حزب الله:أنجزنا أهداف الرد..ونتانياهو:إسرائيل لم تقل كلمتها الاخيرة

بيروت -طهران – الزمان – القدس-(أ ف ب) -
ألغت شركات طيران عالمية ومحلية رحلاتها الى بيروت الأحد أو أعادت جدولتها، ما تسبّب بتأخير مسافرين انتظروا ساعات في المطار، بعد هجوم حزب الله على إسرائيل التي ردّت بقصف عنيف.
وأعلنت إسرائيل الأحد أنها أحبطت «جزءا كبيرا من الهجوم» الذي شنّه حزب الله على أراضيها ردّا على اغتيال قائده العسكري الكبير فؤاد شكر، بينما أكّد الحزب اللبناني أنه «أنجز» المرحلة الأولى من «هجوم كبير» استخدم فيه المسيرات وصواريخ الكاتيوشا
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي قوله إن هناك أخبارا جيدة عن الانتقام لاغتيال إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في طهران.
جاء ذلك في مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام إيرانية، يظهر فيه سلامي وسط حشد من الناس في بلدة خسروي قرب الحدود الإيرانية مع العراق.
و قال وزير الخارجية الإيراني الجديد عباس عراقجي إن «اعتداء الكيان الصهيوني على أمننا وسيادتنا لن يبقى دون رد». وأكد أن الانتقام سيتم «في الوقت المناسب والطريقة المناسبة، ولا تردد في هذا الأمر».
ولم يخض عراقجي في التفاصيل، لكنه شدد على أن الرد الإيراني «سيكون دقيقا ومدروسا، ونأخذ جميع المسائل بعين الاعتبار»، وأضاف «لن نقع في الفخ الذي قد يكون نُصب لنا».
وقبل أيام، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني أن الرد سيكون مؤثرا وقد لا يشبه العمليات العسكرية السابقة، لكنه قال إن إيران لن تتعجل وفترة انتظار الرد قد تكون طويلة. وقال حزب الله اللبناني إنه شن هجوما جويا بعدد كبير من المسيرات والصواريخ نحو العمق الإسرائيلي، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ ضربات واسعة في جنوب لبنان لإحباط هجوم كبير من قبل حزب الله.
وأضاف الحزب أن الهجوم الجوي بدأ باتجاه هدف عسكري إسرائيلي نوعي سيعلن عنه لاحقا، وقال إن هذا الهجوم يأتي في إطار الرد الأولي على اغتيال فؤاد شكر.
وقال الحزب أن عمليته الجديدة بدأت بهجوم جوي بعدد كبير من المسيرات نحو العمق الاسرائيلي واتجاه هدف عسكري إسرائيلي نوعي سيعلن عنه لاحقا .
. وقتل ثلاثة مقاتلين في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق عدة في جنوب لبنان، بحسب حزب الله وحركة أمل. وأعلن الحزب أنه استهدف بالمسيرات والصواريخ ثكنات ومواقع إسرائيلية في شمال إسرائيل وفي هضبة الجولان المحتلة. ولم تعلن السلطات الإسرائيلية عن وقوع خسائر في الأرواح.
وأكدت الولايات المتحدة على الفور أنها «ستواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، بينما هنّأ المتمردون الحوثيون في اليمن وحركة حماس حزب الله، حليفهما في «محور المقاومة» بقيادة إيران على الهجوم.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قامت نحو 100 طائرة حربية تابعة لسلاح الجو، بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات، باستهداف وتدمير آلاف المنصات التابعة لحزب الله الإرهابي والتي تم وضعها وزرعها في جنوب لبنان»، مضيفا أنها «كانت موجهة نحو شمال إسرائيل وبعضها نحو وسط البلاد».
وأكد المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني لصحافيين أن حزب الله «أطلق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة تجاه شمال إسرائيل»، معظمها بعد بدء إسرائيل هجومها، وفق قوله.
وتابع أن هذا «كان جزءا من هجوم أكبر تمّ التخطيط له وتمكننا من إحباط جزء كبير منه هذا الصباح».
