
لندن- الزمان
تعرّض ثمانية أشخاص للطعن وأوقفت الشرطة المئات خلال «كرنفال نوتينغ هيل» الذي أقيم نهاية الأسبوع الماضي في غرب لندن ويعد من بين أكبر المهرجانات التي تقام في الشوارع سنويا على مستوى العالم.
وأفادت شرطة العاصمة البريطانية في وقت متأخر الاثنين بأن خمسة أشخاص قتلوا طعنا في اليوم الأخير من المهرجان الذي يستمر ثلاثة أيام للاحتفال بالهوية الإفريقية الكاريبية في بريطانيا.
جاء ذلك بعد ثلاث عمليات طعن الأحد إذ أن حالات ثلاث من ضحايا العنف الذي وقع نهاية الأسبوع خطيرة، وفق الشرطة. ونفّذت الشرطة 230 عملية توقيف على الأقل الاثنين، 49 منها بتهمة حيازة سلاح هجومي، بعد يوم على توقيف عشرات الأشخاص.
وتمّت مصادرة ثلاث أسلحة نارية وأصيب 35 شرطيا بجروح خلال المناسبة التي تجذب حوالى مليون شخص سنويا في هذه الفترة من شهر آب/اغسطس.
فيما حذّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الثلاثاء من أن الميزانية الأولى لحكومة حزب العمال في المملكة المتحدة، والتي ستعرض في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، ستكون «مؤلمة»، منددا بـ»الثقب الأسود الاقتصادي» الذي خلفه المحافظون.
وفي كلمة ألقاها في حدائق داونينغ ستريت قبل افتتاح جلسات البرلمان، قال رئيس الحكومة الذي تم انتخابه بفارق كبير في مطلع تموز/يوليو بعد أن حكم المحافظون لمدة 14 عاما «سأكون صادقا معكم، الميزانية التي ستعرض في تشرين الأول/أكتوبر ستكون مؤلمة».
وأكد «ليس أمامنا خيار في ظل الوضع الذي نعيشه: أولئك الذين لديهم أكبر قدرة على تحمل المسؤولية، سيقع على عاتقهم العبء الأكبر»، مشيراً إلى تخفيضات في الإنفاق العام وزيادة بعض الضرائب في 30 تشرين الأول/أكتوبر.
ركز حزب العمال حملته الانتخابية على الاهتمام بالوضع الاقتصادي والتعهد بإدارة صارمة للإنفاق العام، ما يفرض اتخاذ تدابير قاسية. لكن الحكومة تحذر الآن من أنها ستضطر إلى المضي في خيارات أشد، بعد أن اتهمت وزيرة المال راشيل ريفز المحافظين في تموز/يوليو بـ «التستر» على عجز في الميزانية قدره 22 مليار جنيه استرليني (26 مليار يورو).
أقر ستارمر الثلاثاء أن الوضع «أسوأ مما كنا نتخيل». ووفقا له، فإن مكتب مسؤولية الميزانية (أو بي آر) «لم يكن على علم بذلك».
وأوضح «لقد ورثنا ثقبا أسود، سواء في الاقتصاد أو في القضايا الاجتماعية»، في إشارة إلى أعمال الشغب التي شهدتها عشرات المدن في إنكلترا وإيرلندا الشمالية في مطلع آب/أغسطس.
اندلعت أعمال شغب يقف خلفها اليمين المتشدد في أنحاء انكلترا وإيرلندا الشمالية بعد مقتل ثلاث فتيات طعنا خلال حصة رقص في تموز/يوليو في ساوثبورت (شمال غرب إنكلترا).
ودان ستارمر أعمال العنف هذه المعادية للأجانب والإسلام، والتي استهدفت بشكل خاص الفنادق التي كان ينتظر فيها طالبو اللجوء معالجة ملفاتهم، معتبراً أنها «كشف التصدعات في أسسنا التي أضعفها عقد من الانقسام والانحدار» في عهد المحافظين.
وأضاف «لهذا السبب علينا أن نتحرك والتصرف بشكل مختلف. وهذا يتطلب أن نكون صادقين مع الناس (…) وبصراحة، ستزداد الأمور سوءا قبل أن تتحسن».
واكتظت شوارع غرب لندن بمئات آلاف الأشخاص الذين حضروا المهرجان.
وتم نشر حوالى 7000 شرطي لتأمين الحدث الذي شهد في الماضي أعمال عنف، وخصوصا عمليات طعن.
وكانت امرأة تحضر المهرجان مع طفلها من بين الأشخاص الذين تعرّضوا إلى الطعن.
تعود جذور الاحتفال بالثقافة الإفريقية الكاريبية في بريطانيا إلى خمسينات القرن الماضي بعد وصول عدد كبير من المتحدرين من هذه العرقيات من مستعمرات بريطانية سابقة بعد الحرب العالمية الثانية.
























