باحثون دوليون وباء السمنة أصبح خارج السيطرة
النوم تسع ساعات يومياً يكبت جينات البدانة
لندن ــ الزمان
وجدت دراسة أمريكية أن الحصول على تسع ساعات من النوم ــ وأكثر ــ كل ليلة يكبت استعداد الجسم الوراثي للبدانة.
وكانت العديد من الدراسات السابقة قد ربطت بين عددٍ من الجينات وبين البدانة، فالجينات تؤثر على استخدام الجسم للطاقة، وكيفية تخزين الدهون كما تتحكم بشعور الشخص بالشبع وبسرعة استهلاك السكّر في الأنسجة، لكن يدّعي مؤلفو هذه الدراسة أنها الأولى من نوعها التي تختبر كيفية تفاعل النوم مع تلك الجينات.
وأكدت الدراسة التي تمّت على 1000 توأم بإشراف جامعة واشنطن أن الأشخاص الذين ناموا لأقل من سبع ساعات في الليلة الواحدة كانوا أكثر وزناً وأكثر تأثراً بالعوامل الوراثية التي تتحكم بالوزن بمعدل الضعف تقريباً وذلك مقارنة بأولئك الذين تمتّعوا بتسع ساعات من النوم. وقال الدكتور ناثانيال واتسون المشرف على الدراسة تشير النتائج الى أن قلة النوم تؤمن بيئة تسمح للجينات المرتبطة بالبدانة أن تعبّر عن نفسها، أو قد يكون النوم الممتد لساعات طويلة عاملاً وقائياً عبر كبحه لجينات البدانة وعدم السماح لها التعبير عن ذاتها . وعلى الرغم من أن البحث ــ الذي نُشر بمجلة Sleep ــ لم يحدد بدقة مدة النوم التي يحتاجها الشخص ليقلّص تأثير تلك العوامل الجينية، الا أن الباحثين اعتبروا ضمن تجاربهم أن مدة النوم الطبيعية تتراوح بين 7 الى 9 ساعات كل ليلة. وسبق وان نشر مركز مايو كلينيك الطبي الشهير منتصف آذار»مارس الماضي دراسة تفيد بأن قلّة ساعات النوم تدفع الشخص لتناول عدد أكبر من السعرات الحرارية، الأمر الذي يجعل الحرمان من النوم عاملاً مؤهباً للبدانة على المدى الطويل. وحذر باحثون دوليون من أن البدانة التي وصفوها بالوباء قد أصبحت خارج السيطرة، وجاء هذا التحذير في اليوم الختامي لمؤتمر البدانة في العالم الذي عقد في قارة أفريقيا وخصص لمناقشة ارتفاع عدد البدناء في الدول النامية. وكشف الباحثون أن معدلات الاصابة بالبدانة ترتفع في كل مكان، كما وجدوا أن هناك أكثر من 300 مليون شخص من البالغين حول العالم مصابين بالبدانة كما أنهم يعانون من أمراض متعلقة بحالتهم مثل مرض السكري والقلب واضطراب النوم. وحذر الأطباء الذين حضروا المؤتمر من أنه ان لم يتم فعل شيء لايقاف هذا الانتشار الوبائي للسمنة فإن خدمات الرعاية الصحية في كل الدول المتقدمة منها والنامية سوف لن تستطيع تقديم العناية اللازمة للأشخاص المصابين بأمراض لها علاقة بالبدانة.
وتبين ان أن رجلا واحدا من كل ثلاثة رجال وأكثر من نصف النساء في جنوب أفريقيا يعانون من زيادة الوزن والبدانة مما يعني أنهم يعانون من نفس نسبة البدانة المنتشرة في الولايات المتحدة. رصدت الدراسة أن نسبة 40 بالمئة من المواطنين في المغرب يعانون من البدانة، ويعاني 12 بالمئة من المواطنين في كينيا من البدانة، بينما يترواح عدد البدناء في نيجيريا بين 6 بالمئة و8 بالمئة. وعلى الرغم من عدم توفر البيانات الصحيحة عن العديد من الدول فإن البروفيسور آرني آستروب، الرئيس المنتخب بجمعية دراسات البدناء، قال ان المشكلة حقيقية وموجودة .
وأضاف على المستوى الأفريقي لابد أن نرى أن مرض البدانة قد أصبح من أخطر أمراض القارة هو ومرض الايدز ومرض سوء التغذية وقد أصبح الآن من الواضح أن سوء التغذية والبدانة يمكن أن يتعايشا معا وفي نفس البلد، ونظرا للمخاطر المعروفة للبدانة، وخصوصا مرض السكري من الفئة الثانية، فإننا نواجه مشكلة خطيرة .
/5/2012 Issue 4189 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4189 التاريخ 2»5»2012
AZP20






