في المقابل، أعلن حزب الله «إنجاز» هجومه على إسرائيل «لهذا اليوم»، والذي أدرجه في إطار «ردّ أولي» على مقتل شكر في 30 تموز/يوليو في غارة إسرائيلية. وقال الحزب في بيان «تمّ إطلاق جميع المسيّرات الهجومية في الأوقات المحددة لها ومن جميع مرابضها وعبرت الحدود اللبنانية الفلسطينية باتجاه الهدف المنشود ومن مسارات متعددة، وبالتالي تكون عمليتنا العسكرية لهذا اليوم قد تمت وأٌنجزت».
وأضاف «إن ادعاءات العدو حول العمل الاستباقي الذي قام به.. وتعطيله لهجوم المقاومة هي ادعاءات فارغة».
وكان حزب الله أعلن بعيد السادسة صباحا (03,00 ت غ) بدء «هجوم جوي بعدد كبير من المسيّرات نحو العمق الصهيوني وفي اتجاه هدف عسكري نوعي».
وأكد «استهداف ثكنات ومواقع إسرائيلية» بالصواريخ «تسهيلا لعبور المسيرات الهجومية باتجاه هدفها المنشود في عمق الكيان»، مشيرا الى أن المسيرات «عبرت كما هو مقرر»، وأنه أطلق أكثر من 320 صاروخ كاتيوشا.
وأعلن الحزب أن أمينه العام حسن نصرلله سيلقي كلمة «حول التطورات الأخيرة» عند السادسة مساء (15,00 ت غ).
- «لم تقل كلمتها الأخيرة» -
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على مناطق واسعة في الجنوب، بعضها بعيد نسبيا عن الحدود.
وأحصت الوكالة «نحو أربعين غارة» إسرائيلية في محافظة النبطية، طاولت في معظمها «مناطق حرجية ومفتوحة». وقتل ثلاثة أشخاص في القصف الإسرائيلي اليوم، مقاتلان من حزب الله، وفق ما أعلن الحزب، ومقاتل من حليفته حركة أمل، وفق ما ذكرت الحركة. وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء، من أن إسرائيل لم تقل «كلمتها الأخيرة» بضرباتها الأحد على جنوب لبنان.
وقال نتانياهو في وقت سابق صباحا «نحن مصممون على القيام بكل شيء لحماية بلادنا وإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم، ومواصلة اتباع قاعدة بسيطة: من يؤذينا، نؤذيه».
في قاعات المطار الوحيد في لبنان والواقع قرب ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، ظهرت على الشاشات الإلكترونية مواعيد رحلات تم تأخيرها وأخرى إلغاؤها، بينما كانت قاعات الوصول شبه خالية، وفق ما شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس ظهرا.
قبل وقت قصير من موعد إقلاع طائرتها في طريقها الى الولايات المتحدة صباحا، تبلّغت إلهام شقير أن رحلتها أُلغيت. وقالت لفرانس برس بينما كانت تنتظر قرب حقيبتها «أتينا منذ الرابعة والنصف فجرا، وكانت طائرتنا مقررة الى عمان قرابة الثامنة. انتظرنا وكان كل شيء على ما يرام قبل أن يبلغوننا بإلغاء الرحلة».
وكانت شقير تنتظر في المطار حين أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات في جنوب لبنان لمنع «هجوم كبير» من الحزب المدعوم من طهران على الأراضي الإسرائيلية. ثم أعلن حزب الله شنّ «هجوم كبير» بالصواريخ والمسيرات على مواقع عسكرية في شمال إسرائيل والجولان السوري المحتل، في إطار ردّه على مقتل قائد عملياته في جنوب لبنان فؤاد شكر بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية في 30 تموز/يوليو.
وأودت الضربات الإسرائيلية التي طالت العديد من البلدات والقرى في جنوب لبنان بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية، أحدهم مقاتل نعته حركة أمل، حليفة حزب الله.
























