجات الزراعية بسبب استهلاكها للمياه ليس حلاً عمليًا. من جهة أخرى، كشفت الجمارك الإيرانية عن إحصاءات التجارة الخارجية، حيث تبين أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكبر مصدر لواردات السلع إلى إيران، بواقع 6015 مليار دولار، تليها الصين وتركيا وألمانيا والهند.
توضح هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية لدول الخليج، وخاصة الإمارات، في التجارة الإيرانية، مما يعكس التحديات التي قد تواجهها إيران في تعزيز موقعها الزراعي والتجاري في ظل التوسع الزراعي السعودي المدعوم صينيًا.
























